أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    اليوم.. قطع المياه عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب لمدة 8 ساعات    نيويورك تايمز: الجيش الأمريكي استخدام ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار في أول يومين من حرب إيران    الموت يفجع تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    في ظروف غامضة.. العثور على جثة سيدة داخل منزلها بقنا    مثال للفنان المحترم والإنسان الجميل، حكاية هاني شاكر بعيون عمرو الليثي    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    السودان يشكر مصر والرئيس السيسى فى ختام امتحانات الشهادة السودانية    الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    تفاصيل.. تعاقد شيرين مع ناصر بيجاتو لإدارة أعمالها.. عودة للتعاون بينهما عقب جلسات عمل جمعتهما خلال تحضيرات ألبومها الجديد    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يرحبان بالإفراج عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    نجم مانشستر سيتي: هدفي الوصول لأفضل جاهزية قبل المونديال    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار خاص مع دكتور زاهى لا يوجد شعب فى الدنيا ارتبط ببلده مثل المصريين

هو واحد من أهم100 شخصية فى العالم وذلك كما اختارته مجلة التايم الأمريكية، فهو دائماً تحت دائرة الضوء.. فرعون مصرى.. محارب.. يحرص على لقائه العديد من رؤساء ومشاهير العالم، إنه الأمين على آثار مصر والذى بلغت الآثار فى عهده شأناً لم تبلغه من قبل.. إنه الدكتور زاهى حواس الذى تحدثنا معه حديثا من القلب.
كتب فى عموده اليومى الكاتب الكبير أنيس منصور الأسبوع الماضى بجريدة الأهرام قائلا: هناك نوعان من الشخصيات.. شخصية جاذبة وشخصية طاردة.. وعالم الآثار الكبير زاهى حواس عنده موهبة القدرة على أن يجمع لك أحسن الناس من حوله فالكل يحبونه ويحبون الجلوس معه.
ما سر اهتمام العالم والمصريين بالآثار منذ توليك الهيئة، هل هى الكاريزما الخاصة التى تتميز بها؟
- قال ضاحكاً: «علشان أنا مسكت الآثار!!»، فى الحقيقة أنا عاشق لكل آثار مصر وفى أثناء عملى بمنطقة آثار الأهرامات أطلقوا على منطقة الهرم «زاهى لاند» لكنهم كانوا فى الآثار بيغيروا وحاربونى حربا شعواء، لكن عندما توليت هيئة الآثار استطعت أن أجعل للآثار دعاية فى كل مكان فى الدنيا لأنى بحب آثارنا.. كما استطعت أن أجعل المصرى يرتبط بآثار بلده.. وهو ما يسعدنى كثيراً.
أثناء مشاهدتك لفيلم تسجيلى لمدير آثار مصرى يمسك بمصباح لعالم آثار أمريكى، أثر فيك كثيرا هذا المشهد..!!
- فعلاً كنت أشاهد فيلما تسجيليا عن مقبرة نفرتارى وقد رأيت فيه مدير آثار الأقصر يحمل مصباحا لعالم آثار أمريكى وعلى وجهه علامات الذهول ولا يتحدث بكلمة فى حين أن الخواجة هو الذى يقوم بشرح المقبرة.. فى الحقيقة شعرت بغضب شديد وتساءلت: لماذا لا أشاهد مصريا واحدا يتحدث عن آثارنا فى التليفزيون، وظللت أتابع كل القنوات التليفزيونية كل المتحدثين عن آثارنا خواجات.. عندما سافرت لأمريكا ظللت أدرس السبب فى ذلك، فوجدت أن المصرى عندما تتاح له فرصة التحدث فى التليفزيون بيقعد يرغى وهذا شىء غير مقبول فى العمل، فى حين أنهم بالخارج بيدرسوا «الساوند بايبس» يعنى كيف تتحدث كلاما، يدخل قلب وعقل الناس.. وعندما سافرت للدراسة فى جامعة بنسلفانيا ظللت أدرس وأتعلم حاجتين وهما طريقة إلقاء المحاضرات وطريقة الحديث فى التليفزيون، لأننا من أجل أن ننافس يجب أن نتعلم جيداً وعندما عدت لمصر نجحت أن أكون أحد المتحدثين عن وجه مصر وليس الأجانب.
والأغرب أننى قمت بإلقاء محاضرة فى أمريكا وكان معى نفس الشخص الأمريكى الذى شاهدته فى الفيلم التسجيلى وعالم آثار أمريكى آخر وبعد المحاضرة قمنا بعمل توقيعات على الكتب فكان أمام هذا الشخص5 أفراد وأمام الآخر 7 وأمامى500 شخص فكنت سعيدا سعادة بالغة لأنى أحسست أنى أخدت تار مصر.
من خلال دراستك للتاريخ والآثار تعرفت على الشخصية المصرية عبر العصور.. ماذا تقول عن الشخصية المصرية الآن؟
- الشخصية المصرية شخصية مبدعة، كان زمان لدينا المشروع القومى المتمثل فى بناء الهرم وعندنا الارتباط بالأرض لا يوجد شعب فى الدنيا ارتبط ببلده مثلما ارتبط الإنسان المصرى ببلده، مثلا سنوحى حتى عندما أصبح رجلا عظيما لكن كان حريصا على أن يموت فى بلده مصر.
الإنسان المصرى مسالم وديع جدا لكن عندما يثور بيكون فظيع جدا، أيضاً لديه صبر بشكل غير عادى لذلك نجد أن الشخصية المصرية ليس لها مثيل يعنى مثلا نحن مسلمون ونتحدث العربية لكننا مختلفون عن كل الدول العربية، كذلك مصر تقع داخل قارة أفريقيا لكننا أيضاً نختلف حتى فى الشكل عن كل شعوب أفرقيا. لكن ما تمر به الشخصية المصرية الآن شىء طبيعى، فالمصريون لم يحكموا أنفسهم منذ أيام الفراعنة حتى جاءت ثورة 1952.
عبر التاريخ المصرى ما أكثر الشخصيات التى أثرت بك؟
- أنا شخصياً معجب بخوفو إعجابا غير عادى لذلك كتبت عنه كتابا لأنه كان شخصا جبارا مبدعا حكيما، ألف كتابا فيه فلسفة وحكمة لم نعثر عليه حتى الآن، بنى هرما معجرة من معجزات الدنيا فهو العجيبة الوحيدة الموجودة، لذلك أنا حريص على أن أحافظ عليه.. فعندما جاء الرجل الذى كان يريد أن يُدخل الهرم فى عجائب الدنيا السبع قلت له: «أنت عايز واحد أخذ جائزة نوبل يدخل فى جائزة الدولة التقديرية ما ينفعش»، لذلك الهوجة التى حدثت فى مصر بسبب هذا الموضوع نتيجة لأنهم لم يفهموا قيمة هذا الهرم، فهذه الشخصية فيها إبداع غير عادى وأنا مهتم بها اهتماما غير عادى.. وبعيون لامعة يقول: الشخصية الثانية التى أثرت بى هى الرئيس جمال عبد الناصر.
د.زاهى وزواج ناجح لفترة طويلة، ما السر؟
- أنا زوجتى طبيبة وقريبتى ماقدرش أفرط فيها لازم أحافظ عليها وأنا إنسان طيب أعامل أسرتى معاملة حسنة كما أن زوجتى تتحمل سفرى ونجاحى وفشلى، وهذه كانت التوليفة التى من خلالها ربنا وفقنا.
من أكثر صديق تستطيع البوح معه بأسرارك؟
- أجاب بدون تردد: السفير عبدالرؤوف الريدى وزوجته فريدة أكثر اثنين قريبين لى، يعنى إذا واجهتنى أى مشكلة يجب أن أناقشهما فيها بلا تردد، وطبعا لى أصدقاء كثيرون منهم الدكتور على رضوان وعمرو بدر ومصطفى الفقى ناس كتير فى حياتى.
وماذا عن رأى الزوجة ؟
- طبعاً باخد رأيها لكن هما عندهم خبرة فى الحياة لكن زوجتى هتكون متحيزة لى فأنا أخاف من التحيز.
يقال إن عدوك هو عدو مهنتك، هل عانى دكتور زاهى من هذه المقوله؟
- أنا عانيت كثيرا فى عملى بالآثار أنا شوفت إللى ماحدش شافه أنا اتحاربت حروب شعواء لدرجة أن مرة اثنين فى الآثار قرروا يقتلونى كنت طالع من عملية قلب كان عندى أزمة قلبية، أول ما خرجت منها أصدروا قرارا بنقلى من الهرم للمطرية وعملوا عليا مؤامرة فقدمت استقالتى من المصلحة وسافرت أمريكا حتى لا أعطيهم فرصة لمحاربتى وعندما توليت الآثار لم أنتقم من أحد على العكس أكرمت كل من حاولوا إيذائى وتدميرى.
نعرف عن الدكتور زاهى عدم المراوغة أو الدبلوماسية تفتكر زماننا هذا لا يحتاج لقليل من الدبلوماسية؟
- أنا إنسان واضح أهم شىء عندى ألا أظلم أحدا ولو ظلمت شخصا لا أستطيع النوم حتى لو كان طفلا أو غفيرا.. وأهم حاجة عندى الناس الغلابة يعنى الناس المرضى بنعملهم مكافأة، كذلك فى الهيئة عملنا تأمين صحى وبنينا مستشفى وناديا اجتماعيا يجمع الأثريين من كبيرهم إلى صغيرهم وحوافز وفلوس محصلتش وأصبح الأثرى فى نهضة، ما يحدث للأثريين الآن فى المجلس الأعلى للآثار لا يمكن أى نقابة فى الدنيا كانت تعملها.
قرارات د.زاهى التى تتسم بالجرأة خاصة فيما يخص البعثات الأجنبية ألم تكن تخشى نتائجها؟
- أنا أعامل الأجانب واحدة بواحدة، أنت كويس معايا يبقى أنا كويس معاك انت مش كويس يبقى المعاملة بالمثل، وكل هذا عملنا قوة، أنا مش باقى على الكرسى ده لذلك عدم خوفى على الكرسى يجعلنى اتخذ هذه القرارات وكل ذلك فى سبيل بلدى لأنها بتصب فى قوة ورفعة شأن بلدنا.
فرحت أكثر بولادة أول ابن لك أم باكتشاف آثار جديدة؟
- الفرحتين زى بعض ماقدرش أقول الكشف أكثر ولا أبنى أكثر الاثنين متساويين.
توت عنخ آمون ورحلة البحث عن أسراره هل كنت تريد من خلاله إثبات أن المصريين هم الأقدر على كتابة تاريخهم؟
- فى الحقيقة الذى درس مومياء توت عنخ آمون عالم اسمه «هاريس» ومن قام بأخذ عينات من المومياوات الملكية منذ عشر سنوات كان الأجانب وإحنا كنا خدامين عندهم، فكانت كل الكتب والنشرات باسم الأجانب، واحنا طول عمرنا لم نقم بعمل أى مشروعات لأن الأجانب هم من يمتلكون التكنولوجيا..لذلك صممت أن تاريخ مصر لازم يتكتب بأيدى أولاده وكان هدفى الأساسى فى حياتى هو تأكيد أن علم المصريات يجب أن يكون للمصريين وفى نفس الوقت لن نمنع الأجانب أن يعملوا به ولكن يجب أن نفرض شخصيتنا،
لذلك بدأت فى تدريب الشباب وأعلمهم الحفاير ومن خلال تعليمى لهم الحفاير بدأوا يساعدوننى فاستطعنا عمل مشروعات حفائر فبدأنا أول بعثة للحفائر بدأت الحفر فى وادى الملوك الذى يحتوى على 63 مقبرة لا توجد واحدة فيها كشفها مصرى كل المقابر كشفها أجانب فبدأنا أول بعثة مصرية للكشف عن أسرار وادى الملوك وأسرار سرداب الملك ستى، فأنا مؤمن بأن أستعمل التكنولوجيا العالمية لكن أنا اللى اشتغل.. لذلك عندما قمنا بعمل مشروع دراسة المومياوات الملكية كان يستلزم ذلك أن يكون لدينا جهاز الأشعة المقطعية ومعامل DNA وهذه أشياء تكلف ملايين لذلك اتصلت بالتليفزيونات العالمية وقلتلهم: «عايزين تصوروا لازم تجيبولى كذا و كذا» و هو ما حدث فعلا.
فعملنا ثورة فى العالم كشفنا فيها سبب وفاة توت عنخ آمون وكشفنا مومياوات 90% من عائلته كما كشفنا مومياء حتشبسوت قلبنا الدنيا كلها، حتى أن العديد من الصحف العالمية تحدثت عن إعجابها الشديد بالمصريين الذين استطاعوا أن يكتشفوا آثارهم وأصبحوا علماء بها بعد أن كان ذلك حكراً على الأجانب.
دائماً تذكر أن من يعمل بالآثار يجب أن يكون عاشقاً لها.. ماذا تقصد بهذا؟
- فى رأيى إن حب الآثار لا يكفى للعمل بها بل يجب على من يعمل بها أن يعشقها فحين يتحدث عنها كأنه يتحدث عن محبوبته، هذا العشق هو الذى يجعله يحافظ عليها ويرممها ترميما صحيحا ويجعله يحظى باحترام العالم فأهم حاجة هو العشق.. لكن معظم الخريجين الآن ينظرون للآثار على أنها وظيفة ومصدر للدخل وده ماينفعش، فأنا مثلاً عندما عشقت الآثار أعطتنى كما لم تعط لإنسان من قبل أعطتنى شهرة فى كل مكان فى الدنيا جعلتنى إنسانا ناجحا نتيجة لعشقى وإخلاصى لها لذلك دائماً أقول أن الحب وحده لا يكفى.
يوجد العديد من الحلقات المفقودة فى التاريخ المصرى، ما هى أهم الحلقات التى تتمنى الكشف عنها؟
- توجد أشياء كثيرة فى تاريخنا نفسنا نعرفها يعنى أهم حاجة فى رأيى فترة الرعامسة مثلا مومياء رمسيس الأول ما زلنا غير متأكدين أهو رمسيس أم لا؟ وهو ما نستطيع التوصل إليه الآن بال DNA ومومياء الرجل الشاب المجهول رقمe فى المتحف المصرى ناس بتقول أنه «بن تاؤر» الذى قام بعمل مؤامرة على والده رمسيس الثانى.. نفسنا نعرف المؤامرة كان شكلها إيه، كذلك أسرار هرم الملك خوفو وحجرة الدفن وقبر الإسكندر الأكبر وقبر كليوباترا..
أنا دائماً أقول إن آثار مصر كشف منها حتى الآن 30% ما زال منها 70% موجودا لم يكتشف، مثلاً أنبياء الله سيدنا إبراهيم ويوسف وموسى عليهم السلام فى أى فترة جاءوا إلى مصر لم نعرف بعد، فمن المؤكد أن المصريين لم يسجلوا أى شىء عن أنبياء الله على مقابرهم، فالمقابر لها مواضيع معينة تسجل عليها كلها تنصب على الفراعنة وإظهار انتصاراتهم وتقديم القرابين للآلهة، لكن من الممكن أن تسجل على حاجات تانية يعنى ممكن طالب فى مدرسة سمع عن سيدنا موسى يكتب قصته وذلك كما عرفنا عن الهكسوس من طالب فى المدرسة.. مثلا سيدنا إبراهيم توجد مقبرة فى بنى حسن منقوش عليها 37 شخصا آسيويا لهم لحى وملابسهم مزركشة مثل شعوب سوريا وفلسطين قال البعض احتمال أن يكون سيدنا إبراهيم لكننا غير متأكدين،كذلك توجد لوحة من العصر الرومانى تسمى لوحة المجاعة بها نفس قصة سيدنا يوسف السؤال هنا هل هى منقولة من عصر قديم؟.. أيضاً لوحة مرنبتاح فى المتحف المصرى والتى جاء بها أن شعب إسرائيل أبيد والذى قام بكتابة هذه اللوحة شاعر فى عصر مرنبتاح والشاعر لن يكتب قصيدة إلا فى عصر فرعون وهو عايش وطبعا كلنا نعلم أن فرعون موسى غرق لذلك من المؤكد أن مرنبتاح ليس هو فرعون موسى.. لكن القرآن الكريم يتحدث عن فرعون واحد عاش فى عهده موسى وتعذب وخرج هو وقومه فى عهده أيضاً لا يوجد أحد فى الدولة الحديثة حكم هذه المدة إلا رمسيس الثانى حكم 66 سنة لكن التوراة والإنجيل بتتكلم عن فرعونين واحد للعذاب وآخر للخروج هنا لا نستطيع التحديد والتأكد من شخصية فرعون موسى، لذلك نحن فى انتظار معاول الحفر عن 70% من آثارنا لنستطيع الإجابة على كل هذه التساؤلات.
ومومياء رمسيس التى ذهبت لفرنسا لتحليلها لم تظهر أى نتائج؟
- طبعا فى هذا الوقت كان التحليل بيكون بأشعة إكس التى لم تستطيع أن تظهر شيئا لكن الآن نستطيع الكشف عنها بسهولة عن طريق .DNA
الشىء الوحيد الذى حدث أن العالم الذى كان مسئولا عن تحليل المومياء سرق شعرة من شعر المومياء ومنذ سنوات قليلة بدأ ابنه يظهرها ليبيعها.. وهذا يوضح أن الآثاريين الذين كانوا مكلفين بمرافقة المومياء فى فرنسا وقتها كانوا تاركين المومياء وبيتفسحوا فى شوارع باريس وهو عكس ما يحدث الآن.
لو كتبت كتابا وتحدثت فيه عن علماء الآثار بيلزونى وكارتر ومريت ماذا ستكتب عنهم الآن؟
- كارتر كان عالم آثار بحق كشف مقبرة توت عنخ آمون ظل يحفرها باقتدار لمدة عشر سنوات فكل حاجة عملها باقتدار.. الخطأ الوحيد الذى وقع فيه من الممكن أن نقع به كلنا وهو أنه عند نزعه للقناع أتلف المومياء.. مريت باشا كان رجلا عظيما عندما مسك الآثار كان متمصرا أكثر مننا كان يحافظ على الآثار أحسن من المصريين لذلك مقبرته فى المتحف المصرى تشهد على مدى حبه للآثار الذى جعله مصريا وليس فرنساويا. أما بيلزونى مهرج السيرك فعلى الرغم من أنه ينسب إليه اكتشافات فقد كشف مقبرة ستى وكشف مقابر مهمة جداً إلا أنه كان مهرب آثار، فقد أحب الآثار للمغامرة ونقلها وبيعها للخارج.
كثير من الشخصيات المهمة تمنت مقابلتك حدثنا عن البعض منهم؟
- أنا قابلت الرئيس أوباما وقابلت الكثير من الفنانين العالميين مثل روجر مور ومادونا والملكة صوفيا والملكة بياتريس وملك السويد وملك الدنمارك والأميرة ديانا وعمر الشريف يعنى حوالى ما لا يقل عن 150 شخصية وكل شخصية لها قصة وهذا هو الكتاب الذى سأقوم بكتابته فى يوم من الأيام.
ما الموقف الذى لا تنساه حدث لك مع إحدى هذه الشخصيات؟
- الشىء الذى لا أنساه هو أنه عندما قابلت الأميرة ديانا التقط أحد المصورين صورا لنا كانوا حوالى 100 صورة كانت بعدسة مكبرة، الغريبة أنه عند مشاهدة الصور تشعرى كأنها صور لحبيبين، وديانا إنسانة غير عادية مثقفة ثقافة عالية، بسيطة لذلك عندما جاء الأمير تشارلز كرهته علشان إللى عمله فى ديانا فقد أخبرونى بميعاد مقابلته التى ستكون حوالى الساعة12 مساءً وعندما دخلت معه الهرم ظللت حوالى نصف ساعة مش طايقه.
لكنى اكتشفت أنه إنسان عظيم وشخصية فريدة يعرف عن الدين الإسلامى الكثير، متحدث لبق وإنسان طيب فيه مميزات جميلة جداً تشعر فعلا أنه رجل يستحق أن يكون ملك بريطانيا.
د.زاهى مشجع كرة قوى جداً؟
- أنا حريص على مشاهدة ماتشات الأهلى والمنتخب القومى فى القهوة وأهيص زى العيال الصغيرين - مهما كانت مواعيدى لا يمكن أن تتعارض أبداً مع ميعاد ماتش الأهلى.
ما سر الميعاد الثابت بقهوة المهندسين؟
- أنا عندما أنهى المقابلات وأخلص العشاء على الساعة عشرة أذهب لقهوة فى المهندسين فيها كل أصحابى، وذلك لمشاهدة أصحابى وهما بيلعبوا طاولة ولعب الطاولة ده بينسينى كل مشاكل النهار، لأن فى دماغى 30 ألف موظف والحفائر وبكتب كتب ومقالات يعنى بشتغل8 أيام فى الأسبوع مفيش يوم جمعة راحة على العكس أستيقظ فى ميعادى الساعة ستة وربع وأذهب للجيم كل يوم، وده شىء صعب لذلك لأخرج كل هذا من دماغى لازم أروح أبص على حاجة تافهة فبروح القهوة ساعة بالكثير لا يمكن أسمح لأحد فيها أن يكلمنى فى الشغل، وأنا بنام الساعة 11 - 12 بالكتير عمرى ما سهرت أكثر من الساعة12 فى حياتى .
سؤال أخير الدكتور زاهى ممكن يقرر أن يعيش خارج مصر مع كل الإغراءات التى تقدم له من عروض عمل؟
- أبداً أبداً لا يمكن.. أنا أزور بلاد لكن ماقدرش أعيش بعيد عن مصر أبداً أبداً أبداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.