بنك saib يشارك في فعاليات اليوم العربي للشمول المالي    السيسي يتفقد مشروع محطة مترو الأهرامات وأعمال ماكينة حفر الأنفاق (فيديو)    توريد 71 ألف طن قمح لصوامع المنيا    وزير الاتصالات يفتتح أكبر مركز ل«طلبات» في مصر بطاقة مليون قطعة يوميًا    نظريات المؤامرة تجدد نفسها.. المحاولة الثالثة لاغتيال ترامب مُدبرة    غارات إسرائيلية على لبنان.. وحزب الله يواصل الرد العسكري    وزير «الخارجية» يبحث التطورات الإقليمية ومسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية    أمير قطر يصل جدة للمشاركة في القمة الخليجية التشاورية    التشكيل المتوقع لباريس سان جيرمان أمام بايرن ميونخ في قمة دوري الأبطال    الأمن يكشف غموض تغيب طالبة في الغربية    بعد تداول مقطع فيديو.. القبض على 3 أشخاص قاموا بالتعدي على شخص في قنا    إصابة سيدة إثر انفجار جهاز تكييف بسطح مبنى المحكمة الكلية في الإسكندرية    مصرع وإصابة 13 شخصا في انقلاب سيارة ربع نقل بالمنيا    زوجة أحمد حسام ميدو تصل محكمة الأميرية لمساندة نجلها في قضية حيازة مخدرات    لقاءات توعوية وعروض تراثية ضمن قافلة الواحات البحرية بثقافة الجيزة    لماذا نور الشريف ملك الشخصيات التاريخية والزعماء؟    عبد العاطي يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية (صور)    محمد إمام يواصل التألق.. «النمر» يتصدر المشاهدة مجددًا بعد 5 سنوات من عرضه الأول    مدير تيودور بلهارس: التعاون الطبي المصري الفرنسي أسفر عن برامج تدريبية متطورة    السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة وزراء اليابان    رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    وزارة الشباب والرياضة: أبطال الموهبة يحققون إنجازات في بطولة الجمهورية للجودو تحت 18سنة    محافظ الإسكندرية يبحث مع سفير النرويج تعزيز التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للاستثمار    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    لاعب الأهلي السابق بعد الخسارة من بيراميدز: الأحمر بلا شخصية    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    محافظ البحيرة: منظومة توريد القمح تعمل بكفاءة عالية    مسار يتصدر والأهلي يلاحق.. جدول ترتيب دوري الكرة النسائية قبل انطلاق الجولة 29    وزير البترول يبحث مع ممثلي شركات التعدين التركية فرص التعاون المشترك    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    تحرير 123 مخالفة تموينية ومصادرة كميات من السلع الغذائية بالقاهرة    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز التعاون المشترك    متحدث الأوقاف: 630 ندوة بالمحافظات الحدودية لتصحيح مفاهيم الزواج ومواجهة المغالاة في التكاليف    وزيرة الثقافة تشيد بحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    غدا.. منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا    مجلس «الإسماعيلية الجديدة الأهلية»: جاهزية الكليات وتيسيرات للطلاب وخريطة دراسية متكاملة لعام 2027    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    روبيو: يوجد مؤشرات مشجعة على أن حماس قد تتخلى عن سلاحها    تجديد حبس عاطل متهم بطعن شاب ببولاق الدكرور    من القاهرة إلى غزة، قافلة «زاد العزة 184» تحمل 4685 طن مساعدات للأشقاء    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غضب الأقباط من تقارب الأمريكان .. والإخوان
نشر في صباح الخير يوم 12 - 07 - 2011


كاريكاتير خضر

ما إن تم الإعلان عن بدء حوار بين أمريكا وجماعة «الإخوان المسلمون» حتي أبدي الكثيرون دهشتهم وأطلقوا علامات الاستفهام حول دوافع أمريكا لهذا الحوار وموقف جماعة الإخوان منه.. في الوقت الذي خرجت فيه تقارير نشرتها بعض الصحف الأمريكية بأن هذا الحوار كان قائما قبل الثورة وإن لم يكن ظاهرا علي سطح الحياة السياسية.. ووسط حالة الدهشة وعلامات الاستفهام هذه كان هناك موقف غاضب من أقباط المهجر بسبب هذا الحوار!
موقف أقباط المهجر الغاضب من الحوار بين أمريكا والإخوان عبرت عنه الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية الخاصة بأقباط المهجر عندما أعلنت عن رفضها القاطع لموقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن قرار الإدارة الأمريكية لإجراء حوار مع جماعة «الإخوان المسلمون» بمصر.
وأعلنت الجمعية في بيان لها تضامنها الكامل مع السيناتور ستيف تشابوت، النائب عن الحزب الجمهوري الأمريكي وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي والذي أكد أنه من المفترض أن تدعم إدارة أوباما حركات المعارضة الديمقراطية العلمانية، بدلا من دعم حركات مثل جماعة «الإخوان المسلمون».. وأن مصلحة واشنطن الحقيقية تكمن في ظهور ديمقراطية حقيقية ومزدهرة في مصر، باعتبار أن مستقبل مصر سوف يكون له تأثير غير محدود علي مستقبل الشرق الأوسط الكبير.
كما ذكر تشابوت أن الولايات المتحدة يجب أن تعمل علي دفع مصر نحو إصلاحات ديمقراطية ونحو السوق الحرة، علاوة علي التأكد من النظام القادم سيحافظ علي معاهدة السلام مع إسرائيل.
وجاء استشهاد الجمعية الوطنية القبطية بكلام تشابوت وتضامنها معه نوعا من التعبير عن أسباب غضبها من فتح باب الحوار بين أمريكا والإخوان.
كما اعتبرت الجمعية هذا الحوار نوعا من إضفاء الشرعية علي جماعة «الإخوان المسلمون» وكأنها القوة الاكبر في مصر الآن رغم وجود أكثر من قوي أخري خاصة أن جماعة الإخوان يجب التعامل معها في رأي أقباط المهجر كجماعة دينية وليست سياسية لأن الوجه السياسي المعبر عنها هو حزب (الحرية والعدالة).
وأضافت الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية في بيانها أن جماعة «الإخوان المسلمون» منظمة دينية، وليست منظمة سياسية مدنية، وهي الأم الحاضنة لحركة حماس التي تعتبرها أمريكا حركة إرهابية وبالتالي ليس من المنطق أن يكون هناك حوار بين أمريكا والإخوان.
- اعتراف بالواقع
وقد نشرت صحيفة الجلوبال بوست الامريكية تقريريا صحفيا جاء فيه إن إعلان إدارة أوباما عن فتح باب الحوار مع جماعة «الإخوان المسلمون» بمصر هو بمثابة اعتراف بالواقع الواضح، وهو أن كل الحسابات تشير إلي أنه من المرجح أن تفوز جماعة «الإخوان المسلمون» بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية في سبتمبر المقبل.
وقالت الصحيفة إن الخطوة هي علامة علي تحول كبير في طريقة تعامل إدارة أوباما مع الجماعات الإسلامية، وتراجعها عن مواقفها المتخوفة مما قد تعنيه وجود حكومة يسيطر عليها الإسلاميون بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكدت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية أدركت أن هذه الجماعات الإسلامية تحظي بدعم شعبي عميق في العديد من البلدان العربية وأنه سيكون لها حتماً دور كبير مع اتجاه هذه البلدان نحو الديمقراطية ولذلك فإن الولايات المتحدة أدركت أنه من الأفضل التعامل مع هذه الجماعات من الآن ومحاولة توجيهها نحو احترام تنوع الآراء والعملية الديموقراطية.
وتري الصحيفة أن السؤال الآن يكمن في كيفية سحب هذه الجماعات مثل «الإخوان المسلمون» نحو اتجاه أكثر وسطية، مشيرة إلي أن هذه العملية بالفعل قيد التنفيذ في مصر، حيث قامت جماعة «الإخوان المسلمون» بتعديل بعض سياساتها، ويبدو أنها تتجه إلي الاهتمام بالجانب السياسي أكثر من الديني بشكل متزايد خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية.
- اجتماعات سرية
أما صحيفة الواشنطن بوست فنشرت تقريرا صحفيا أكدت فيه أن حوار أمريكا مع جماعة «الإخوان المسلمون» ليس وليد ثورة25 يناير لأن هذا الحوار كان قائما منذ أوائل التسعينيات وإن لم يكن معلنا وأنه كانت هناك اجتماعات سرية بدأت في أوائل التسعينيات بعد الأداء القوي الذي ظهر به الإخوان في الانتخابات البرلمانية.
وقد انفضح أمر الحوار «الإخواني - الأمريكي» في بداية عام 2006 عندما طلب الإخوان لقاء نائب زعيم الأغلبية في البرلمان الأمريكي ستاني هوير العضو عن ولاية ميرلاند، وتم اللقاء بالفعل داخل السفارة الأمريكية بالقاهرة، وتزامن هذا اللقاء مع تنظيم الإخوان لوبي قويا داخل الولايات المتحدة لإقناع الأمريكان بأمرين مهمين من وجهة نظر الإخوان، أولا: إنه في حالة دخول الإخوان أي انتخابات حرة ونزيهة، فإنهم لن يحصلوا إلا علي 18 % من الأصوات وبالتالي فعلي الأمريكان الاطمئنان. وثانيا: إنه حتي لو حصل الإخوان علي أغلبية، وقاموا بتشكيل الحكومة فإنهم يلتزمون بحكومة مدنية تطبق المثال التركي من الحكم.
- قواعد جديدة
من جانبه أعلن أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة التابع لجماعة الإخوان الدكتور محمد البلتاجي - في حوار مع قناة العربية - أن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أو الإدارة الأمريكية بإجراء اتصالات مع جماعة «الإخوان المسلمون مجرد تصريح من طرف واحد فقط، وهو الجانب الأمريكي، وأنه لا يوجد ما يسمي بالاتصالات الإخوانية - الأمريكية أو الأمريكية - الإخوانية، والإخوان يرفضون هذا المعني جملة وتفصيلا، وأن أي حوار بين الطرفين لابد أن يكون مبنيا علي قواعد وعلاقات جديدة مصرية - أمريكية، فإذا كانت الإدارة الأمريكية تقصد هذا المعني وأصبحت لديها قناعة تامة بأن مصر بعد الثورة غير مصر قبلها وبالتالي وجب عليها الاتصال بالكيانات السياسية القائمة والمتواجدة في الشارع المصري بهدف وضع قواعد جديدة لحوار جاد وهادف، وفقا لقواعد جديدة، فأهلا وسهلا بالحوار معها وجماعة الإخوان تعلن في تلك الحالة استعدادها للحوار.
ورغم ما أعلنته هيلاري كلينتون بأن الدعوة إلي هذا الحوار تمثل إحياء لمبادرة تم إطلاقها عام 2005 للحوار مع الجماعة فإن محمد البلتاجي نفي أن تكون الجماعة قد أجرت أي حوارات مع الأمريكان من قبل، وأن أي حوار بين الإخوان والأمريكان سيكون عبر القنوات الشرعية وفي العلن.. وهو ما أعلنه أيضا سعد الكتاتني أمين عام حزب الحرية والعدالة الذي أكد أن اللقاءات التي أشارت إليها وزيرة الخارجية الأمريكية كانت تتم في العلن وفي إطار لقاءات مع أعضاء البرلمان المصري في ذلك الوقت بمن فيهم نواب الجماعة.
حالة القلق التي فجرتها الدعوة إلي حوار بين أمريكا والإخوان لم تكن من نصيب أقباط المهجر وحدهم وإنما انتابت أيضا قوي وطنية داخلية رأت في هذا الحوار نوعا من دعم أمريكا للجماعة خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية وأن أمريكا كعادتها تبحث عما يحقق لها مصالحها في مصر حتي لو كان حوارا مع جماعة دينية كان النظام السابق يصدرها دائما كفزاعة للإدارة الأمريكية إذا ما جاءت للحكم بديلا له.. والمؤكد أن الأيام المقبلة ستكشف مزيدا من أسرار تلك الدعوة الأمريكية للحوار مع الإخون ومدي نجاح ضغوط أقباط المهجر لتحجيم هذا الحوار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.