الزنا يوجب الطلاق.. مواد جديدة بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    سيداري تطلق مشروع أطفيح الخضراء للزراعة الذكية    تراجع أسعار الذهب مع تعثر استئناف محادثات السلام بين أمريكا وإيران    غداً.. انقطاع المياه عن مركز ومدينة بيلا لمدة 6 ساعات لأعمال صيانة    إسرائيل تتمنى فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية| تفاصيل    رئيس فنلندا: تجاهل القوانين الدولية يقود العالم نحو الفوضى    صحيفة: البنتاجون يحول الصواريخ المخصصة لدول أوروبا إلى مخزونات الجيش    نشرة الرياضة ½ الليل| الأهلي يستعد.. الزمالك يقترب.. يورتشيتش يعترض.. بيزيرا الأفضل.. وقطة في المستشفى    كرة طائرة - الأهلي يفوز على الكاميرون الرياضي في افتتاح مشواره ببطولة إفريقيا    بعد تعافيه من الإصابة.. كريم فؤاد يشارك في جزء من التدريبات الجماعية ل الأهلي    النيابة تطلب تحريات المباحث حول حريق مخزن للترام القديم في الإسكندرية    فيديو يكشف التلاعب بالأجرة.. ضبط سائق ميكروباص بالجيزة    أول تعليق من نقابة "الموسيقيين" على ظهور زياد ظاظا بملابس غير لائقة    ميرهان حسين تخطف الأنظار بإطلالات جذابة في لوس أنجلوس | شاهد    أحمد كريمة: إذا تسبب النقاب في جرائم فيجب منعه    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بهدف الربح    غلق كوبري 6 أكتوبر جزئيا لتنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة ضمن خطة الصيانة الدورية    المستشار الألماني يرحب بقرار الموافقة على صرف قرض المساعدات الأوروبي لأوكرانيا    دبلوماسي سابق: سموتريتش حسم أمر خطة للاستيلاء على الضفة الغربية    بالأغاني الوطنية.. مسرح 23 يوليو في المحلة يحتفل بذكرى تحرير سيناء    السبت المقبل.. 6 أفلام قصيرة مستقلة بمركز الإبداع الفني بحضور صناعها    أخبار الحوادث اليوم.. مصرع شاب سقط من الطابق الخامس هربًا من زوج عشيقته.. الإعدام للمتهم بقتل زوجته أثناء تأدية الصلاة بالجيزة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان    أيمن فؤاد يستعرض كيف تحول استدراك المخطوطات التركية إلى أكبر موسوعة لتاريخ التراث العربي    قريبا.. إطلاق قصر الثقافة الرقمى    إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في طهران    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    بنسبة 96%.. «الصحة» تُعلن إنجازات منظومة الشكاوى في الربع الأول من 2026    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    استقرار سعر ال 100 ين الياباني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    تشكيل الاتحاد السكندري لمباراة المقاولون في الدوري الممتاز    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    "صحة النواب" تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات المستشفيات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: إلزام قناة «مودرن إم تي أي» بأداء مبلغ 100 ألف جنيه ومنع ظهور هاني حتحوت 21 يومًا    الأهلى يعلق على أنباء التفاوض مع جوزيه جوميز لخلافة توروب    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    أول سيارة كهربائية من فيراري بسعر 550 ألف يورو    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



800 مليون جنيه أضاعتها «الهانم»!!
نشر في صباح الخير يوم 04 - 05 - 2011

فرق شاسع بين الحياة في قصر العروبة وحجرة صغيرة في سجن القناطر.. فارق كبير أن تأمر فتطاع فورا وبين انتظار أوامر السجانة!! لحظات ترقب تعيشها سوزان مبارك سيدة القصر أو الهانم كما كان يحلو لها أن يناديها الكل بهذا اللقب.. خوفا من مصير غامض ومجهول، حيث من المتوقع خلال ساعات استدعاؤها للتحقيق أمام النائب العام أو الكسب غير المشروع والقائمة طويلة: الحسابات السرية لمكتبة الإسكندرية والاستحواذ علي الآثار بل وإهداؤها للآخرين!! هذا غير الحسابات السرية في المجلس القومي للمرأة وجمعية مصر الجديدة وحكاية استديوهات مكتبة الإسكندرية وسيارة البث المباشر المستعملة!!!
سوزان مبارك.. كانت من أهم أركان نظام مبارك تأمر فتطاع، تعين وزراء، وتطيح بآخرين، تبقي وزراء رغم فسادهم وثورة الناس عليهم، ساهمت في تثبيت حكم زوجها، بل في أغلب الأحيان كانت الرئيس الفعلي للبلاد، رئيسا يحكم بالحديد والنار، صارمة قاسية مع من يعارضها، صدقت نفسها هي وآل مبارك كونوا حولهم أوركسترا الفساد السيمفوني من المنافقين والفاسدين والذين أفسدوا حياتنا ودمروا اقتصادنا وانقضوا علي الثقافة لمحوها تماما، نهبوا الأموال وسرقوا الأراضي وكونوا المليارات.
- جبروت
800 مليون جنيه حجم المنح الأوروبية سيطرت عليها سوزان مبارك وحدها من خلال المجلس القومي للمرأة أو جمعية مصر الجديدة للتنمية، ولا يوجد ما يثبت أين هذه الأموال، فرضت سوزان حصارا محكما وكبيرا علي حسابات هذه المعونات والمنح وكان عام 2000 هو وش السعد لسوزان مبارك، ونقطة انطلاق نحو الإعلان عن سطوتها وهيمنتها، بواسطة القرار الجمهوري الصادر في فبراير 2000، بإنشاء المجلس القومي للمرأة برئاسة سوزان مبارك، ومنحها القرار الجمهوري صلاحيات مطلقة فهي صاحبة قرار تعيين الأمين العام، واعتماد مشروع الموازنة والحساب الختامي، وبهذه الصلاحيات أصبحت هي بمفردها بمثابة جمعية عمومية للمجلس!! فهي المسئولة عن الاعتمادات التي تخصصها الدولة في الموازنة العامة وأيضا التبرعات والمعونات، ومنحها القرار الجمهوري صلاحيات أكبر عندما فرض علي أجهزة الدولة تزويد المجلس وأمينه العام بجميع البيانات والإحصائيات التي تتصل بعمل المجلس القومي للمرأة، وسيطرت سوزان مبارك من خلال المجلس علي مئات الملايين من التبرعات والمعونات الأجنبية، علي حساب مؤسسات وهيئات المجتمع المدني العاملة في نفس المجال، والغريب أن حسابات المجلس طوال 11 عاما لم يعلن عنها، ولم تفحص من خلال الجهات الرقابية، والجهاز المركزي للمحاسبات الذي يملأ الدنيا صراخا حاليا لم يقم بعمله في محاسبة المجلس وتوجيه الملاحظات، وحتي الآن لا نعرف أين هذه الأموال وفيم صرفت؟ ومن حصل عليها؟ ومن هم المحظوظون وأصحاب الحظوة الذين نهلوا من أموال المجلس السايبة؟!
ويضم المجلس القومي للمرأة كما هائلا من الموظفين يحصدون رواتب عالية جدا وأمينة المجلس وحدها لها 3 سيارات تحت أمرها دائما ب3 سائقين!! والأغرب أن أمينة المجلس تجاوزت السبعينيات، ورغم ذلك مازالت في منصبها بسبب رضاء الهانم عليها!! آن الأوان أن تقوم الأجهزة الرقابية بفحص مستندات وحسابات المجلس القومي للمرأة وتقديم كشف حسابات: أين ذهبت مئات الملايين من الجنيهات داخل المجلس خاصة أن كل أنشطته مؤتمرات وندوات فايف ستارز!! ولم ينزل للشارع، مجلس يتكلم عن المرأة الأرستقراطية فقط لم يعرف عطيات وزبيدة وحمدية وغيرهن من الكادحات في قري ونجوع مصر!!
- سري!!!
وأكملت سوزان مبارك هيمنتها علي قطاع المرأة والأسرة للسيطرة علي المعونات والمنح للجمعيات الأهلية عن طريق الجمعيات الأهلية التي أسستها هي وبعض الصديقات!! وأبرز هذه الجمعيات هي جمعية مصر الجديدة للتنمية والتي تجري حاليا تحقيقات موسعة علي حساباتها، حيث تتضمن الحسابات مبالغ كبيرة كانت سوزان المتصرف الوحيد فيها تحت بند «سري للغاية» ولابد من أن تشمل التحقيقات وزارة التضامن المسئولة عن متابعة الجمعيات في مصر فالوزارة لم تفتش علي الجمعية ولا مرة، ولم تراجع حساباتها!! وخرج من رحم هذه الجمعية بعض رموز النظام لعل أبرزهم هو أنس الفقي الذي تقرب من سوزان مبارك عندما تبرع ب200 ألف جنيه لمشروع خيري كانت تتبناه!! ومن هنا انطلق أنس الفقي، وفجأة بدون مقدمات أصبح رئيس هيئة قصور الثقافة، وهو ليس له علاقة بالثقافة سوي أنه بائع موسوعات فقط وقبلها كان راقصا شعبيا في فرقة رضا، ثم ارتقي لمنصب وزير الشباب وفي شهور قليلة أصبح وزير الإعلام، وتعامل مع الإعلام بمنطق بائع الموسوعات!! مما تسبب في كوارث إعلامية ساهمت في نجاح ثورة 25 يناير!!
- ألغاز!!
ومن وراء سوزان حصد أنس الفقي الكثير، وفي التحقيقات معه أكد أنه يمتلك 2 مليون يورو في بنوك سويسرا هذا ما أعلنه، ولكن يبدو أن هناك مفاجآت ستكشفها التحقيقات خلال الأيام المقبلة!!
وألغاز سوزان مبارك وأنس الفقي كثيرة ومنها لغز ال2000 جنيه ذهب التي ضبطتها النيابة والأجهزة الرقابية في منزل أنس الفقي، محير للجميع، وهو اعترف أنه استلم الجنيهات الذهبية المطبوع عليها صورة سوزان مبارك من وزارة المالية لتسليمها لسوزان والتي بدورها ستقوم بتسليمها للفائزين في مسابقة كتب الأطفال، ولكن الفائزين لم يتسلموا الجنيهات الذهبية وإنما ذهبت في ثلاث حقائب إلي منزل أنس الفقي!! وتم ضبطها هناك ماذا تفعل الجنيهات الذهبية في منزل الفقي!! خاصة أنها مال عام.
- استنزاف!!
ولم تكتف سوزان مبارك بالمجلس القومي للمرأة أو جمعية مصر الجديدة ومشروع القراءة للجميع ومكتبة الأسرة بل امتدت إلي مشروعات أخري كثيرة لعل أبرزها مستشفي سرطان 57357 وتحولت هذه المشروعات لاستنزاف أموال وموارد الدولة وسط صمت الجميع، ومن يجرؤ أن يناقش الهانم!! أو يراجع قراراتها وأبرز مثال هو مشروع مستشفي سرطان 57357 كان من المخطط هو بناء سبعة مراكز في المحافظات لعلاج سرطان الأطفال، لصعوبة انتقال فقراء الريف إلي القاهرة لعلاج أطفالهم ولا يملكون ثمن المواصلات، وأيضا لا يملكون أموالا للإقامة بالقرب من الطفل المريض في المستشفي المركزي!! ورغم هذا تجاهلت سوزان مبارك الخطط المسبقة وأصرت علي إنشاء مستشفي مركزي واحد في القاهرة!! وحرمان أطفال ريف الصعيد والوجه البحري من حقهم في العلاج.
ومازالت حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام في سويسرا لغزا غامضا في تمويلها وأنشطتها وهل كانت غطاء حلفيا لتهريب الأموال من مصر.
والحكاية في مكتبة الإسكندرية أكبر بكثير من مجرد وجود حسابات سرية للمكتبة باسم مبارك ومنح سوزان مبارك توكيلا للتصرف في هذه الأموال التي تصل إلي 145 مليون دولار كلها من أموال المنح والمعونات الأجنبية، كل هذا دون علم مسئولي المكتبة التي ليس لها إلا حساب واحد في البنك التجاري الدولي، ولكن في المكتبة ساهمت سوزان في مخالفات أخري تعلم عنها إدارة المكتبة، حيث تم إهدار 30 مليون جنيه في إنشاء استديوهات تصوير تقوم بتصوير زيارات مبارك للمكتبة، ولم تنتج هذه الاستديوهات سوي فيلمين وثائقيين عن جمال عبدالناصر والسادات والاستديوهات مجهزة بأحدث التقنيات وتم كل شيء بالأمر المباشر بالمخالفة للقانون!
ولاستكمال الصورة تم شراء سيارة بث مباشر لهذه الاستديوهات بما يعادل 600 ألف يورو!! وبعد وصولها اكتشف الجميع أن السيارة ليست جديدة، بل مستعملة ورغم أن هناك لجنة سافرت إلي أوروبا وعاينت السيارة والمعدات وحصلت هذه اللجنة علي بدلات سفر كبيرة وباليورو طبعا!!
- جريمة
وبما أن كل شيء مباح في مصر ولكن للكبار فقط قامت سوزان مبارك بحيازة آثار بالمخالفة للقانون وكما هو مثبت في أوراق المكتبة أن سوزان مبارك قامت في عام 2001 بإهداء المكتبة عملتين أثريتين!! وأصدرت المكتبة وقتها كتيبا يتضمن كلمة شكر لسوزان مبارك عما قدمته من عملات أثرية!! وبما أنها قدمت هذه العملات هدية مما يعني أنها تستحوذ علي عملات أخري تاريخية من منحها لها؟! وأمام النائب العام بلاغ رسمي من مؤسسة الهلالي للحريات ضد سوزان مبارك ود. إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة وفاروق حسني وزير الثقافة الأسبق ود. جاب الله علي جاب الله أمين عام المجلس الأعلي للآثار السابق للتحقيق في واقعة العملات الأجنبية المهداة من سوزان مبارك لمكتبة الإسكندرية؟ ولبحث من أين أتت بهذه العملات بالمخالفة لقانون منع حيازة الآثار!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.