فى ظل انقسام الآراء والأذواق الفنية الموسيقية، ما بين محبى الشرقى والغربى، وأغانى الراب والأندرجراوند، والشعبى والمهرجانات، تشتعل المنافسة بين المطربين فيما يخص محاولات الإحياء والتواجد والابتكار على صعيد الكلمات أو اللحن أو التوزيع. «دكتور فى الحب» من بين أحدث الأغنيات العربية، التى شهدت على تجارب فنية جديدة بين كبار نجوم الطرب فى الوطن العربى وجديد المواهب الشابة الصاعدة، للفنانين وليد توفيق وجاد شويرى، والتى طرحت بمنتصف شهر فبراير لعام 2022. مجلة «صباح الخير» حاورت المطرب اللبنانى الكبير وليد توفيق، حول تفاصيل أعماله المقبلة، وكواليس تعاونه مع الفنان اللبنانى جاد شويرى بهذه التجربة الفنية الجديدة، فى إطار محافظة جيل التسعينيات على لونهم الغنائى والاندماج مع إيقاع العصر الحالى، فضلاً عن تقديم شكل موسيقى جديد يشاغب الذوق العام فى ضوء حضور تراث الماضى. بداية، الأغنية تذكرنا بإحدى أهم الروائع الموسيقية «تيجى نقسم القمر».. لماذا فضلت هذه الأغنية بالتحديد من أعمالك لإحيائها بقالب موسيقى جديد؟ -التجربة جديدة وردود الأفعال حولها قوية جدًا، سعيد للغاية بهذا التعاون، استغرقنا عامين نتباحث بها، وانتظرت الوقت المناسب للتعاون مع المخرج جاد شويرى.
مع الفنانة هيفاء والأبناء
كيف جاءت فكرة ظهورها فى إطار دويتو غنائى يجمعكما؟ - لا أراه «دويتو» غنائيًا متكاملاً. فكرة «دكتور فى الحب» تتمثل فى ظهوره كمخرج سينما ومطرب، هنا يحدث الدويتو الفنى بحسب ما يعمل «جاد» فى الإخراج السينمائى، لذا يتغنى معى كوبليه «تيجى نقسم القمر» بالأغنية ويظهر التفاعل فى فيديو كليب الأغنية، والحقيقة أن الفكرة تكمن فى تعاونى مع جيل الشباب كما تعاونت مع محمد يحيى فى بداياته، والحمد لله أصبح اليوم من أهم الملحنين فى مصر. نرى حالة انسجام بينك و«جاد» فى الغناء بفيديو كليب «دكتور فى الحب».. هل هذه رسالة للأجيال الجديدة إذا تحمس كبار النجوم لتقديم دويتوهات غنائية معاصرة مع المواهب الصاعدة الشابة؟ -الحقيقة أن هذا التعاون ضرورة فنية بالفعل، يجب أن يحدث تناغم ويتعاون كل فنان مع جيل آخر مختلف عنه، ليتعرف إلى رؤيته المختلفة عن جيله، سيرى الجرأة التى تتواجد بينهم فى كيفية اختيار أعمالهم الفنية، والأهم بالنسبة إلى أن يكون ضمن المستوى المطلوب، وألا يتضمن كلامًا مبتذلاً أو جارحًا للمستمعين، لا أمانع إطلاقًا خوض هذه التجربة، كما أننى أول مَن قدم مثل هذه التجارب الفنية المختلفة فى أعمالى منها «محلاها السمرا»، وHappy Birthday To You انزل يا جميل فى الساحة»، إلى جانب الأغانى الشعبية والطربية. إذا عدنا للزمن الجميل السيدة أم كلثوم اختارت التعاون مع ملحن شاب بليغ حمدى، كانت تجربة رائعة وقدما أجمل الأغانى والقوالب الموسيقية. وهُنا ما تغير فقط هو التوزيع، لكن الكلام واللحن لا يزال محتفظًا بشكله الجيد، القوالب دومًا ما تتغير مع اختلاف الموزعين الموسيقيين، والحقيقة أن هناك مجموعة متميزة من الشباب متواجدون حاليًا فى الساحة الفنية، لديهم ابتكار وفكر حلو.
فى أول ظهور لابنته على السوشيال ميديا
وماذا عن التعاون مع جاد شويرى؟ - دومًا ما تأتى حالة الاحترام المتبادل والانسجام من الثقة فى التعامل، هناك كيمياء خاصة بينى وجاد شويرى فى العمل، لأننى أحبه بصفة شخصية، ومن ضمن أولئك الذين افتخروا بنجاحه عندما نجح فى برنامج المواهب الذى قدم فيه لأول مرة كمخرج، بالإضافة إلى أن محبة «جاد» ظاهرة ل «وليد»، حبه كشاب للتعاون مع نجم عمره المهنى 40 عامًا فى الوسط الفنى. مؤخرًا قدم حميد الشاعرى دويتو أغنية «شاب شاب» مع مغنى الراب مروان موسى.. ما رأيك فى هذه التجربة؟ - «شىء جميل».. أمر إيجابى أن يتحمس النجوم من عمرى أو جيلى للتعاون مع الشباب سواء كانوا مغنين أو ملحنين أو موزعين، أمًا حميد الشاعرى فهو فنان أحبه من كل قلبى، لديه فكر ورؤية ومتجدد دومًا فى أعماله واختياراته، قدم قديمًا مجموعة أغانى ناجحة جدًا مع مجموعة مطربين، هشام عباس وغيره من النجوم والثنائيات الناجحة. هل يمكن أن تقدم أغنية على طريقة المهرجانات أو الراب خلال الفترة المقبلة؟ - قدمت الكثير من الأغانى الشعبية فى أعمالى منها «إيه العظمة دى كلها» و«تيجى نقسم القمر»، و«دقوا الطبل مع المزامير»، و«على كوبرى 6 أكتوبر» وغيرها من الأغانى الشعبية التى نجحت وأحبها الناس، لكننى لا أفضل غناء هذا اللون من المهرجانات، «خليه لناسه اللى يغنوه ويستهوه»، فالناس أذواق وأرغب فى تقديم كل ما أشعر بالتناغم معه فقط، فالموسيقى دومًا تختلف بالإيقاع والقوالب، لكن الأهم «الكلمة ثم الكلمة ثم الكلمة» واللحن أن تكون بمستوى جيد.
تجمع الأصدقاء أثناء العشاء بأرض مصر
وماذا عن المفاضلة بين تقديم أغانٍ على نظام السينجل أو الألبوم؟ -هناك فرق فى استراتيجية العمل على كلٍ منهما، فى «السينجل» الفنان يعطى اهتمامًا كبيرًا لأغنية واحدة من خلال الكلمة واللحن والأداء الطربى لها، والحرص على الترويج التسويقى لها مهم للغاية، أمًا العمل على أكثر من أغنية معًا ليضمهم «مينى ألبوم» فله ميزاته الخاصة أيضًا. أخيرًا.. ما تفاصيل أعمالك المقبلة؟ - أنشغل بالتحضير لأكثر من مشروع غنائى، يتضمن عدة أغانى سينجل ومينى ألبوم.