بحضور الرئيس.. تفاصيل حفل تخرج دفعات جديدة لطلاب الكليات الكليات والمعاهد العسكرية 2021    مدير كلية طب القوات المسلحة: لدينا طرق تعليمية قادرة على المساهمة في البحث العلمي    تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بمنتصف التعاملات بضغوط عربية وأجنبية    التنوع البيولوجي .. العالم يبحث عن حلول لوقف التدهور البيئي| فيديو    وزير الإسكان يصدر 89 قرارا لإزالة تعديات ومخالفات البناء بالمدن الجديدة    البرهان: حكومة مستقلة ستحكم السودان حتى موعد الانتخابات    بدون راحة.. ريال مدريد يستعد لمواجهة أوساسونا بعد حسم الكلاسيكو "صور"    "كل شئ جميل للغاية"..فيديو جديد من احتفالات جمهور ليفربول بأهداف محمد صلاح    بوتشيتينو يثني على "أسلوب وشخصية" سان جيرمان في مواجهة مارسيليا    جهاز المنتخب يشهد افتتاح الدوري    استشكال ضد عودة مرتضى منصور للزمالك لإيقاف تنفيذ حكم القضاء الإداري    فيوتشر يراهن على 27 صفقة جديدة في رحلة البحث عن المجد الكروي بالدوري    "سفكوا الدماء البريئة".. كلمة قاضي "خلية المرابطين" قبل الحكم بإعدامهم    تحرير 4662 مخالفة مرورية متنوعة أعلى الطرق السريعة خلال 24 ساعة    سقوط 3 تجار مخدرات ب64 طربة حشيش و90 كيلو مخدر ال«هيدرو» بالغربية    الأرصاد: فرص لسقوط أمطار خفيفة على فترات متقطعة بالسواحل الشمالية غدا    سقوط المتهم بقتل شخصين ب«طلقتين في الرأس» بالقليوبية    القبض على موظف لإتجاره في البيتكوين بالبحيرة    إحالة المتهمين بالتحرش بالفتيات أمام أحد المولات بمدينة الشروق للجنايات    لازم اعرف البوسة فين.. تصريح جرئ ل شيرين رضا عن جدل قبلة خالد النبوي    اختيار 4 باحثين في جامعة جنوب الوادي ضمن "أفضل 2% من علماء العالم"    لسد العجز.. تعليم البحر الأحمر تفتح باب التقديم للتدريس بنظام الحصة    الجامعة العربية تحذر من التداعيات الخطيرة لتفاقم الحالة الصحية للأسرى الفلسطينيين    تحذيرات من سيول بعد اقتراب إعصار «ريك» من سواحل المكسيك    طلب إحاطة بشأن تطوير مزارع الدواجن قبل التداول في بورصة السلع    سفير الفلبين يزور غرفة القاهرة لبحث زيادة التبادل التجاري والاستثماري    صحة المنيا: قوافل طبية لتنظيم الأسرة في قرى أبو قرقاص ومغاغة    مات أثناء حفر القبر.. مصرع "تربي" غربي قنا    مدير المعهد الفني للقوات المسلحة: نعتمد على التعليم عن بعد    الأبراج والحب.. 5 أبراج بتحب "اللف والدوران" أبرزها السرطان والعقرب    "الرعاية الصحية": الأقصر نواة السياحة العلاجية فى مصر    تحرير 1000 محضر للمحال المخالفة وتغريم 10 آلاف شخص بدون كمامات    قنا الجديدة.. استمرار حجز أراضي المقابر حتى 9 نوفمبر    بدء الإغلاق التام في روسيا بعد ارتفاع حصيلة الإصابات بكورونا    القومي للأطفال يبدأ اختبارات الدفعة الثانية من ورشة مواهب مصر    الوعي والانتباه.. السيسي يوجه رسالة لخريجي الكليات والمعاهد العسكرية    الأزهر يحسم حكم زراعة جزء من الخنزير في جسم الإنسان    بالتزكية.. انتخاب مجلس جديد لشعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية    شوبير يكشف موقفه من الترشح في انتخابات اتحاد الكرة: البعض يرى أنه تحول إلى عزبة وهو ناظرها    وزارة الصحة تستقبل 1.58 مليون جرعة من لقاح "جونسون آند جونسون"    رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة يعلن نتيجة تخرج الدفعة الجديدة    شيرين رضا ترد على جدل قُبلتها ل خالد النبوي في «قمر 14»    الجامعة الأمريكية بالقاهرة تقيم مؤتمر «ديفلاج» لدعم الريف المصري في أسبوع القاهرة للمياه 2021    ديبالا يدخل التاريخ بعد هدفه في ديربي إيطاليا    شوبير يصدم جمهور الأهلي: الشناوي يغيب عن لقاء القمة    الرئيس الأوغندي: حادث التفجير في كمبالا عمل إرهابي على ما يبدو    كوريا الجنوبية تعتزم البدء في تطبيق خطة التعايش مع كورونا نوفمبر المقبل    أحد مصوري فيلم Rust للمحقيين: أليك بالدوين كان حريصا فى استخدام الأسلحة قبل أن يطلق النار بالخطأ    تفاصيل لقاء وزيرة الهجرة مع الجالية المصرية فى "بوسطن"    تعرف على معنى اسم الله مالك الملك وفضله    الصحة: تسجيل 886 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و43 حالة وفاة    «الصحة»: سنلغي التسجيل المسبق لحجز اللقاحات بعد انتهاء قوائم الانتظار    متى يستحب الدعاء باسم الله الرؤوف ؟    وفاة جيمس مايكل تايلر أحد أبطال مسلسل "فريندز" عن 59 عامًا    الفرق بين رأفة الرسول صلى الله عليه وسلم وبين رأفة الله تعالى    تريد أن يكون يقينك في الله 100% .. طرق بسيطة ينصح بها عمرو خالد    أحمد فتحي: الزمالك عرض عليا مبلغا أكبر من عبد الله السعيد ورفضت    محاضرات وورش وأمسيات بثقافة الأقصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا اختصروا الشرف فى أجساد البنات؟!
نشر في صباح الخير يوم 22 - 09 - 2021

يعنى إيه شرف؟ سؤال مهم خصوصًا مع اختلاف المجتمعات فى الإجابة عنه وفقا لكل ثقافة وتبعا لكل بيئة ومجتمع.
ويختلف مفهوم الشرف باختلاف عادات وتقاليد وثقافات الشعوب، ولكنه يظل أشمل من حصره فى العرض والأنساب والقدرة المادية والطبقة التى ينتمى لها الفرد. مفترض أن الشرف قيمة باعتبارها متكاملة، ومن أفضل الفضائل وأسماها.
وتندرج تحت مفهوم الشرف كثير من المعانى الإنسانية مثل: الأمانة، الصدق، العدل، الإخلاص، الشجاعة، حماية المستضعفين جنسيًا أو عقائديًا أو سياسيًا أو عرقيًا، وعدم الاستقواء على الأضعف.
الشرف فى اللغة، هو العلو والرفعة، وأيضاً صيانة العرض واحترام الكلمة، وإن كان مفهومه نسبيًا تختلف معانيه وشروطه من مجتمع لآخر، فلم يكن مفهومه مرتبط بالمرأة فقط، لكن مجتمعاتنا لأسباب مختلفة هى التى ربطته بالبنات.. وأجسامهن، أفرغت مجتمعاتنا العربية مفهومه من معانيه الأهم.
دكتور يحيى هاشم، استشارى برامج الحماية الاجتماعية، قال: إننا نحتاج فى مجتمعاتنا العربية بصفة خاصة إلى نشر الثقافة الصحيحة عن المفهوم العام للشرف، حيث مفهوم الشرف يتضمن الأمانة والصدق وعمل الخير والشجاعة والنزاهة والمروءة والبعد عن كل الأفعال التى تجرمها الأديان والمجتمعات لأن فكرة الشرف أوسع من شرف البنت.
وتابع قائلاً: الشرف فى المعاملات الاجتماعية كلها نحتاج إليه بشدة لتختفى السلوكيات والأفعال التى تسبب مشكلات مجتمعية، وقد تؤدى غالبًا إلى كوارث تتسبب فى هدم القيم المجتمعية الأصيلة التى نشأت فى وجداننا وتوارثناها جيلاً بعد جيل، مما ينعكس على تفكيك المجتمع وفقدان الثقة فى القدوة والنفس أيضًا.
وأضاف «هاشم»: لا شك أن مفهوم الشرف يختلف باختلاف الشعوب وعاداتها وتقاليدها واختلاف موروثاتها؛ ولكن مفهوم الشرف بشكله العام يرتبط فى غالبية المجتمعات بالسلوكيات والصفات التى تزيد من قيمة الإنسان فى مجتمعه.
مثلاً ارتبط الشرف أيضًا فى موروثاتنا المجتمعية بالكلمة وأهميتها ومدى تأثيرها على المجتمع كله؛ حيث نقول عندما نقدم وعدًا أنها « كلمة شرف» دلالة على مدى المصداقية والالتزام والصدق فى تنفيذ الوعود والكلمات.
وكلما تقدمت المجتمعات وزاد وعيها بأهمية الأخلاق والمفاهيم السليمة كلما تطور مفهوم الشرف لديها ليشمل المزيد من الصفات التى يهتم المجتمع بغرسها فى ثقافته وعاداته. يقول د. هاشم: إجمالاً علينا أن نخلق أجيالاً جديدة لديها صورة ذهنية صحيحة ومعرفة سليمة بمفهوم الشرف وما يشمله من قيم مجتمعية تحافظ على البناء الاجتماعى وتدعم العادات والتقاليد والثقافة التى تربينا عليها لنصنع مستقبلاً مختلفاً للأجيال القادمة. وقال الدكتور حسن الخولى، أستاذ علم الاجتماع فى جامعة عين شمس: إن المجتمعات المتقدمة لا تربط الشرف بالجسد ليكون المفهوم أوسع، فالعار فى انخفاض أو فقدان تقدير الذات، والغش والتحايل ونهب الأموال العامة أو الخاصة هو الأسوأ. والتخلف عار وعدم المساهمة فى التقدم الإنسانى عار كبير.
ويمكن أن يختلف مفهوم الشرف فى نفس المجتمع من وقت لآخر، فمثلاً كانت المرأة لا تظهر مطلقًا فى الشارع، ومن وراء المشربيات وترتدى البرقع، ولكن تغير الوضع ونمط العمارة، وكانت الفتيات فى مصر خلال الثلاثينيات والأربعينيات كما هو الحال فى أوروبا، الآن تغيرت بحكم عوامل كثيرة نظرة البعض للمرأة.. بينما تسعى الدولة لتمكينها ودعمها. وحذر «الخولى» نتيجة التفرقة فى مفهوم الشرف قد يكون ذريعة لإهانة الأنثى وتعذيبها، فالغالبية العظمى من الرجال تتسرّب إليهم أفكار عن تصوراتهم للشرف وربطه بالأنثى لا يمكن أن تكون مناسبة للعصر ولا هى واقعية، وقد يرتكب جرائم بزعم «الحفاظ على شرف العائلة»، أو «غسل العار»؛ وهو بالنسبة للنظام القبلى عمل شجاع.
وهذه الجرائم الهمجية تخفى معظم الوقت، نوايا أخرى مثل الاستيلاء على ميراث امرأة غير متزوجة، أو أخرى تريد الطلاق ضد إرادة أسرتها، أو أرملة يريدون تزويجها بأخ زوجها ليستفيد من حصة أخيه.
من جانبها قالت د. منى يوسف أستاذ الاجتماع بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية: التعامل بشرف قيمة من خصائصها إصلاح حياة الناس ومنع الاستغلال بمختلف أنواعه، ولكنها تعز على من يسعى لتحقيق مآربه وأطماعه دون النظر لضرر الآخرين؛ وفى مجتمعاتنا عادة ما يعرف الشرف بما يتعلق بالنظرات للأنثى مع أن هناك مفاهيم أخرى له.
مثلاً الطبيب الذى يعتبر المريض فى عيادته مجرد رقم من المال غير شريف، وكذلك الغنى الذى لا يساهم فى أعمال الخير، والمحامى الذى يستغل ثغرات القانون ولا يراعى أسرار البيوت، الموظف المرتشى، الصحفى الذى لا يقول الحقيقة ويضلل الرأى العام، المعلم الذى لا يعامل جميع طلابه بنفس الطريقة ويستخدمهم كوسيلة للربح عن طريق الدروس الخصوصية، البائع الذى يغش زبائنه ويبيع بأكثر من سعر ويخفى عيوب السلع. كلها جرائم فى حق الشرف بمفهومه الواسع!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.