عندما تسبح عيناك فى موسيقى الألوان فأنت بلا شك أمام إحدى لوحات الفنان الكبير عبدالعال، فهى تدهشك بألوانها الدافئة المبهرة.. وقدرتها على التوافق مع بعضها البعض لتغنى وتطرب عينيك. سيظل عبدالعال ظاهرة فنية وحالة إبداعية متميزة وأعطى نفسه بإخلاص شديد للفن، وهب ريشته لتسجيل الروح المصرية الأصيلة، ولم تكن معارضه سوى رحلة تعكس عشقه وإبداعاته فى عالم البشرة السمراء، تلك التى تجسدها المرأة المصرية فى الأسواق والحقول وبدو سيناء، هو مثل الرحالة يبحث عن ضالته الفنية فى تلك الموضوعات، يصطاد الجمال فى حياة البشر اليومية تحت ضوء الشمس، وكانت ألوانه الجميلة انعكاسا لأحاسيسه المتدفقة، وتظهر شخوصه بارزة من على سطح القماش بألوانها الدافئة الخمرية ولأن اللوحة عنده احتفاء وشغف باللون فقد قادته أحاسيسه إلى خامة الباستيل ذات النضارة اللونية الفائقة لتمكنه من إرسال النغم اللونى بسرعة، ولهذا كان جزء كبير من أعماله فى السنوات الأخيرة بألوان الباستيل، أكتب هذه السطور كتحية لمعرضه المقام الآن بجاليرى بيكاسو تحت عنوان «يسعد صباحك».