قال الرئيس العراقي جلال طالباني إنه لا يدعم ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية، لكنه في نفس الوقت لا يضع خطا أحمر عليه وذلك خلافا لتقارير سابقة أكدت دعمه للمالكي، وأشار إلي أن «انقسام الصف الشيعي» كان سببا في تأخر تشكيل الحكومة، موضحًا أنه «في الانتخابات السابقة كان البيت الشيعي موحدًا، ولذلك تمكنوا من تحديد مرشحهم لرئاسة الوزراء بفارق صوت واحد، ولكنهم الآن منقسمون علي أنفسهم». إلي ذلك أعلن القيادي الكردي محمود عثمان أن ما قدمه الحزبان الكرديان ليس شروطا بل مقترحات قابلة للتفاوض، مؤكدًا أن الورقة المقدمة من الحزبين «لن تزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي، بل ستحسم العديد من الأمور التي تعيق تشكيل الحكومة المقبلة». بدوره نفي المتحدث باسم القائمة العراقية، حيدر الملا، أن يكون الوفد الأمريكي برئاسة جيفري فيلتمان معاون وزيرة الخارجية الأمريكية الذي زار بغداد مؤخرًا، قد حمل «تصورات جديدة» بشأن تشكيل الحكومة. من جهته، أكد عضو ائتلاف دولة القانون، خالد الأسدي، أن الرؤية الأمريكية لتشكيل الحكومة تقوم علي «بقاء رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني في منصبيهما لدورة جديدة، مع توسيع صلاحيات المجلس السياسي للأمن الوطني وتكليف زعيم القائمة العراقية إياد علاوي رئاسته». وعن إمكانية حدوث انفراج سياسي في أزمة تشكيل الحكومة، قال القيادي في قائمة العراقية، عدنان الدنبوس «ربما يكون هناك انفراج في الأزمة، فيما إذا سحب المالكي ترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة»، موضحًا «وفقًا لمواقف الكتل الرافضة لترشيح المالكي، فإننا نعتقد أنه ليس أمام دولة القانون إلا الرضوخ لإرادة الوطن». أما باسم العوادي مستشار عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلي الإسلامي العراقي فأكد أن الائتلاف الوطني يواجه ضغوطات خارجية من أطراف متعددة، بالإضافة إلي بعض الضغوط الداخلية للقبول بترشيح المالكي، مشيرًا إلي أن الائتلاف الوطني أعلن رسميًا أنه لن يقبل بتجديد ولاية ثانية لمرشح دولة القانون نوري المالكي، ويطالب بمرشح جديد بدلاً عنه». واعتبر هادي العامري القيادي في الائتلاف الوطني أن «المشروع الأمريكي الضاغط باتجاه تحالف قائمة العراقية ودولة القانون هو السبب في تأخير العملية السياسية وتشكيل الحكومة، وأنه مؤامرة». وأكد العامري أن المشروع الأمريكي لن يكتب له النجاح بسبب عدم وجود مشتركات بين قائمة العراقية ودولة القانون، وإذا ما حدث بسبب الضغوط الأمريكية، فإنه لن يعيش طويلاً.ميدانيًا، أعلن الجيش الأمريكي أمس مقتل أحد جنوده في هجوم استهدف دوريته في بعقوبة كبري مدن محافظة ديالي، شمال شرق بغداد، وأوضح الجيش في بيان أن جنديًا أمريكيا قتل «الأحد» جراء هجوم استهدف دوريته في بعقوبة.