مجلس الزمالك يقعد اجتماعًا اليوم برئاسة حسين لبيب    وفاة والد حمدي الميرغني    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    شراكة استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وMicrosoft لتطوير مهارات الطلاب الرقمية    تشميع محلات مخالفة بالمنيا    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 10 جنيهات    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    رئيس التأمينات: ملتزمون بالوفاء بجميع حقوق أصحاب المعاشات    مباحثات لتدشين مشروع صيني لإنتاج إطارات السيارات عبر نظام المناطق الحرة الخاصة    وزير التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    الجيش اللبناني يعلن استشهاد جندي وشقيقه في استهداف إسرائيلي    انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، الريال يسجل أدنى مستوياته أمام الدولار    رئيس الوزراء يهنئ العمال في عيدهم: نقدر جهودكم الوفية    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    وزيرالرياضة ومحافظ شمال سيناء يتفقدان حمام السباحة الأوليمبي باستاد العريش    قائمة أتلتيكو مدريد - غياب باريوس.. وألفاريز يقود الهجوم لمواجهة أرسنال    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    حبس المتهم بسرقة سيارة بالدقي    تحرير 229 مخالفة وضبط ألبان فاسدة بالمنيا    ضبط 7 متهمين لاستغلالهم 12 طفلا في التسول بالجيزة    فيديو سيدة الإسماعيلية يطيح بإمبراطور البودر.. والأمن يضبط المتهمين    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    رئيس جامعة بني سويف يجتمع بإدارة الأمن الإداري استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الثاني    خيري بشارة في "الإسكندرية للفيلم القصير": "كابوريا" نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    طريقة عمل العجة لفطار بسيط سريع التحضير    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    عيد العمال 2026.. وزير العمل: نعد لإطلاق منصة رقمية لربط العمالة بالأسواق الدولية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    كومباني: ما فعله أوليسي كان مبهرا.. وطلب للجماهير في مباراة الإياب    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    خدمة اجتماعية بني سويف تنظم معرضها الخيري السنوي للملابس لدعم دور الرعاية الاجتماعية    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    مختار جمعة: قوة الردع المصرية صمام الأمان للسلام.. والجيش يحمي ولا يعتدي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عادل أندراوس: البرلمان سيد قراره بالدستور وصحف المعارضة لا تفهم طبيعة القوانين جيدًا
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 06 - 05 - 2010

شدد المستشار عادل زكي أندراوس أول رئيس للجنة العليا للانتخابات وشيخ قضاة محاكم الاستئناف السابق علي ضرورة توعية المواطنين بأهمية مشاركتهم السياسية خلال العملية الانتخابية المقرر إجراؤها خلال شهر يونيو المقبل والخاصة بالتجديد النصفي لمجلس الشوري كخطوة تمهيدية لمشاركة أوسع خلال الانتخابات البرلمانية الخاصة بمجلس الشعب والمزمع إجراؤها خلال شهر نوفمبر المقبل.
وانتقد «أندراوس» في حواره ل«روزاليوسف» عزوف قطاعات واسعة من المواطنين عن المشاركة في أي تفاعل اجتماعي أو سياسي وفي الوقت نفسه يزعمون أن هناك تزويرًا يتم في الانتخابات.. مشيرًا في ذات السياق إلي ضرورة دمج أصوات المصريين المقيمين بالخارج بوطنهم «مصر» باعتبار أن هذا يمثل نقلة نوعية في الأداء السياسي للعملية الانتخابية بالبلاد.. خاصة أن أعدادهم تصل إلي عشرة ملايين مصري.. وإلي نص الحوار.
كنتم أول رئيس للجنة العليا للانتخابات عقب إنشائها عام 2007 .. وأجريت أول انتخابات بالدولة تحت إشرافكم فور تشكيل اللجنة بشهر واحد.. ما أهم الموضوعات التي مازالت بحاجة إلي مناقشة أكثر؟
هناك موضوعان مهمان أعتقد أنه يجب النظر إليهما بعين الاعتبار.. الأول نسبة المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات سواء كانت متعلقة بمجلس الشعب أو الشوري وأجرينا بحثًا حول عزوف المواطنين عن المشاركة في العملية الانتخابية وانتهينا إلي أن نسبة المشاركة لم تتعد «23%» فقط.. وقمنا بعدة جولات أوروبية وأمريكية للاطلاع علي تجارب هذه الدول بشأن العملية الانتخابية.. فوجدنا أثناء زيارتنا لأمريكا أن نسبة المشاركة فيها تصل إلي «23%» أيضًا أي نفس نسبة مصر.. وسألت الأمريكان عن هذه النسبة فقالوا: إن هناك عزوفًا من جانب المواطنين عن المشاركة للأدلاء بأصواتهم.. ولاحظنا أيضًا أن بعض الدول تصل نسبة المشاركة فيها إلي 98% مثل بولندا واستراليا.. وانتهينا إلي نتيجة مهمة..
وهي أن تربية النشء علي معني المشاركة السياسية أمر مهم جدًا.. فعلي سبيل المثال عندما اطلعنا علي تجربة اللجنة العليا للانتخابات باستراليا وجدنا أنهم يقومون بصناعة أفلام وثائقية للأطفال عن أهمية المشاركة السياسية.. وشرح مهم لنظام الانتخابات وهذه التجربة كان من المهم نقلها إلي مصر.
أيضًا كان الموضوع الثاني المهم هنا وكان مطلوبًا إعادة النظر فيه هو أن هناك مادة في قانون المشاركة السياسية.. تنص علي معاقبة من لم يدل بصوته خلال العملية الانتخابية.. لأنه لا يمكن أن نعاقب شخصًا علي عدم استعمال حقه!
تحدثتم عن نص قانوني يقضي بمعاقبة كل من له صوت انتخابي ولم يستخدمه من خلال الإدلاء به أثناء عملية التصويت هل يستدعي ذلك إعادة النظر من الناحية التشريعية؟
أرجو أن يأتي يوم وتلغي هذه المادة لأنني ضدها.. لأن هذه المادة في حد ذاتها شيء معيب.. وللعلم أيضًا هذا النص معطل.. ولكنه موجود.. وبالرغم من هذا يمكنني القول إن العقوبة نفسها موجودة.. وبالتالي لا يجب أن نرهب الناس بهذه المادة.. وأقول لهم اذهب للإدلاء بصوتك.. وإذا لم تذهب ستعاقب! هذا غير صحيح.. لأن الناس تناضل من أجل حق تريده وليس من أجل حق لديها ولا تستخدمه.. وهذا ما نريده.. أن تكون هناك مشاركة واعية وفعالة.. ومن خلال ما سبق قمنا بنشر إعلانات توعية للمواطنين حول أهمية أصواتهم خلال إجراء العملية الانتخابية.. أيضًا دور الأحزاب السياسية مهم من خلال برامجها التي تطرحها علي المواطنين.
لكن الأحزاب السياسة ليست ذات تواجد حقيقي علي المستوي الشعبي.. باستثناء أحزاب معدودة؟
طالما أن هناك برامج واضحة وقوية لهذه الأحزاب.. أصبح هناك فرصة أمام المواطن أن يختار مرشحه بناءً علي البرامج الحزبية.
تجربة القاضيات
ما تقييمكم لما أعلن عنه مؤخرًا وقيل إنه تجربة جديدة باللجنة العليا للانتخابات «ضم قاضيات جدد لعضوية اللجان المشرفة علي انتخابات الشوري»؟
التجربة ليست جديدة.. لأن الانتخابات التي تمت الفترة الماضية كان عدد اللجان القضائية فيها كثيرًا.. وبالتالي تم ضم عضوات من هيئة النيابة الإدارية.. وقضايا الدولة للإشراف علي العملية الانتخابية.. وللعلم هذا الضم تم خلال انتخابات العام 2005 .. وعندما أجريت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري خلال العام 2007 لم يكن هناك متسع من الوقت لضم أي قاضيات جديدات.. من اللاتي تم تعيينهن بالقضاء العادي إذ تم الاقتصار فقط علي العنصر الذكوري.. أي أعضاء من السلطة القضائية فقط.. واستكملنا نفس الخطوة بنفس العناصر القضائية خلال الانتخابات التكميلية للدوائر الخاصة بمجلسي الشعب والشوري.
وأوضح أن هناك لجانًا عامة مكونة من تسعة قضاة تقوم بتكوينها اللجنة العليا للانتخابات.. ويرأسها مستشار بدرحة رئيس استئناف أو نقض..
ويكون في عضويتها ثمانية من أعضاء الهيئات القضائية.. وهذه اللجنة خلال الانتخابات الخاصة بالتجديد النصفي لمجلس الشوري ستضم عناصر نسائية وعندما ترد إلي اللجنة العليا للانتخابات أي شكاوي تقوم بالتحقيق فيها.. وللعلم.. اللجنة قامت بتوفير 5 سيارات منذ إنشائها.. خاصة أن هناك 2000 لجنة فرعية و80 لجنة عامة.. هذه اللجان عمومًا يقوم علي إشرافها أيضًا موظفون عموميون.. ويقوم أعضاء اللجان العامة بالإشراف أيضًا علي اللجان الفرعية.. من حيث بدء الاقتراع، الشكاوي، والتزام المرشحين داخل اللجان المخصصة للاقتراع. أصوات المصريين المهاجرين
خلال توليكم رئاسة اللجنة العليا للانتخابات حتي بداية العام القضائي الحالي.. كانت هناك فكرة تقضي بإتاحة الفرصة أمام المصريين المقيمين بالخارج للتصويت عبر القنصليات في الانتخابات البرلمانية «الشوري والشعب» إلي أي مدي وصلت الفكرة الآن؟
المسألة ببساطة أن كل مصري مقيم في الخارج له الحق في التصويت خلال إجراء العملية الانتخابية.. هذه حقيقة مؤكدة، ولكن نحن نقوم بالتيسير عليهم.. هذه المسألة مهمة في دعم المشاركة السياسية.. وأذكر أننا أثناء زيارتنا للكويت.. التقينا وقتها السفير المصري هناك وقال لنا إن هناك جاليات عربية موجودة بالكويت تقوم بالتصويت في الانتخابات التي تتم داخل دولهم.. مثل الجالية السورية، والعراقية، وتركز اقتراحه وقتها علي إمكانية إتاحة الفرصة أمام المصريين سواء المهاجرون أو المطاردون أو العاملون خارج أوطانهم من خلال القنصليات المصرية بالخارج، شريطة أن يتم ابلاغهم بمواعيد إجراء الانتخابات قبل شهر كامل.. علي أن تقوم اللجنة العليا للانتخابات بالتنسيق مع هذه القنصليات وإرسال البطاقات الانتخابية لهم كنوع من ربطهم فعليًا بالوطن الأم.. وللعلم أيضًا كان الهدف من هذا المقترح أن عدد المصريين بالخارج عشرة ملايين.
ماذا تقصدون من هذا الأمر بالتحديد؟
نحن نقول إن اليهود يؤثرون علي الانتخابات في أمريكا.. ونحن لدينا جالية مصرية قوية هناك أيضًا.. وعندما تربطهم بوطنهم الأم. فهم في هذه الحالة سيكونون بمثابة مركز قوة لنا ودعاية للشخصية المصرية خارجيًا لا يجب أن تهدر.
شيء مهم أن تبحث عن تشكيل لوبي مصري.. علي غرار اللوبي اليهودي بالخارج؟
طبعًا.. لأننا لو ربطنا المصريين المهاجرين بالخارج فعليًا بوطنهم، أصبح لدينا لوبي مؤثر خارجيًا لأن مشاركتهم في الحياة السياسية هي صوت قوي لمصر في الدول التي يعيشون فيها.. ومن الخسارة أن نتركهم هكذا كما أن العامل النفسي سيكون قويًا لدي هؤلاء إذا شعروا بأنهم مشاركون بفاعلية في النظام السياسي داخليًا.. وسنجد رد فعل ايجابيا منهم تجاه وطنهم خاصة أن غالبية المقيمين بالخارج مرتبطون بمصر فعليًا، وليس معني أن هناك أقلية تهاجم مصر من هذه الدول.. أنهم الغالبية.. الوطن قيمة كبيرة لا يشعر بها سوي من اغترب عنه ويكفي لك مثل هنا أنه أثناء زيارتنا لبعض الدول الأوروبية العام الماضي لاستطلاع أفضل نظم المشاركة السياسية لديهم كانت الجاليات المصرية تلتقي بنا وتحاول الاستفسار عن أخبار مصر وعن كل شيء فيها حبًا فيها وليس بالشكل الذي تصوره بعض وسائل الإعلام.
تقدمت منظمات المجتمع المدني بالعديد من الشكاوي للجنة العليا للانتخابات خلال الانتخابات الماضية.. فماذا تتوقع منها هذه المرة؟
رصدنا الشكاوي التي وردت إلي اللجنة العليا للانتخابات وتم التحقيق فيها وبعض هذه الشكاوي أرسل للنيابة العامة للتحقيق فيها.. وبعضها حقق فيه من جانب القضاة المسئولين عن هذه العملية داخل مقر اللجنة العليا للانتخابات.. وكذلك ملاحظات منظمات المجتمع المدني.. ومن حسن حظ المستشار انتصار نسيم الرئيس الحالي للجنة أنه معاصر لكل هذه الخطوات باعتباره أمينًا عامًا للجنة منذ إنشائها حتي توليه رئاستها مع بداية العام القضائي الحالي.
وعندما طلبت منظمات المجتمع المدني مراقبة العملية الانتخابية خلال انتخابات الشوري الماضية كانت بمثابة «بالون اختبار لنا» وبلغ العدد الذي تقدم لمراقبتها 5000 طلب.. ظنًا منهم أننا سنرفض ولكننا وافقنا عليهم جميعًا وحفظا لسير العملية الانتخابية قلنا كل من لديه تصريح يراقب.. ولكن فوجئنا بأن بعض هذه المنظمات قالت إن هناك تزويرًا، ورددنا عليهم: أين الوقائع؟ فردوا علينا: لا يوجد! وهذا يعني أيضًا أن ملاحظات المجتمع المدني لم ترصد أي سلبيات في العلمية الانتخابية.
أيضًا الذين، يخسرون العملية الانتخابية تكون حججهم أن هناك تزويرًا حدث!
مع بدء الحراك الانتخابي.. بدأت نفس الأصوات تظهر من جديد بالتشكيك في استقلالية اللجنة العليا للانتخابات؟
الاستقلالية التي تتمتع بها اللجنة العليا للانتخابات أبهرتنا» ونحن عندما تولينا أمرها ترك لنا سلطة اختيار الميزانية من خلال وزارة المالية، وسلطة اختيار القضاة.. وغيرها من الأمور وهذا وفق قانون اللجنة.. وأضيف له شيئاً عندما سألت وزير العدل المستشار ممدوح مرعي عن اللجنة.. ومن المسئول عن مراقبة أعمالها قال لي: أنا ماليش دعوة!.. أنتم لجنة مستقلة بنص القانون والدولة لم تتدخل من قريب أو بعيد في أعمال اللجنة «لا وزير، ولا رئيس وزراء».. بل أقول لك أيضًا.. إن الفعل الوحيد الذي جاء كرئيس للجنة من أحد الوزراء المرشحين وكان عبارة عن شكوي تقدم بها إلي اللجنة.. ولم ألتفت إلي شكواه كوزير.. ولكن كمرشح.
الاشراف القضائي
بالرغم من وجود نص دستوري واضح قضي بتعديل المادة 88 الخاصة بإشراف القضاة علي الانتخابات.. إلا أن هناك مطالب بإعادة هذه المادة مرة أخري؟
أولاً تجربة قاض علي كل صندوق أثرت علي القضاة.. لأنه يكفي أن أقول لك.. إن انتخابات البرلمان الماضية أجريت الانتخابات من خلال 65 ألف لجنة علي مستوي الجمهورية أشرف عليها قضاة.. وهناك مفارقة أن عدد أعضاء الهيئات القضائية جميعًا حوالي 12 ألف عضو.. إذن كيف أشرف أو سيشرف هؤلاء علي هذا الكم من اللجان؟!. وثبت من خلال التجربة أن العمل القضائي تعطل ثلاثة أشهر كاملة.. وهذا ضد مبدأ تحقيق العدالة الناجزة.
لكن هذا مردود عليه بأن ثلاثة أشهر غير مؤثرة في سير القضايا أو نظرها داخل المحاكم؟
هذا من وجهة نظر المواطن العادية.. وليس من وجهة نظر القضاة الذين ينظرون القضايا ويقومون بالفصل فيها.. لأنه إذا تعطل العمل القضائي شهرًا آخر ارتبكت المحاكم.. لأن القضايا المتداولة سوف يتم ترحيل مواعيد نظرها لجلسات أخري وهكذا.. ويجب علي الجميع أن يعرف أن العمل الأساسي للقضاة هو الفصل في القضايا، ولكن أن تجري انتخابات علي مراحل ويتعطل العمل القضائي فهذا غير مفيد للمتقاضين.
هل تري أن هناك تصيدًا.. يصل لحد التشكيك في ذمة القضاة الذين يتولون الإشراف علي الصناديق الانتخابية بشكل عام؟
مسألة التشكيك في نزاهة القضاء مردود عليها أن العالم كله لا يوجد به إشراف قضائي كامل علي الصناديق باستثناء دولة واحدة فقط هي «الكويت» التي أخذت بمبدأ قاض لكل صندوق من التجربة المصرية قبل إنشاء اللجنة العليا للانتخابات. أيضًا وللعلم.. هناك حقوقية عليا تابعة للأمم المتحدة بها كل الدراسات والأبحاث المتعلقة بالانتخابات في العالم كله.. وخلاصة هذه الأبحاث أيضًا أن كل دول العالم تجري فيها الانتخابات بمعرفة وزارة الداخلية أو لجنة عليا للانتخابات.. وهناك بعض البلدان الموجود بها لجنة عليا للانتخابات تسند الإشراف القضائي لقاض واحد فقط.. وليس لكل القضاة.
لماذا يصر المواطن المصري علي «هاجس» أن هناك تزويرًا يتم في الانتخابات؟
قبل ثورة يوليو.. وبعدها.. وحتي الآن.. هذا هو شعار المصريين.. ونحن كمصريين من وجهة نظري مغرمون بجلد الذات.. ومن واقع تجربتي «اللي يزعل يزعل».. هناك مواطنون لم يشاركوا بالتصويت في العملية الانتخابية ونسبتهم كبيرة ثم يقولون: حدث تزوير في الانتخابات.. «طيب هل أنتم ذهبتم ورأيتم علي الطبيعة.. لا، فكيف إذن حكمتم أن الانتخابات مزورة؟» كما أن هناك بعض المواطنين يقولون: لن أذهب لأنهم سوف يقومون بالتصويت مكاني».. هذا كلام غير معقول أن يصدر من حوالي 77% من المواطنين لم يشاركوا بالأساس في العملية الانتخابية اذهبوا أولاً.. شاهدوا ذلك علي الطبيعة.. قبل أن تصدروا أحكامكم علي اطلاقها.
كيف يمكن حل هذه المشكلة؟
حل هذه المشكلة بالمشاركة.. لأن المشاركة الكاملة سوف تمنع مثل هذه الهواجس أو مثل هذه الأقاويل.
لماذا استبعد الرئيس الحالي للجنة.. مقترحكم بالسماح للمصريين المقيمين بالخارج بالتصويت في الانتخابات المقبلة؟
هم قالوا لي عندما سألتهم عن ذلك.. بأن الأمر مازال قيد الدراسة.. ولم يبت فيه.. لم نقره أو نرفضه.
هناك حديث خافت حول طبيعة اختيار أعضاء اللجنة العليا من الشخصيات العامة.. خاصة أن ثلاثة منهم يرشحهم مجلس الشوري.. وأربعة يرشحهم مجلس الشعب؟
القانون حدد طبيعة الأعضاء الذين يختارهم مجلسا الشعب والشوري كأعضاء باللجنة العليا للانتخابات.. بأن يكونوا أولاً من رجال القضاء السابقين، ويعرفون بعدم انتمائهم في أي يوم من الأيام لحزب سياسي وهذه شروط لا يمكن أن نتجاوزها كقضاة في المقام الأول.
عملتم كقاض لمدة نصف قرن.. ما تقييمكم لعلاقة القضاء بثلاثة عهود مرت عليكم خاصة بالرؤساء «جمال عبدالناصر، وأنور السادات، وحسني مبارك»؟
في العهد الناصري.. حدثت مذبحة القضاء.. التي لا يمكن توصيفها سوي كونها «وصمة عار» في نظام عبدالناصر وللحق أيضًا ربما كانت هذه المذبحة نتيجة نكسة 1967 .. لأننا عندما نذكر هذه الأيام.. يجب أن نذكر أيضًا.. أن هناك وشاية بلغت الرئيس عبدالناصر وقتذاك مفادها: أن القضاة يريدون القيام بثورة مضادة، وطبيعي جدًا أن ينقلب ضد القضاة وأصدر قرارًا جمهوريًا بإعادة تشكيل الهيئات القضائية وفصل عدد كبير من أفضل رجال القضاء في مصر.. ومن الطبيعي جدًا أن يكون إشراف القضاة خلال هذا العهد «قليلاً».. لأن النظام نفسه خلال هذا التوقيت عندما كان يريد إصدار أحكام بعينها.. كان يقوم بتشكيل ما يسمي «محاكم الثورة».. وفي عهده أيضًا ألغي مجلس القضاء الأعلي ثم جاء عهد السادات.. وبالرغم من ترديده دائمًا مقوله سيادة القانون، إلا أنه سعي إلي إنشاء ما يسمي «بالمحاكم الشعبية»، وأصدر قوانين القيم، والعيب، والتشكيل المختلط لمحاكم تضم قضاة وشخصيات عامة، ونظام المدعي العام الاشتراكي.. بخلاف القوانين الطبيعية التي تستند لمبدأ أن المتهم بريء حتي تثبت إدانته.
ثم جاء عهد الرئيس مبارك.. وللحق هنا.. فعند توليه مقاليد الأمور.. قام بإعادة مجلس القضاء الأعلي.. ولأول مرة في تاريخ القضاء المصري أضفي حصانة علي موقع النائب العام بحيث أصبح غير قابل للعزل بالرغم من كون هذا المنصب منصبًا سياسيًا.. إذ كان هذا المنصب منذ أول قانون للسلطة القضائية خلال حقبه الأربعينيات معرضًا لإقالة من يشغله في أي وقت.. وتم إلغاء النظم الاستثنائية وإعادة الهيمنة للقضاء العادي علي كل شيء.. فالرئيس مبارك أزال شوائب العهدين الناصري والساداتي فيما يخص القوانين الاستثنائية. سيد قراره
عملتم فترة كمستشار قانوني بالبرلمان.. وهناك انتخابات برلمانية خلال الأشهر المقبلة.. وهناك أصوات تطالب بتعديل المادة 97 المعروفة باسم سيد قراره؟
الدستور نص علي أن من يقوم بالتحقيق في الطعون الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس الشعب هو محكمة النقض.. والتحقيق معناه هنا إبداء رأيي وليس إصدار حكم والبرلمان له الحق في الأخذ بهذا الرأي أو لا.. وفق المادة 97 المعروفة باسم «مادة سيد قراره».. أما مسألة تعديل هذه المادة فأنا ضد التعديلات.. ولكن المطلوب أن تفهم الناس أن ما تقوم به محكمة النقض رأي فقط وليس حكماً.. وعلي صحف المعارضة بشكل خاص أن تتحري الدقة فيما تنشره عن آراء محكمة النقض بشأن الطعون الانتخابية لأنه لا يليق أن تقول هذه الصحف: إن البرلمان يضرب بأحكام النقض عرض الحائط.
كمراقب.. ومعايش.. ماذا يميز السلطة القضائية عن غيرها من السلطات المتنوعة بالدولة؟
القضاء مثل الورشة.. تدخل «صبي».. وتخرج منه «معلم» ولذلك أري أن القضاء مطالب دوماً بأن يحافظ علي تقاليده الراسخة.. ومنها أن القاضي لا يطلب، ولا يدخل في خصومة مع أحد أمام القضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.