تصاعد الغضب بعد وفاة الشابة 18 عامًا، بعد محاولتها الانتحار، بعد أن اختطفها واغتصبها ضابط تركى، مما أدى إلى اعتقال الضابط موسى اورهان مجددا بعد ان تم الإفراج عنه لأسباب غير مفهومة، وذلك استجابة لحملة على تويتر وصلت الى 350 ألف تغريدة.. فى الرسالة التى تركتها الفتاة بخط يدها، كيف اغتصبها فى منزل صديقه، ثم هددها بالقتل إذا تحدثت عما فعله، وأضافت الفتاة فى رسالتها: الآن بعد أن أموت، لم يتبق لى ما أخافه». «اغتصبنى موسى وعندما بكيت قال: «يمكنك تخييط غشاء البكارة». اندلعت القضية على خلفية تصاعد العنف ضد المرأة فى تركيا. لقى ما لا يقل عن 474 امرأة مصرعهن العام الماضى، معظمهن على يد رجال والعديد من أقاربهن من الذكور، وهو أعلى رقم منذ عقد. واندلعت الاحتجاجات الشهر الماضى فى أعقاب مقتل امرأة تبلغ من العمر 27 عاما على يد عشيقها السابق. تم العثور على بقايا متفحمة لبينار جولتكين فى سلة مهملات فى غابة بمقاطعة موغلا فى بحر إيجة. قام القاتل بضربها وخنقها وحرقها ثم سكب الخرسانة على جسدها. هناك شعور سائد بأن القوانين غير فعالة فى تركيا. الإيمان يتراجع بنظام العدالة والأجهزة الأمنية. الغريب انه وسط الغضب من تصاعد العنف ضد النساء، بدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم فى إجراءات الانسحاب من اتفاقية مجلس أوروبا (اتفاقية إسطنبول) بشأن مكافحة العنف ضد المرأة، وقال أردوغان إن الاتفاقية لا تتماشى مع «قيم المجتمع التركي» وبالتالى لا ينبغى اعتبارها ملزمة!. وقد تظاهرت عشرات الآلاف من النساء فى جميع أنحاء البلاد لمعارضة هذه الخطوة. الملفت هو مشاركة النسويات المسلمات مع أخواتهن العلمانيات، مثلما فعلن عندما دفعن من أجل إصلاحات رائدة فى القانون المدنى فى الأيام الأولى لحكم حزب العدالة والتنمية، لتعزيز المساواة بين الجنسين. فى استطلاع أجرته شركة Metropoll لشهر يوليو، قال 63.6٪ من المشاركين أنهم لن يوافقوا على الانسحاب من الاتفاقية. الملفت كما يشير موقع المنيتور السويدى أن خطة أردوغان وحزبه لتقسيم النساء فشلت، فقد كان الهدف تقسيمهم الى مسلمات وعلمانيات، أى الاستناد الى خطاب دينى يبرر الخروج من اتفاقيات دولية أو تبرير العنف ضد المرأة بشكل غير مباشر. فكا تقول جولسيرين أونانك ، مؤسسة مجموعة مناصرة نسائية مقرها إسطنبول: ان النساء يلعبن دورًا حاسمًا فى مقاومة. لقد أثبت رد الفعل الذى ظهر على قضية موسى أورهون واتفاقية اسطنبول مرة أخرى أن هناك حركة نسائية ديناميكية للغاية فى تركيا، وهى حركة تخوض هذا النضال منذ فترة طويلة. وأضافت جولسرين: رأينا نساء محافظات مؤيدات للعلمانية يتكاتفن لدعم اتفاقية اسطنبول. وهذه نكسة بالغة الأهمية لحزب العدالة والتنمية فى جهوده لتقسيم النساء واستقطابهن «. بل وصل الأمر الى أن هناك نساء داخل الحزب الحاكم ترفض هذا التوجه ضد المرأة، وترفض الانسحاب من اتفاقية «إسطنبول»، وأتوقع أن هذا الضغط سوف يجعل أردوغان وحكومته يتراجعون.