بوجى وطمطم وعم شكشك، وبكار ورشيدة، شخصيات كارتونية ارتبطنا بها خلال شهر رمضان، وأصبحت جزء من ذاكرتنا وذكرياتنا، لذا قررا الزوجان محمد فاروق ورنا جابر إعادة إحياءها لمفتقديها، وذلك من خلال رسمها على تيشيرتات وتلوينها بألوان أنيقة ومبهجة. «فاروق» تخرج فى كلية الفنون التطبيقية عام 2009 ثم درس مسرح لمدة عامين وكون فريق مسرحى اسمه «مرتجل»، يعتمد على دمج فنون مختلفة تشكيلية وبصرية فى عروضه، بالإضافة إلى عمله بالخزف فى أحد الاتيليهات، قائلا لروز اليوسف: « أنا بحب الفن وبحب أكسب وأعيش منه»، فقرر أن يمتلك مشروعا فنيا آخر حيث يمزج ملامح وأرواح الناس برسوماته على ملابسهم. أما رنا فهى الزوجة وشريكة الحياة الداعمة فيقول عنها: « لقد دعمت مشروعي، فقد تولت مهمة التسويق له، كما أنها تعلمت الرسم لتساعدنى». اعتاد «فاروق» منذ عامين على رسم وجوه البشر من خياله، وتميزت رسوماته بكثرة الألوان والتجسيم ثلاثى الأبعاد، وفى يوم اقترح عليه أحد الأصدقاء بتحويل رسوماته من الورق إلى التيشيرتات، وفى أغسطس من العام الماضى بدأ مشروعه بالرسم على الملابس، وأطلق عليه اسم «بابل». ويوضح: «أن الهدف من مشروعه أن الناس تلبس فن، حاجة تعبر عن أرواحهم، مرسومة بالأيد، ملونة ومبهجة، غير مكررة، وينبسطوا بها»، مشيرا إلى أن بداية المشروع تمثلت فى أن يرسل الشخص معلومات عنه كالألوان التى يحبها، ونوع برجه، ملامح عن شخصيته، فيقوم باستخدام تلك البيانات فى رسم وجهه وتلوينه. وأتاح «فاروق» لمن يحب الرسم، فرصة أن يرسم بنفسه على التيشيرت، حيث يتواجد بقربه ويساعده، ومع بداية شهر رمضان فكر فى إحياء الشخصيات الكارتونية كبوجى وطمطم وجنى علاء الدين، ورسم وجوههم على التيشيرتات، مؤكدا: «قررنا تخصيص نسبة 20% من مبيعاتنا لصالح المتضررين من جائحة كورونا». ويشير إلى أنه يقوم بشراء التيشيرتات بنظام التجزئة من أحد المصانع، ويستخدم ألوان تناسب الأقمشة، لا تمحى بغسيلها، مضيفا: «حلمى أن يتحول مشروعى إلى براند، وأن الناس يكون عندها قطعة ملابس لطيفة وفنية».