محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الرابطة الإسلامية في الدنمارك ل«روزاليوسف»: صعود الإسلاميين في «دول الثورات العربية» يعارض مصالح الغرب في المنطقة

أكد د.محمد فؤاد البرازي رئيس الرابطة الإسلامية بالدنمارك وعضو المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن نظام الحكم البرلماني أفضل للشعوب العربية ومن بينها مصر حتي تكون الحكومة مسئولة أمام برلمان حر وعلي مصر أن تستفيد من التجربة التركية التي نجح فيها حزب الحرية والعدالة ذو المرجعية الإسلامية في التعامل مع جميع أطياف المجتمع إسلامي أو ليبرالي أو علماني لطمأنة المجتمع المصري بعد تصريحات السلفيين المقلقة رغم تطور أدائهم السياسي.. كما تحدث خلال زيارته لمصر بدعوة من رابطة الجامعات الإسلامية عن ضرورة تشكيل لوبي إعلامي إسلامي في الغرب لمواجهة الإعلام الصهيوني.. فإلي نص الحوار:
■ ما خريطة الوجود الإسلامي في الدنمارك الآن؟
- يبلغ عدد المسلمين في الدنمارك ما بين 270 ألفًا إلي 300 ألف مسلم من مجموع السكان الذين يبلغ عددهم 5 ملايين وثلاثمائة ألف. ويتنوع المسلمون بين جنسيات متعددة عربية وتركية وصومالية وبوسنية وألبانية وغيرها ولا يتجاوز عدد المصريين بينهم الألفين ويمارسون شعائرهم ونشاطاتهم الإسلامية من خلال المراكز والجمعيات الدينية والاجتماعية المنتشرة في أنحاء الدنمارك. وقد تطور وضعهم من مهاجرين إلي مواطنين دنماركيين يتمتعون بجميع حقوقهم وواجباتهم.
■ هل تأثر تنامي الوجود (الإسلامي) في الدنمارك بعد الرسوم المسيئة للرسول؟
- الرسوم المسيئة جرحت قلوب المسلمين ومشاعرهم في جميع أنحاء العالم، وبالأخص المسلمين المقيمين في الدنمارك، وقاوموها بأساليب حضارية وقانونية وسلمية، إلا أن هذه الإساءات لم تزدهم إلا ارتباطاً بدينهم، يضاف إلي ذلك اعتناق أعداد من غير المسلمين للإسلام.
■ كيف تنظر لحصول التيار الإسلامي علي أغلبية المقاعد في مجلس الشعب بمصر؟
- هذا اختيار الشعب الذي له الحق المطلق في اختيار ممثليه، ونحن نعيش في بلد ديمقراطي هو الدنمارك، ويتم انتقال السلطة فيه بشكل سلس جداً عبر نتائج صناديق الاقتراع، ولهذا فإننا نقدر اختيار الشعب المصري الذي يمثل ضمير الأمة. وبما أن هذا الشعب قرر اختيار ممثليه عن طريق صناديق الاقتراع فنحن نرحب بهذا الاختيار أياً كانت نتائجه.
■ ما رأيك في أن البعض في الغرب يردد أن دول الربيع العربي مهددة بالتحول إلي إمارات إسلامية؟
- هذا غير صحيح علي الإطلاق وفيه من المبالغات الكبيرة مثل ما في كلام الغربيين من مبالغات شغلوا بها العالم كله، كمصطلح الإسلامفوبيا للتخويف من الإسلام، فكما يمارس الغرب التخويف من الإسلام، فإن بعض الخائفين من الصحوة الإسلامية يمارسون هذا النوع من الاتهامات. وأعتقد أن التيار الإسلامي بجميع أطيافه ليس لديه أي تفكير بمثل هذه الإمارات المزعومة، لأن دينه يدعوه إلي الوحدة، لأن دينه يدعوه إلي الوحدة. أعتقد أن هذه سيمفونية يعزفها الغرب للتخويف من الإسلام.
■ هل تعتقد أن إيران وراء ظاهرة تنامي الإسلام السياسي في المنطقة العربية؟
- لا علاقة لهذا التنامي الإسلامي بالوضع القائم في إيران علي الإطلاق، فالشعوب الإسلامية الآن تختار ما تريد بملء إرادتها وحريتها، وقد دبت في أرجائها الصحوة الإسلامية التي جعلتهم يعتزون بدينهم وعروبتهم، لاسيما أن الوضع السياسي في الدول العربية مختلف تمامًا عن الوضع في إيران بالإضافة إلي أن الدول العربية بأغلبيتها الساحقة سنية وإيران أغلبيتها شيعية.
■ ما دور الرابطة الإسلامية في الدنمارك في قضايا الأقباط في مصر؟
- الرابطة تعتبر هذه القضية قضية داخلية تخص مصر وسيادتها، ولا نتدخل في الشأن الداخلي لمصر ولا في الشئون الداخلية لأي دولة من الدول الأخري، وإن الذي يؤلمنا حدوث أي صراع ديني أو عرقي في أي بقعة من بقاع الأرض.
إننا نريد الاستقرار لهذه الدولة وغيرها من الدول وأن تتوحد صفوف المصريين: مسلمين وأقباطاً لبناء مجتمع قوي مترابط.
■ ما النظام الأفضل لمصر حكم رئاسي أم حكم برلماني؟
- في اعتقادي أن الأفضل للشعوب العربية كلها الحكم البرلماني، فإن الحكومة فيه تكون من حزب أو أحزاب متآلفة منتخبة انتخاباً شعبياً، وتكون مسئولة أمام البرلمان الذي انتخبته الأمة وبالتالي فإن الحكم البرلماني يعبر أفضل تعبير عن ضمير الأمة.
ونرجو أن تتحول مصر إلي دولة تتمتع بديمقراطية حقيقية يتم فيها الفصل الحقيقي بين السلطات وتداول الحكم بأسلوب سلس بعيد عن الحساسيات وبمنأي عن صراع الإيديولوجيات.
■ ما موقف الحكومة الدنماركية من وجود أرصدة محتملة للرئيس المخلوع بها؟
- أعلنت وزيرة الخارجية لينه اسبرسن عن تلقي الدنمارك طلباً رسمياً من السلطات المصرية الحالية بتجميد كافة الأرصدة والأسهم الخاصة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك وعائلته.
وأرسلت الوزيرة الطلب إلي الجهات المختصة وأعلنت أنها ستسعي خلال اجتماعها في بروكسل بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلي الخروج باتفاق أوروبي ينص علي تجميد أرصدة الرئيس السابق في كافة البلدان الأوروبية. وبالرغم من أن دول الاتحاد الأوروبي لم تتلق جميعها طلباً بتجميد أرصدة مبارك إلا أن الوزيرة تري بأن الفرصة مواتية للتوصل إلي مثل هذا الاتفاق ولاسيما بعد القرار السابق الذي نص علي تجميد أرصدة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
■ هل التقيت في زيارتك لمصر بالإخوان المسلمين والسلفيين ؟ وكيف تنظر إليهم كتيار إسلامي؟
- لم ألتقِ بأحد منهم علي الإطلاق. أما عن نظرتي للإخوان والسلفيين فهما تياران إسلاميان لكل واحد منهما أسلوبه في العمل، ونظرته لحل المشكلات الاجتماعية. وإن كان هذان التياران يدينان بالمرجعية إلي الإسلام. فلابد من تعاطيهما مع قضايا العصر بعقل مفتوح، وصدر واسع،
وفهم دقيق، فقد غير السلفية كثيراً من اجتهاداتهم خاصة من الناحية السياسية فدخلوا الانتخابات في أكثر من قطر ومنها مصر بعد أن كانت عند بعضهم ضرباً من ضروب إعطاء الولاء لغير الله !!! وكبيرة من الكبائر عند بعض آخر منهم في ظل حكومات لا تطبق أحكام الشريعة الإسلامية !!! أما الإخوان فإنهم يرون أن اقتحام غمار العمل السياسي واجب شرعي توجبه مقتضيات الظروف والأحوال حسبما تكون المصلحة الشرعية متحققة في ذلك ويرون عدم جواز ترك الساحة لمن يرفض تحكيم شريعة الله حتي ولو أدي بهم الأمر إلي ارتكاب أخف الضررين أو أقل المفسدتين. ولهذا كلما أوصدت الحكومات في وجوههم باباً ولجوا من غيره. وقد علمتهم قسوة المحنة الكثير من الدهاء والحنكة التي يقارعون بهما مخضرمي الساسة ولست أدري هل سينجحون في التفاهم مع السلفيين كما نجحوا أكثر من مرة في التعاون مع الليبراليين والعلمانيين بل مع الذين أذاقوهم في يوم من الأيام صنوف العذاب؟
■ هل يقدم الأزهر دعماً للمراكز الإسلامية في الدول الأوروبية؟
- للأزهر نشاطات كثيرة يشكر عليها لاسيما في تخريج طلاب العلم من كل الأقطار ووسطيتِه الجيدة التي ينتهجها ويدعو الناس إليها. ويوفد الأزهر ووزارة الأوقاف خلال شهر رمضان المبارك من كل عام القراء والوعاظ إلي كثير من بلدان العالم وتحظي الدانمارك بنصيب من هؤلاء في كل سنة وقد أهدت وزارة الأوقاف منذ أربع سنوات مجموعة من الكتب الإسلامية للرابطة الإسلامية في الدنمارك وتدعونا الوزارة للمشاركة في مؤتمر المجلس الأعلي للشئون الإسلامية الذي يعقد سنوياً في القاهرة، وأتشرف بتقديم بحث في كل مؤتمر من هذه المؤتمرات التي توقفت عام 2011 لانشغال مصر بالشئون الداخلية التي حدثت إثر الثورة.
■ هل تحتاج الشعوب العربية ثورات تعليمية.. خاصة في مصر؟
- أعتقد أن انشغال الشعوب بالثورات العربية ومفرزاتها حالةٌ مؤقتةٌ لإعادة الأمور إلي وضعها الصحيح الذي يجب أن تكون عليه الأقطار العربية سواء كان ذلك في التعليم أو الصحة أو السياسة أو الإعلام بدلاً من الفساد الإداري والسياسي والإعلامي والاقتصادي وغير ذلك وظني أن الأوضاع ستهدأ بعد الفراغ من الانتخابات البرلمانية والرئاسية في هذه الدول بحيث يطمئن الشعب إلي اختيار ممثليه الشرعيين الذين يرضي عنهم. ولا بُدَّ بعد ذلك من قفزات علمية (نوعية) وهو ما قد يشجع العقول المهاجرة إلي أوروبا وأمريكا أن تعود إلي أوطانها لتقدم أفضل ما عندها من خبرات ولأوطانها.
■ بعض الدول الأوروبية تشهد تحركات لتشكيل لوبي إسلامي عربي.. فما رأيك؟
- لا يوجد للمسلمين في الغرب أي لوبي إعلامي رغم وجود منابر فردية ومؤسسية تنادي ببعض الحقوق التي لم يحصل عليها المسلمون حتي الآن وأهمها الاعتراف السياسي بالإسلام والذي يترتب عليه الاعتراف بحقوق أخري تأتي تبعاً لهذا الاعتراف. ورغم وجود أجواء مفتوحة في كل الدول الأوروبية تسمح بتشكيل ذلك اللوبي إذا توفرت الإرادة القوية والإمكانات اللازمة ووحدة صف المسلمين في كل قطر من الأقطار إلا أن هذا اللوبي لم يوجد حتي اليوم. وأعتقد أن الدول الأوربية وأمريكا لن تكون مرتاحة البال لتشكيل هذا اللوبي إذا كان يخدم قضايا العرب والمسلمين، ورغم أن قوانين الدول الأوربية لا تمنع قيام ذلك اللوبي فإن القضية تحتاج ليتوفر سياسيون أكفاء وقوة اقتصادية ووحدة صف إسلامي قوي. ولابد من توفر الدعم العربي والإسلامي لهذا اللوبي ضد اللوبي اليهودي.
■ هل هناك اتصالات بين الإخوان والتيارات الإسلامية في الدنمارك؟
- نظراً لانتشار فكر الإخوان في كثير من البلاد، فمن الطبيعي أن يوجد عندنا مجموعة من الإخوان، كما يوجد إسلاميون مستقلون. والرابطة الإسلامية في الدنمارك إحدي المؤسسات الإسلامية المستقلة لا تتبع أي حزب.
وليس بين الرابطة الإسلامية وبين الإخوان اتصالات لا بالخارج ولا بالداخل، لأن سياستنا مستقلة تماما عن أي حزب أو جماعة.
■ هل هناك تمييز بين المسلمين الجدد من أصل أوروبي وبين المسلمين المهاجرين داخل المجتمع الدنماركي؟
- لا يميز القانون بين المسلمين الجدد من أصل أوربي وبين المسلمين المهاجرين، لكن بالممارسة العملية يحدث هذا من بعض الشركات التي تفضل الدنماركي من أصول دنماركية دون الإعلان عن ذلك، لأن نصوص القانون تمنع من ممارسة التمييز أياً كان نوعه. لكن توجد وظائف كثيرة بل ومقاعد برلمانية يشغلها مسلمون من أصول عربية وتركية وباكستانية ونمارس حياتنا بشكل طبيعي في تلك البلاد ويطبق القانون علي الجميع، ويتلقي المهاجرون من جميع الأجناس الرعاية الطبية والتعليم المجاني والضمان الاجتماعي ولا يجد الكثير منهم ذلك في بلادهم الأصلية التي هاجروا منها.
■ كيف تنظرون إلي تخوف إسرائيل والغرب من صعود الإسلاميين في دول الثورات العربية؟
- الغرب وإسرائيل كلهم متخوفون من صعود الإسلاميين. لأن لهم مصالح في المنطقة، ويخشون من تعطل هذه المصالح في المنطقة العربية وخصوصاً منها المصالح الاستراتيجية والاقتصادية التي يخاف هؤلاء عليها إذا فاز الإسلاميون.
فبعض الأقطار العربية كانت تعاني من حكومات هزيلة، وتبعية سياسية، وهيمنة غربية وأمريكية بحيث يؤثر ذلك علي قرارها السياسي مما أدي إلي مجاملات كانت علي حساب الشعوب العربية. وبالتالي فإن إسرائيل والغرب تتوقع انحسار ذلك كله في ظل حكومة إسلامية لها قاعدة شعبية كبيرة. هذا ما يردده الغرب وإسرائيل عموماً، وإلا ما معني أن تأخذ إسرائيل الغاز من مصر بثمن بخس ويحرم الشعب من العائدات الطبيعية لهذا الغاز؟ وقد وقعت تلك العقود أيام النظام السابق. لهذا فإن الغرب حريص علي أمثال هؤلاء الحكام ليحافظوا علي مصالحهم في هذه المنطقة. ولو وجدت إرادة سياسية قوية وحاكم مخلص يعمل علي تحقيق مصالح بلده ويمنع من العبث بمصالح البلاد فإن الأحوال السياسية والاقتصادية ستتحسن وأوضاع الشعوب المقهورة ستتغير.
■ هل تتعرضون لمواقف عنصرية وكيف تواجهونها؟
- لا شك أننا نتعرض في بعض الأحيان لتصرفات عنصرية أو أعمال تدل علي الكراهية لكننا نواجهها عن طريق التغاضي تارة، والقانون تارة أخري. والقانون الدنماركي يمنع هذه العنصرية وبالتالي فإننا نجابه أي تصرف عنصري باللجوء إلي السياسيين، ثم إلي القضاء وأقل عقوبة يفرضها القانون الغرامة، وقد حاول بعض السياسيين منع النقاب عن طريق البرلمان إلا أنهم فشلوا، إلا أنهم منعوا المنقبة من الصعود علي منصة البرلمان.
■ هل يتطور الوجود الإسلامي في الغرب باتجاه منظم أم يسير باتجاه الانعزال؟
- كنت أنادي ومازلت بأن وجود العرب والمسلمين في تلك الأقطار يجب أن يتلاءم مع المجتمع دون الخروج عن ثوابتنا التي نؤمن بها وأن يقدم الإسلام بصورة سلمية حضارية جيدة. إن من واجبنا أن نقدم صورتنا العربية والإسلامية للناس بصورة مشرقة وبالتالي أنادي بالاندماج الإيجابي في المجتمع وأعني بذلك أن يستفيد الإنسان من معطيات تلك الحضارة وأن يكون عنصراً فعالاً ومفيداً ومستفيداً في المجتمع الذي يعيش فيه وإن العزلة عن المجتمع ومعطياته خطأ كبير لا يصح اقترافه وحماقة عظمي لا يجوز فعلها وإن الحرية الدينية متاحة في المجتمع، حيث يعيش كل فرد بحريته الدينية لا يمنعه أحد من صيام أوحج أو زكاة. ومساجدنا ومراكزنا الإسلامية قائمة لا يتدخل أحد فيها ولهذا لا يجوز أن ننعزل عن المجتمع علي الإطلاق بل علينا أن نعطي المجتمع صورة طيبة بأعمالنا المنتجة وإخلاصنا في العمل وعدم القيام بأي عمل يضر المجتمع.
■ في رأيك هل يجوز محاكمة رئيس دولة مثل الرئيس مبارك وهو مريض؟ وهل يجوز قتل الرئيس القذافي بهذه الطريقة؟
- لا يجوز إدانة أي إنسان إلا عن طريق قضاء عادل حر نزيه بحيث يدافع الإنسان عن نفسه،
أو عن طريق موكله. والقضاء يصدر حكمه سواء علي مريض أو صحيح، وعلي حاكم أو غير حاكم. وهل يجوز لي أن أظلم الناس في صحتي، ثم أتنصل من المسئولية في مرضي ؟ يجب أن يمثل المتهم أمام قاضيه الطبيعي وبناء علي معطيات القضية وأحكام القانون يصدر القاضي حكمه بالإدانة أو البراءة.
أما عن طريقة قتل القذافي فرغم أي إهانة تصدر لأي شخص أو توجيه أي كلمة مهينة لأي إنسان، لأن ذلك يتنافي مع الكرامة الإنسانية. وإذا أردت ما ارتكبه القذافي من أعمال قبل الثورة وبعدها إلا أني لا أوافق علي قتل أي شخص دون صدور حكم قضائي. كما لا أوافق علي محاسبة خصمك فهذا من حقك، لكن عن طريق قضاء عادل نزيه.
■ هل يوجد تنامٍ للشيعة في الوطن العربي؟ وهل يمثلون خطرًا؟
- هناك من الناس من يقول: إن الشيعة يقومون بنشر مذهبهم في دول فيها أكثرية سنية والشيعة يقولون: نحن لا نقوم بنشر مذهبنا. لكن الشيخ الدكتور القرضاوي قال: إنهم يعملون علي نشر مذهبهم في مناطق فيها أغلبية سنية مثل مصر وسوريا وغيرهما، لهذا أري أنه لا ينبغي بل لا يجوز أن تكون الدعاية لأي مذهب في بلد فيه أكثرية للمذهب الآخر وأعتقد أن نشر المذهب في بلد أغلبيته من المذهب الأخر لا شك أنها ستؤدي إلي مشاكل بين الشيعة والسنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.