سعر صرف الدولار في المركزي المصري والبنوك المصرية (آخر تحديث)    أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 2 يناير    محافظ أسيوط يتفقد ميدان البدري بحي غرب ويوجه بإعادة تخطيطه وإقامة مدرسة تعليم أساسي لخدمة أهالي المنطقة    اليمن.. محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية لاستلام المواقع العسكرية    تواصل عمليات التعرف على الضحايا بعد الحريق في حانة في سويسرا    روسيا تدمر 42 مركزا أوكرانيا للتحكم بالطائرات المسيرة خلال يوم واحد    ترامب يوجه تحذيرًا ل السلطات الإيرانية: إياكم وقتل المتظاهرين    ترامب: إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم    مصري وحيد وغياب صلاح، كاف يُعلن التشكيل المثالي لدور المجموعات بأمم أفريقيا 2025    أيمن أشرف: منتخب مصر يقدم بطولة قوية في أمم أفريقيا    تواجد رونالدو.. تشكيل النصر المتوقع أمام الأهلي في كلاسيكو الدوري السعودي    مايكل أوين: صلاح هو من يصنع الفارق في ليفربول    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    النيابة تبدأ تحقيقاتها في انفجار أسطوانة غاز بسطح عقار بالبساتين    فارس السينما يغادر "الميدان الافتراضي"، هل انتصرت السوشيال ميديا على أحمد السقا؟    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    العمل: بدء صرف منحة عيد الميلاد للعمالة غير المنتظمة بإجمالي 299 مليون جنيه    الزراعة: تراخيص ل 300 مشروع مزاولة نشاط للمربى الصغير    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    جامعة القاهرة تقدم 24 منحة للماجستير والدكتوراه بكلية الدراسات الأفريقية العليا    طقس بارد على جميع مراكز وقرى محافظة الشرقية    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 2 يناير 2026    أمطار على القاهرة الكبرى وطقس شديد البرودة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    تجديد حبس طالبين 15 يومًا بتهمة انتحال صفة داخل لجان الامتحانات بقنا    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    الجيش الإسرائيلي ينشر لواء من الحريديم جنوب سوريا    وكيل الصحة بدمياط يجري جولة مفاجئة في المستشفيات أول أيام العام الجديد    استشاري يكشف أنواع الكحة عند الأطفال وأسباب الإصابة بها    قبل انطلاق جولة الإعادة بالدوائر الملغاة، ماذا حققت الأحزاب والمستقلين في انتخابات مجلس النواب 2025؟    وزارة الدفاع الصينية تضع خطوطًا حمراء بشأن مضيق تايوان    البحيرة: ضبط أصحاب مخابز استولوا على 21 جوال دقيق مدعم    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    قسم الصيدلة بمستشفى قنا العام يحقق معدلات أداء مرتفعة خلال عام 2025    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    «حليم.. أسرار وحكايات مع حكّام العرب» في متحف نجيب محفوظ    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق أسيوط الجديدة    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    نيكول سابا تتألق فى رأس السنة بإطلالة ذهبية بحفل كامل العدد بالإسكندرية    الصفقة الشتوية الثانية.. الوداد المغربي يضم نبيل خالي    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    الصحة تتابع تنفيذ الاستعدادات القصوى لتأمين احتفالات رأس السنة    هل ضعف السمع عائق أمام طلب العلم والنجاح؟ أمين الفتوى يجيب    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    الأوقاف تصدر تنويها مهما بشأن صلاة التهجد فى المساجد الكبرى خلال رمضان    قرينة السيسي مهنئة المصريين ب2026: عام مليء بالخير والعمل والنجاح لكل أسرة مصرية    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الرابطة الإسلامية في الدنمارك ل«روزاليوسف»: صعود الإسلاميين في «دول الثورات العربية» يعارض مصالح الغرب في المنطقة

أكد د.محمد فؤاد البرازي رئيس الرابطة الإسلامية بالدنمارك وعضو المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن نظام الحكم البرلماني أفضل للشعوب العربية ومن بينها مصر حتي تكون الحكومة مسئولة أمام برلمان حر وعلي مصر أن تستفيد من التجربة التركية التي نجح فيها حزب الحرية والعدالة ذو المرجعية الإسلامية في التعامل مع جميع أطياف المجتمع إسلامي أو ليبرالي أو علماني لطمأنة المجتمع المصري بعد تصريحات السلفيين المقلقة رغم تطور أدائهم السياسي.. كما تحدث خلال زيارته لمصر بدعوة من رابطة الجامعات الإسلامية عن ضرورة تشكيل لوبي إعلامي إسلامي في الغرب لمواجهة الإعلام الصهيوني.. فإلي نص الحوار:
■ ما خريطة الوجود الإسلامي في الدنمارك الآن؟
- يبلغ عدد المسلمين في الدنمارك ما بين 270 ألفًا إلي 300 ألف مسلم من مجموع السكان الذين يبلغ عددهم 5 ملايين وثلاثمائة ألف. ويتنوع المسلمون بين جنسيات متعددة عربية وتركية وصومالية وبوسنية وألبانية وغيرها ولا يتجاوز عدد المصريين بينهم الألفين ويمارسون شعائرهم ونشاطاتهم الإسلامية من خلال المراكز والجمعيات الدينية والاجتماعية المنتشرة في أنحاء الدنمارك. وقد تطور وضعهم من مهاجرين إلي مواطنين دنماركيين يتمتعون بجميع حقوقهم وواجباتهم.
■ هل تأثر تنامي الوجود (الإسلامي) في الدنمارك بعد الرسوم المسيئة للرسول؟
- الرسوم المسيئة جرحت قلوب المسلمين ومشاعرهم في جميع أنحاء العالم، وبالأخص المسلمين المقيمين في الدنمارك، وقاوموها بأساليب حضارية وقانونية وسلمية، إلا أن هذه الإساءات لم تزدهم إلا ارتباطاً بدينهم، يضاف إلي ذلك اعتناق أعداد من غير المسلمين للإسلام.
■ كيف تنظر لحصول التيار الإسلامي علي أغلبية المقاعد في مجلس الشعب بمصر؟
- هذا اختيار الشعب الذي له الحق المطلق في اختيار ممثليه، ونحن نعيش في بلد ديمقراطي هو الدنمارك، ويتم انتقال السلطة فيه بشكل سلس جداً عبر نتائج صناديق الاقتراع، ولهذا فإننا نقدر اختيار الشعب المصري الذي يمثل ضمير الأمة. وبما أن هذا الشعب قرر اختيار ممثليه عن طريق صناديق الاقتراع فنحن نرحب بهذا الاختيار أياً كانت نتائجه.
■ ما رأيك في أن البعض في الغرب يردد أن دول الربيع العربي مهددة بالتحول إلي إمارات إسلامية؟
- هذا غير صحيح علي الإطلاق وفيه من المبالغات الكبيرة مثل ما في كلام الغربيين من مبالغات شغلوا بها العالم كله، كمصطلح الإسلامفوبيا للتخويف من الإسلام، فكما يمارس الغرب التخويف من الإسلام، فإن بعض الخائفين من الصحوة الإسلامية يمارسون هذا النوع من الاتهامات. وأعتقد أن التيار الإسلامي بجميع أطيافه ليس لديه أي تفكير بمثل هذه الإمارات المزعومة، لأن دينه يدعوه إلي الوحدة، لأن دينه يدعوه إلي الوحدة. أعتقد أن هذه سيمفونية يعزفها الغرب للتخويف من الإسلام.
■ هل تعتقد أن إيران وراء ظاهرة تنامي الإسلام السياسي في المنطقة العربية؟
- لا علاقة لهذا التنامي الإسلامي بالوضع القائم في إيران علي الإطلاق، فالشعوب الإسلامية الآن تختار ما تريد بملء إرادتها وحريتها، وقد دبت في أرجائها الصحوة الإسلامية التي جعلتهم يعتزون بدينهم وعروبتهم، لاسيما أن الوضع السياسي في الدول العربية مختلف تمامًا عن الوضع في إيران بالإضافة إلي أن الدول العربية بأغلبيتها الساحقة سنية وإيران أغلبيتها شيعية.
■ ما دور الرابطة الإسلامية في الدنمارك في قضايا الأقباط في مصر؟
- الرابطة تعتبر هذه القضية قضية داخلية تخص مصر وسيادتها، ولا نتدخل في الشأن الداخلي لمصر ولا في الشئون الداخلية لأي دولة من الدول الأخري، وإن الذي يؤلمنا حدوث أي صراع ديني أو عرقي في أي بقعة من بقاع الأرض.
إننا نريد الاستقرار لهذه الدولة وغيرها من الدول وأن تتوحد صفوف المصريين: مسلمين وأقباطاً لبناء مجتمع قوي مترابط.
■ ما النظام الأفضل لمصر حكم رئاسي أم حكم برلماني؟
- في اعتقادي أن الأفضل للشعوب العربية كلها الحكم البرلماني، فإن الحكومة فيه تكون من حزب أو أحزاب متآلفة منتخبة انتخاباً شعبياً، وتكون مسئولة أمام البرلمان الذي انتخبته الأمة وبالتالي فإن الحكم البرلماني يعبر أفضل تعبير عن ضمير الأمة.
ونرجو أن تتحول مصر إلي دولة تتمتع بديمقراطية حقيقية يتم فيها الفصل الحقيقي بين السلطات وتداول الحكم بأسلوب سلس بعيد عن الحساسيات وبمنأي عن صراع الإيديولوجيات.
■ ما موقف الحكومة الدنماركية من وجود أرصدة محتملة للرئيس المخلوع بها؟
- أعلنت وزيرة الخارجية لينه اسبرسن عن تلقي الدنمارك طلباً رسمياً من السلطات المصرية الحالية بتجميد كافة الأرصدة والأسهم الخاصة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك وعائلته.
وأرسلت الوزيرة الطلب إلي الجهات المختصة وأعلنت أنها ستسعي خلال اجتماعها في بروكسل بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلي الخروج باتفاق أوروبي ينص علي تجميد أرصدة الرئيس السابق في كافة البلدان الأوروبية. وبالرغم من أن دول الاتحاد الأوروبي لم تتلق جميعها طلباً بتجميد أرصدة مبارك إلا أن الوزيرة تري بأن الفرصة مواتية للتوصل إلي مثل هذا الاتفاق ولاسيما بعد القرار السابق الذي نص علي تجميد أرصدة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
■ هل التقيت في زيارتك لمصر بالإخوان المسلمين والسلفيين ؟ وكيف تنظر إليهم كتيار إسلامي؟
- لم ألتقِ بأحد منهم علي الإطلاق. أما عن نظرتي للإخوان والسلفيين فهما تياران إسلاميان لكل واحد منهما أسلوبه في العمل، ونظرته لحل المشكلات الاجتماعية. وإن كان هذان التياران يدينان بالمرجعية إلي الإسلام. فلابد من تعاطيهما مع قضايا العصر بعقل مفتوح، وصدر واسع،
وفهم دقيق، فقد غير السلفية كثيراً من اجتهاداتهم خاصة من الناحية السياسية فدخلوا الانتخابات في أكثر من قطر ومنها مصر بعد أن كانت عند بعضهم ضرباً من ضروب إعطاء الولاء لغير الله !!! وكبيرة من الكبائر عند بعض آخر منهم في ظل حكومات لا تطبق أحكام الشريعة الإسلامية !!! أما الإخوان فإنهم يرون أن اقتحام غمار العمل السياسي واجب شرعي توجبه مقتضيات الظروف والأحوال حسبما تكون المصلحة الشرعية متحققة في ذلك ويرون عدم جواز ترك الساحة لمن يرفض تحكيم شريعة الله حتي ولو أدي بهم الأمر إلي ارتكاب أخف الضررين أو أقل المفسدتين. ولهذا كلما أوصدت الحكومات في وجوههم باباً ولجوا من غيره. وقد علمتهم قسوة المحنة الكثير من الدهاء والحنكة التي يقارعون بهما مخضرمي الساسة ولست أدري هل سينجحون في التفاهم مع السلفيين كما نجحوا أكثر من مرة في التعاون مع الليبراليين والعلمانيين بل مع الذين أذاقوهم في يوم من الأيام صنوف العذاب؟
■ هل يقدم الأزهر دعماً للمراكز الإسلامية في الدول الأوروبية؟
- للأزهر نشاطات كثيرة يشكر عليها لاسيما في تخريج طلاب العلم من كل الأقطار ووسطيتِه الجيدة التي ينتهجها ويدعو الناس إليها. ويوفد الأزهر ووزارة الأوقاف خلال شهر رمضان المبارك من كل عام القراء والوعاظ إلي كثير من بلدان العالم وتحظي الدانمارك بنصيب من هؤلاء في كل سنة وقد أهدت وزارة الأوقاف منذ أربع سنوات مجموعة من الكتب الإسلامية للرابطة الإسلامية في الدنمارك وتدعونا الوزارة للمشاركة في مؤتمر المجلس الأعلي للشئون الإسلامية الذي يعقد سنوياً في القاهرة، وأتشرف بتقديم بحث في كل مؤتمر من هذه المؤتمرات التي توقفت عام 2011 لانشغال مصر بالشئون الداخلية التي حدثت إثر الثورة.
■ هل تحتاج الشعوب العربية ثورات تعليمية.. خاصة في مصر؟
- أعتقد أن انشغال الشعوب بالثورات العربية ومفرزاتها حالةٌ مؤقتةٌ لإعادة الأمور إلي وضعها الصحيح الذي يجب أن تكون عليه الأقطار العربية سواء كان ذلك في التعليم أو الصحة أو السياسة أو الإعلام بدلاً من الفساد الإداري والسياسي والإعلامي والاقتصادي وغير ذلك وظني أن الأوضاع ستهدأ بعد الفراغ من الانتخابات البرلمانية والرئاسية في هذه الدول بحيث يطمئن الشعب إلي اختيار ممثليه الشرعيين الذين يرضي عنهم. ولا بُدَّ بعد ذلك من قفزات علمية (نوعية) وهو ما قد يشجع العقول المهاجرة إلي أوروبا وأمريكا أن تعود إلي أوطانها لتقدم أفضل ما عندها من خبرات ولأوطانها.
■ بعض الدول الأوروبية تشهد تحركات لتشكيل لوبي إسلامي عربي.. فما رأيك؟
- لا يوجد للمسلمين في الغرب أي لوبي إعلامي رغم وجود منابر فردية ومؤسسية تنادي ببعض الحقوق التي لم يحصل عليها المسلمون حتي الآن وأهمها الاعتراف السياسي بالإسلام والذي يترتب عليه الاعتراف بحقوق أخري تأتي تبعاً لهذا الاعتراف. ورغم وجود أجواء مفتوحة في كل الدول الأوروبية تسمح بتشكيل ذلك اللوبي إذا توفرت الإرادة القوية والإمكانات اللازمة ووحدة صف المسلمين في كل قطر من الأقطار إلا أن هذا اللوبي لم يوجد حتي اليوم. وأعتقد أن الدول الأوربية وأمريكا لن تكون مرتاحة البال لتشكيل هذا اللوبي إذا كان يخدم قضايا العرب والمسلمين، ورغم أن قوانين الدول الأوربية لا تمنع قيام ذلك اللوبي فإن القضية تحتاج ليتوفر سياسيون أكفاء وقوة اقتصادية ووحدة صف إسلامي قوي. ولابد من توفر الدعم العربي والإسلامي لهذا اللوبي ضد اللوبي اليهودي.
■ هل هناك اتصالات بين الإخوان والتيارات الإسلامية في الدنمارك؟
- نظراً لانتشار فكر الإخوان في كثير من البلاد، فمن الطبيعي أن يوجد عندنا مجموعة من الإخوان، كما يوجد إسلاميون مستقلون. والرابطة الإسلامية في الدنمارك إحدي المؤسسات الإسلامية المستقلة لا تتبع أي حزب.
وليس بين الرابطة الإسلامية وبين الإخوان اتصالات لا بالخارج ولا بالداخل، لأن سياستنا مستقلة تماما عن أي حزب أو جماعة.
■ هل هناك تمييز بين المسلمين الجدد من أصل أوروبي وبين المسلمين المهاجرين داخل المجتمع الدنماركي؟
- لا يميز القانون بين المسلمين الجدد من أصل أوربي وبين المسلمين المهاجرين، لكن بالممارسة العملية يحدث هذا من بعض الشركات التي تفضل الدنماركي من أصول دنماركية دون الإعلان عن ذلك، لأن نصوص القانون تمنع من ممارسة التمييز أياً كان نوعه. لكن توجد وظائف كثيرة بل ومقاعد برلمانية يشغلها مسلمون من أصول عربية وتركية وباكستانية ونمارس حياتنا بشكل طبيعي في تلك البلاد ويطبق القانون علي الجميع، ويتلقي المهاجرون من جميع الأجناس الرعاية الطبية والتعليم المجاني والضمان الاجتماعي ولا يجد الكثير منهم ذلك في بلادهم الأصلية التي هاجروا منها.
■ كيف تنظرون إلي تخوف إسرائيل والغرب من صعود الإسلاميين في دول الثورات العربية؟
- الغرب وإسرائيل كلهم متخوفون من صعود الإسلاميين. لأن لهم مصالح في المنطقة، ويخشون من تعطل هذه المصالح في المنطقة العربية وخصوصاً منها المصالح الاستراتيجية والاقتصادية التي يخاف هؤلاء عليها إذا فاز الإسلاميون.
فبعض الأقطار العربية كانت تعاني من حكومات هزيلة، وتبعية سياسية، وهيمنة غربية وأمريكية بحيث يؤثر ذلك علي قرارها السياسي مما أدي إلي مجاملات كانت علي حساب الشعوب العربية. وبالتالي فإن إسرائيل والغرب تتوقع انحسار ذلك كله في ظل حكومة إسلامية لها قاعدة شعبية كبيرة. هذا ما يردده الغرب وإسرائيل عموماً، وإلا ما معني أن تأخذ إسرائيل الغاز من مصر بثمن بخس ويحرم الشعب من العائدات الطبيعية لهذا الغاز؟ وقد وقعت تلك العقود أيام النظام السابق. لهذا فإن الغرب حريص علي أمثال هؤلاء الحكام ليحافظوا علي مصالحهم في هذه المنطقة. ولو وجدت إرادة سياسية قوية وحاكم مخلص يعمل علي تحقيق مصالح بلده ويمنع من العبث بمصالح البلاد فإن الأحوال السياسية والاقتصادية ستتحسن وأوضاع الشعوب المقهورة ستتغير.
■ هل تتعرضون لمواقف عنصرية وكيف تواجهونها؟
- لا شك أننا نتعرض في بعض الأحيان لتصرفات عنصرية أو أعمال تدل علي الكراهية لكننا نواجهها عن طريق التغاضي تارة، والقانون تارة أخري. والقانون الدنماركي يمنع هذه العنصرية وبالتالي فإننا نجابه أي تصرف عنصري باللجوء إلي السياسيين، ثم إلي القضاء وأقل عقوبة يفرضها القانون الغرامة، وقد حاول بعض السياسيين منع النقاب عن طريق البرلمان إلا أنهم فشلوا، إلا أنهم منعوا المنقبة من الصعود علي منصة البرلمان.
■ هل يتطور الوجود الإسلامي في الغرب باتجاه منظم أم يسير باتجاه الانعزال؟
- كنت أنادي ومازلت بأن وجود العرب والمسلمين في تلك الأقطار يجب أن يتلاءم مع المجتمع دون الخروج عن ثوابتنا التي نؤمن بها وأن يقدم الإسلام بصورة سلمية حضارية جيدة. إن من واجبنا أن نقدم صورتنا العربية والإسلامية للناس بصورة مشرقة وبالتالي أنادي بالاندماج الإيجابي في المجتمع وأعني بذلك أن يستفيد الإنسان من معطيات تلك الحضارة وأن يكون عنصراً فعالاً ومفيداً ومستفيداً في المجتمع الذي يعيش فيه وإن العزلة عن المجتمع ومعطياته خطأ كبير لا يصح اقترافه وحماقة عظمي لا يجوز فعلها وإن الحرية الدينية متاحة في المجتمع، حيث يعيش كل فرد بحريته الدينية لا يمنعه أحد من صيام أوحج أو زكاة. ومساجدنا ومراكزنا الإسلامية قائمة لا يتدخل أحد فيها ولهذا لا يجوز أن ننعزل عن المجتمع علي الإطلاق بل علينا أن نعطي المجتمع صورة طيبة بأعمالنا المنتجة وإخلاصنا في العمل وعدم القيام بأي عمل يضر المجتمع.
■ في رأيك هل يجوز محاكمة رئيس دولة مثل الرئيس مبارك وهو مريض؟ وهل يجوز قتل الرئيس القذافي بهذه الطريقة؟
- لا يجوز إدانة أي إنسان إلا عن طريق قضاء عادل حر نزيه بحيث يدافع الإنسان عن نفسه،
أو عن طريق موكله. والقضاء يصدر حكمه سواء علي مريض أو صحيح، وعلي حاكم أو غير حاكم. وهل يجوز لي أن أظلم الناس في صحتي، ثم أتنصل من المسئولية في مرضي ؟ يجب أن يمثل المتهم أمام قاضيه الطبيعي وبناء علي معطيات القضية وأحكام القانون يصدر القاضي حكمه بالإدانة أو البراءة.
أما عن طريقة قتل القذافي فرغم أي إهانة تصدر لأي شخص أو توجيه أي كلمة مهينة لأي إنسان، لأن ذلك يتنافي مع الكرامة الإنسانية. وإذا أردت ما ارتكبه القذافي من أعمال قبل الثورة وبعدها إلا أني لا أوافق علي قتل أي شخص دون صدور حكم قضائي. كما لا أوافق علي محاسبة خصمك فهذا من حقك، لكن عن طريق قضاء عادل نزيه.
■ هل يوجد تنامٍ للشيعة في الوطن العربي؟ وهل يمثلون خطرًا؟
- هناك من الناس من يقول: إن الشيعة يقومون بنشر مذهبهم في دول فيها أكثرية سنية والشيعة يقولون: نحن لا نقوم بنشر مذهبنا. لكن الشيخ الدكتور القرضاوي قال: إنهم يعملون علي نشر مذهبهم في مناطق فيها أغلبية سنية مثل مصر وسوريا وغيرهما، لهذا أري أنه لا ينبغي بل لا يجوز أن تكون الدعاية لأي مذهب في بلد فيه أكثرية للمذهب الآخر وأعتقد أن نشر المذهب في بلد أغلبيته من المذهب الأخر لا شك أنها ستؤدي إلي مشاكل بين الشيعة والسنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.