أكدت الدكتورة منى طعيمة الجرف رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أن قرار وزير الصحة والسكان رقم 239 لسنة 2016 بتشكيل لجنة مقرها الإدارة المركزية للشئون الصيدلية يضم فى عضويتها ممثلين عن وزارة الاستثمار والخارجية وجهاز حماية المنافسة والتى تختص بدراسة الطلبات المقدمة بشأن نقل ملكية مصانع الأدوية المصرية وذلك لتنظيم تداول رأس المال وعملية انتقال الملكية منعاً للممارسات الاحتكارية وحمايةً للمنافسة قرار صائب. ومن الجدير بالذكر ان هذه تعد الخطوة الإيجابية الأولى فى تمهيد الطريق لإدخال المراقبة المسبقة لعمليات الاندماج والاستحواذ فى قانون حماية المنافسة الأمر الذى يعتبر بمثابة حجر اساس فى عمل كل أجهزة المنافسة حول العالم لما قد تشكله تلك الاندماجات والإستحواذات من تركزات اقتصادية قد ينتج عنها إرتفاع الأسعار وانخفاض حجم المعروض من السلع والخدمات وانخفض الجودة وتقييد الرغبة والقدرة على الابتكار. فالجهاز الآن وفقاً للمادة (19) من قانون حماية المنافسة يلزم الأشخاص الذين يتجاوز رقم أعمالهم السنوى فى آخر ميزانية مائة مليون جنيه ان يخطروا الجهاز لدى اكتسابهم لأصول أو حقوق ملكية او انتفاع او اسهم او إقامة اتحادات او اندماجات أو دمج او استحواذ أو الجمع بين ادارة شخصين او اكثر ولكنه ليست لديه أحقية المراقبة المسبقة لعمليات الاندماج والاستحواذ الأمر الذى يعوقه عن أداء عمله المنوط به، حيث إن المعالجة المسبقة هى أفضل وسيلة لعدم خلق تلك التركزات الاقتصادية التى من شأنها الإضرار بالمنافسة. وأكدت الجرف إن هدف الجهاز الأساسى هو إرساء قواعد المنافسة الحرة وتطبيقها والعمل على تطويرها، وتحسين بيئة ممارسة النشاط الاقتصادى والنهوض برفاهية المستهلك من خلال المساهمة فى توفير المنتجات الأعلى جودة والأقل سعراً والأكثر تنوعاً، الأمر الذى لن يتم على النحو المرجو إلا بإدخال المراقبة المسبقة لعمليات الاندماج والاستحواذ فى قانون حماية المنافسة وهو ما سيظل يسعى اليه الجهاز فى الفترة القادمة. وأشارت الجرف إلى أن الجهاز فى إطار خطته الاستراتيجية هذا العام فى مجال إنفاذ القانون أولى إهتماما خاصاً بقطاع الصحة لما له من أهمية كبيرة حيث إنه يمس كل أطياف المجتمع على مختلف فئاتهم، ونوهت ان الجهاز سيواجه أية ممارسات احتكارية فى هذا القطاع بكل حسم، وأن الجهاز على يقين أنه لا يوجد أى مواطن شريف سيسمح بالتلاعب بالمرضى، كما وجهت رسالة لكل العاملين بالسوق بسرعة الإبلاغ عن أية ممارسات احتكارية تحدث بالقطاع، وأشارت أن التعديل الأخير للقانون قد كفل لأول من بادر بالإبلاغ من المخالفين بإعفاء وجوبى من كامل العقوبة إذا ساهم فى الكشف عن الممارسة الإحتكارية.