«حملة انسحابات» قادتها بعض الأحزاب والقوي المدنية المعروفة ب«التيار الثالث» أثارت حالة من الارتباك داخل أروقة الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد. الارتباك تصاعد بعد الأزمات الداخلية التي شهدتها التأسيسية.. خاصة مع الاتهامات الموجهة للجنة الصياغة بالتلاعب في المضمون الذي يتم الاتفاق عليه داخل اللجان النوعية وهو ما وصفه البعض ب«التحريف». وجاء تهديد القوي المدنية بالانسحاب من الجمعية حال تغيير هوية الدولة الوسطية أو المقومات الأساسية لها ليزيد من تلك الأزمات.. حيث طالبت هذه القوي بعدم المساس بالمادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. في حين رفضت الأحزاب المدنية المنضمة للجمعية التأسيسية ومنها الوفد فكرة الانسحاب في الوقت الحالي انتظارا لما سيسفر عنه التصويت النهائي علي مواد الدستور الخلافية. وفي سياق متصل، طالب عدد من قيادات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وقيادات النور السلفي التي تهدد الجمعية وكان في تلك القيادات ماجد خلوصي نقيب المهندسين ويونس مخيون القيادي بحزب النور السلفي. بينما أعلن حزب الوفد موقفه النهائي بأن انسحاب ممثلي حزب الوفد معلق علي الاتجاه النهائي للجمعية التأسيسية فيما يتعلق بهوية الدولة والثوابت المدنية أم لا.