ذكرت صحيفة دى فيلت الألمانية اليومية نقلا عن خبراء أمنيين أن المخابرات الألمانية تخشى أن يؤسس أعضاء جماعة سلفية متشددة محظورة فى ألمانيا منذ يونيو جماعة ألمانية جديدة وخطيرة فى مصر. وقال عضو فى المخابرات الألمانية للصحيفة إن مراقبة الجماعات الإسلامية المتشددة فى ألمانيا تجرى بسهولة نسبيا لكن الوضع فى الخارج أكثر تعقيدا بكثير.
وحظرت ألمانيا فى يونيو جماعة ملة إبراهيم السلفية فى إطار حملة تستهدف الإسلاميين المتشددين الذين يشتبه فى أنهم يتآمرون ضد الدولة. وقال وزير الداخلية هانز بيتر فريدريش إنهم عملوا ضد النظام الدستوري.
وقال ضابط المخابرات لصحيفة دى فيلت إن الإسلاميين ربما يستخدمون مصر فقط كنقطة عبور ومن هناك يلتحقون بمعسكرات تدريب ويشاركون فى صراعات مسلحة فى أماكن أخرى أو حتى يعودون إلى ألمانيا.
ورفض متحدث باسم المخابرات الألمانية التعليق على التقرير.
وقالت الصحيفة إن أكثر من 12 سلفيا غادروا ألمانيا بالفعل إلى مصر ومن بينهم مغنى الراب السابق دنيس كسبيرت المعروف باسم «ديزو دوج» والذى يدعو إلى «الجهاد» ويشيد بزعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.
وكثفت السلطات الألمانية فى الآونة الأخيرة مراقبتها للجماعات السلفية فى أعقاب سلسلة من الاشتباكات العنيفة مع الشرطة فى وقت سابق هذا العام.
والسلفيون فى ألمانيا الذين يقدر عددهم بحوالى أربعة آلاف ما هم إلا شريحة ضئيلة من إجمالى المسلمين هناك الذين يقدر عددهم بنحو أربعة ملايين.
ونقلت دى فيلت عن مصادر أمنية قولها إن الظروف المواتية التى يتمتع بها الإسلاميون المتشددون فى مصر منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع مبارك فى 2011 جذبت السلفيين.
وأطلق رئيس مصر الإسلامى الجديد محمد مرسى فى الآونة الأخيرة سراح مجموعة من الإسلاميين الذين سجنوا بسبب أنشطة مرتبطة بالتشدد فى عهد مبارك وهى خطوة يعتبرها كثيرون لفتة للمتشددين الذين أيدوه فى انتخابات الرئاسة.