دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الأربعاء المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق حول المذبحة الذي وقعت مؤخرًا في بلدة بشمال شرق نيجيريا؛ حيث اشتبك الجيش مع إسلاميين و ونشرت المنظمة اليوم صورًا التقطت بالأقمار الصناعية تدل على دمار كبير في بلدة باغا (شمال شرق نيجيريا)، وقالت إنها تشتبه في أن يكون الجيش النيجيري حاول إخفاء فداحة التجاوزات التي قد يكون ارتكبها في تلك البلدة. ودعت المنظمة المحكمة الجنائية الدولية إلى التحري في إطار تحقيقاتها التمهيدية في تلك المواجهات التي أدت إلى تدمير نصف البلدة و كان قد أقر الجيش النيجيري بمقتل 37 شخصا بينما تحدث الصليب الاحمر عن سقوط 187 قتيلا وسيناتورا محليا عن 228 قتيلا و ونفى العسكريون تلك الأرقام ورفضوا بشدة أن يكون الجنود أطلقوا الرصاص على مدنيين أو أحرقوا عمدا عشرات المنازل. وأكدت هيومن رايتس ووتش، أن صور الاقمار الصناعية الملتقطة للبلدة والتي حللتها “تدل على تدمير 2275 مبنى قد تكون على الارجح معظمها منازل و125 أخرى تعرضت لأضرار كبيرة”وقالت المنظمة، “إن التناقضات الصارخة بين الوقائع على الارض وتصريحات الضباط الكبار تثير مخاوف من محاولة اخفاء تجاوزات ارتكبها الجنود”. واعتبرت هيومن رايتس ووتش التي ترى ان الجيش النيجيري ارتكب جرائم ضد الانسانية في قمعه حركة تمرد قامت بها جماعة بوكو حرام في 2009، ان “حادث باغا يجب ان يضاف الى التحقيق التمهيدي لمدعي” المحكمة الجنائية الدولية وبعد ان قدمت حصيلة جديدة لأعمال العنف تأخذ في الاعتبار ضحيا الإسلاميين والقمع، قيمت المنظمة عدد القتلى بنحو 3600 منذ 2009، بينما كانت الحصيلة السابقة تفيد عن ثلاثة آلاف قتيل.