ارشيفية قال رئيس ملف مياه النيل بوزارة الخارجية المصرية السفير شريف عيسى، إن عدم تمثيل وزير الموارد المائية والري المصري في اجتماعات وزراء الموارد المائية لدول حوض النيل بالخرطوم، ليس له أي أسباب أو دوافع سياسية خاصة بمبادرة حوض النيل، مشيرًا إلى أن ذلك يتعلق بالتغيير الوزاري الذي حدث في مصر، وبداية عمل الحكومة الجديدة في أعقاب الانتخابات الرئاسية. وأكد عيسى – في تصريحات اليوم، الخميس، على هامش اجتماعات وزراء الموارد المائية لدول الحوض بالخرطوم – أن الموقف المصري تجاه مبادرة دول الحوض معلن تمامًا، وأن مصر لديها تحفظات على الاتفاقية الإطارية، مشيرًا إلى أن ذلك نتج لعدم وجود توافق بين مصر والسودان من جانب، ودول حوض النيل من جانب أخر، ولذلك أعلنت مصر تجميد أنشطتها في المبادرة لعدم التوصل إلى توافق حول بعض النصوص الخلافية. وأشار الدبلوماسي المصري، إلى أنه في حال التوصل لاتفاق على النصوص الخلافية، سيتم عودة مصر بكامل نشاطها وفعالياتها مع أشقائها بدول حوض النيل، وكشف عن وجود مبادرات تم تقديمها من دول شقيقة مثل تنزانيا، تسعى لطرح أفكار توافقية للوصول إلى حل للخلافات حول النصوص الخلافية. وقال عيسى، هذه المبادرات ستكون بمثابة بداية لاجتماعات قادمة قريبًا، ومن خلال هذه الاجتماعات نستطيع الوصول لحلول، مشيرًا إلى أن مصر لن تفرض وجهة نظرها على الدول الشقيقة، ولكننا سنصل لتفاهمات تحقق مصالحنا جميعًا. وبشأن سد النهضة الأثيوبي، أكد رئيس ملف مياه النيل بوزارة الخارجية المصرية،" لدينا أمل في الحصول على مصري سوداني أثيوبي" في مسألة السد بما لا يضر في المقام الأول بمصالح مصر المائية، ويراعى في ذات الوقت احتياجات ومصالح أثيوبيا الاقتصادية وحقها في التنمية"، معربًا عن تفاؤله أن يكون هناك تقدم في هذا المسار خلال الأيام القادمة، وأن يكون المستقبل أكثر إشراقًا. وأوضح عيسى، أن الحوار الثلاثي بين مصر والسودان وأثيوبيا بشأن سد النهضة معلق حاليًا، مؤكدًا أن السودان طرف أصيل في مسألة السد وليس مفاوضًا للتقريب بين مصر وأثيوبيا، داعيًا الجانب الأثيوبي إلى الالتزام بتوصيات لجنة الخبراء الدولية بشأن السد، وأن يسارع في تنفيذ هذه التوصيات، معتبرًا التأخير في تنفيذها ليس في مصلحة أحد. وحول المبادرة التنزانية لعودة مصر لمبادرة دول حوض النيل، أكد عيسى أن مصر رحبت بتلك المبادرة المحمودة، وتوقع أن يكون هناك لقاءات قريبه لوزراء خارجية لدول حوض النيل لتفهم الاحتياجات المائية لمصر، وكذلك تفهم مصر للاحتياجات المائية لدول الحوض.