رحل المخرج الكبير توفيق صالح اليوم الأحد بعد صراع طويل مع المرض عن عمر 78 عاما. ومن المقرر أن يدفن جثمان الفقيد بعد ظهر غد الإثنين في مقابر الأسرة على طريق القاهرةالفيوم بجوار مقبرة الراحل الكبير نجيب محفوظ، بعد أن كان من المقرر دفنه بعد ظهر اليوم. ورحل صالح عن عالمنا ، بعد رحلة من الأعمال السينمائية المتميزة على رأسها "درب المهابيل" لشكرى سرحان، و"السيد البلطى" لعزت العلايلى، و"يوميات نائب فى الأرياف" وغيرهم. ورغم أن أعمال صالح السينمائية لم تتخط السبعة أفلام، فهو يعتبر من أهم المخرجين الذين مروا بتاريخ السينما المصرية، وأعماله كانت تميل ل"سينما الواقع". ولد توفيق صالح في 27 أكتوبر 1926ويعتبره البعض أحد رواد السينما الواقعية المصرية، كان والده طبيبا يعمل في الحجر الصحي في الموانئ وبحكم ظروف عمل والده فقد قضى طفولته المبكرة متنقلا بين عدة عدة مدن ساحلية مختلفة إلى أن استقرت العائلة في الإسكندرية. تعلم في كلية فكتوريا حيث كان يوسف شاهين زميله على مقاعد الدراسة، وبعد تخرجه في المدرسة درس الأدب الإنجليزي في جامعة الإسكندرية وحصل على البكالوريوس عام 1949. في سنته التعليمية الأخيرة قام بإخراج مسرحية "رصاصة في القلب" وتم عرضها في جمعية الصداقة الفرنسية وعلى إثرها عرض عليه رئيس القسم الفرنسي في كلية الآداب بعثة لدراسة المسرح في فرنسا لكنه طلب أن يدرس السينما وكان له ذلك. وقد كان يعمل قبل سفره مساعدا للمخرج حسين فوزي إلا أن خلافات بينه وبين نعيمة عاكف، زوجة حسين فوزي- حالت دون استمراره في عمله هذا.