ظاهرة باتت تنتشر كل عام من خلال دراما رمضان .. وهي تكرر ظهور الفنانين في أكثر من عمل بل وصل الأمر إلي حد تواجد البعض منعهم في أربعة أو خمسة أعمال.. ورغم أن منهم أسماء لامعة وأجرها ليس بقليل وكان يمكن أن نتقبل ذلك من فناني الصف الثالث من أصحاب الادوار الثانوية كي تتاح لهم فرصة الانتشار أما المعروفين ويشار إليهم بالبنان فتزاحموا ودخلوا السباق.. حتي لو كانوا يكررون أنفسهم من عمل لآخر حيث تواجد الفنان حسن حسني في أكثر من عمل فني مثل حرمت يابابا "الجزء الثاني" و"اللص والكتاب " و"العار" إلا أن أداء ه في الأعمال الثلاثة كان نمطياً لأنه لم يحاول الاجتهاد في الشخصية التي يجسدهل بل كانت الاعمال بحق مجرد "سبوبة" بينما تواجدت الفنانة سوسن بدر في مسلسل "الجماعة" في دور الأم لحسن الرداد بينما اختلف أداؤها تماماً في مسلسل "عايزة اتجوز" واستطاعت بحق ان تثبت أنها قادرة علي أداء اللون الكوميدي بجدارة بخفة ظلها حيث الأم المتلهفة علي زوااج ابنتها بأي طريقة أما الفنان سامي مغاوري فقد تواجد في خمسة مسلسلات لكنه تميز في كل دور و ابتعد عن النمطية، لذلك لم نشعر بكثرة تواجده ومن تلك الأعمال "الجماعة" التي قدم فيها دور المرشد العام للجماعة و" أزمة سكر" بدور الطبيب النفسي و "قضية صفية " كان القوي المحركة لشقيق صفية وأنه وراء مافيا الاستيلاء علي الأراضي، الإضافة لعمل " السيت كوم" "مش فريندز" و " بيت العيلة". بينما تواجد لطفي لبيب في ثلاثة أعمال وهو ممثل يجيد تلوين نفسه وتلك الأعمال هي "قضية صفية" و"أزمة سكر" و "منتهي العشق" وإن تشابهت الشخصيات في العملين الاخيرين إلا أنه قدمها شكل مختلف وشاركت الفنانة " علا غانم" في ثلاثة أعمال هي الأخري مثل "الحارة" التي قدميت فيه دور الزوجة الثانية التي دفعت زوجها للاتجاه للمخدرات كما كانت الزوجة الثانية أيضاً "العار" بالإضافة لمسلسل "بابا نور". بينما اكتفت "رانيا فريد شوقي" بالمشاركة في عملين فقط وهما "ماما في القسم" و "منتهي العشق" . أما رحاب الجمل فقد شاركت في أكثر من عمل وهم زهرة وأزواجها الخمسة و "الجماعة" و"فتاة ليل" وأغلي من حياتي و "منتهي العشق" ، واختلفت أدوارها في كل عام. وتواجد الفنان طارق لطفي في ثلاثة أعمال وهما نشاهد إثبات و"قضية صفية" و" الفوريجي" وأيضاً الفنان محمود عبدالمغني ظهر في ثلاثة مسلسلات وهما "شيخ العرب همام" و" الحارة " و"مملكة الجبل" لكنه امتلك زمام كل شخصية بحق واقتصرت مشاركة بعض النجوم في عملين فقط وهما "بوسي" التي تواجدت في اكتوبر الآخر لاسماعيل عبدالحافظ "وسامحني يازمن" ، أيضاً صابرين تواجدت بنفس المسلسل بالإضافة لمشاركتها في "شيخ العرب همام". أما كبار النجوم من الصف الأول أمثال الفخراني وليلي علوي وغيرهم فاكتفي بتقديم عمل واحد فقط بالعام عن هذا التواجد الذي يضيف للبعض ويضر بأخرين كان للنقاد رأي في ذلك. حيث تقول الناقدة حسن شاه: إذا استطاع الفنان أن يقدم أدواراً مختلفة ومتعددة يكون شيئاً جيداً خاصة مع كثرة المسلسلات التي تعدت الخمسين عملاً فمن أين يجلبوا ممثلين لتسكين الشخصيات بكل عمل! لكن الشيء المؤسف حقاً هو مسألة الإطالة والمط في العمل الدرامي والالتزام بتقديم "30" حلقة وهو ما استطاعت الفنانة ليلي علوي الفرار منه لأننا نجد ثرثرة في المسلسلات الطويلة كما يلجأ المؤلف لإضافة شخصيات فرعية ليس لها داع وبالتأكيد البعض يستاء من تواجد الفنانين في أعمال عديدة لكننا نجد أن نجوم الصف الأول أمثال الفخراني ونور الشريف وليلي علوي ويسرا لايستطيعوان تقديم أكثر من عمل بالعام حتي لا يحرقوا أنفسهم لكن الذين يقدمون ادواراً مساعدة من حقهم أن يشاركوا في أكثر من عمل مثل سوسن بدر فنانة متميزة وأدوارها مختلفة من عمل لآخر أما من يخرج من إستديو ليصور في استديو آخر نلومه إذا لم يستطع أن يخرج نفسه من الشخصية لكن عموماً الأعمال من كثرتها اصبحت تقبله وهناك بالتأكيد تقصير لعدم القدرة علي متابعتها. أما الناقدة ماجدة خير الله فتقول: لو الممثل أوالممثلة غيرقادر علي التلون من حالة لأخري يكون أساء لنفسه لكن لو أجاد التلون في أدائه مثلما رأينا سوسن بدر دورها في "الجماعة" مختلف عن دورها في "الحارة" غير "عايزة اتجوز" أيضاً تميزت سلوي محمد علي في "بالشمع الأحمر" عن "الحارة" التي قدمت السيدة المسيحية التي تقف مع جيرانها المسلمين في السراء الضراء، وكذلك أجاد الفنان صلاح عبدالله في تلوين نفسه في مسلسل "الحارة" كرجل دين بخلاف دوره في "الجماعة" تركيبة مختلفة وأداء مختلف هذا هو التواجد الإيجابي للفنان مهما تعددت الشخصيات التي يقدمها بينما هناك تواجد سلبي عندما يكرر نفسه كم رأينا الفنان حجاج عبدالعظيم فهو موجود في "قصة حب" بنفس أداء "موعد مع الوحوش" وأيضاً "زهرة وأزواجها الخمسة" فهل لم ير نفسه وهو يكرر ما يفعله أوحتي المخرج لم يقوم بتوجيهه فالفنان الموهوب اعتبره مثل الدولاب متعدد الادراج بينما عديم الموهبة عجينة واحدة. بينما أشادت الناقدة خيرية البشلاوي أن وجود الفنان في أكثر من عمل فني قد يحسب له إذا أضاف للدور وقدمه بشكل مختلف تماماً عن الأدوار الأخري ولدينا نماذج لفنانات فعلن ذلك وتفوقن علي أنفسهن مثل سوسن بدر ورانيا يوسف أما إذا لم يضف الفنان للعمل وكان أداؤه نمطياً مثل صلاح عبدالله التي كانت انفعالاته واحدة في كل أعماله لذلك فوجوده في أكثر من عمل فني يحُسب عليه وليس له والفنان الذكي هو الذي يضيف لنفسه بتواجده في أكثر من عمل وإلا فليكتفي بعمل واحد. تحقيق - سامية عبدالقادر