من بين كثيرين لمعوا في مجال الرياضة ودخلوا الوسط الفني كان الفنان محمد لطفي الذي كان بوكسر وخطفه الفن الذي لمع فيه من خلال عدة أعمال لينتقل من عمل إلي آخر يفشل مرة ويحالفه الحظ مرة أخري.. إلا أن سوء الحظ حالفه تلك المرة عندما حاول إنقاذ شاب فانقلب الأمر ضده وحكم عليه بسنة حبس حول الواقعة وملابساتها كانت تلك المواجهة. بداية ماذا عن الحادث الذي حدث لك وتسبب في الحكم عليك بسنة حبس؟ المسألة أنني كنت مسافرا إلي الإسكندرية وفي أثناء سفري توقفت في الريست الموجود في بداية طريق مصر إسكندرية الصحراوي وبعد خروجي من الريست كنت أقود علي سرعة 65 ك ففوجئت برجل يعبر الطريق صدمته سيارة ميكروباص مسرعة واصطدم بسيارتي ووقع علي الأرض فما كان مني سوي أن حملته ووضعته علي الرصيف وقمت بالاتصال بالإسعاف التي نقلته بصحبتي إلي المستشفي ولكنه فور وصوله إلي المستشفي كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة ومات. موقف إنساني بكل المقاييس حسب روايتك فما الذي حدث بعد ذلك؟ في المستشفي جاءت الشرطة لتحقق في الأمر وبعد معاينة المكان ومعاينة السيارة وجدوا آثار لدماء الرجل علي سيارتي إثر الصدمة التي اصطدمها الرجل وتحول التحقيق إلي النيابة ولأن الحادثة وقعت في وقت ظلام في الثامنة مساء ولم يكن هناك شهود علي الحادث حتي من توقف أثناء الحادثة اطمئن علي الأمر ورحل ومن النيابة أصبح الموضوع قضية حكم علي فيها بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ لكن سأطعن في الحكم فهل جزاء الشهامة والإنسانية أن أعاقب بالحبس سنة. وهل لو تكرر الأمر مجددا ستفعل ما فعلته أم ستتركه وتهرب كما يحدث؟ لو حدث ما حدث مرة أخري سأتصرف نفس التصرف لأني غير نادم علي ما فعلته لأنه عمل إنساني وكنت أحاول إنقاذ حياة إنسان، لكني استغرب من الروتين والقانون الذي يجعل الفرد يتخاذل عن فعل أي موقف إنساني مع أي شخص لأن القانون بهذا الشكل متعسف وغريب فما ذنبي لأني حاولت إنقاذ حياة بني آدم قد يكون أخي أو قريب لي وبعد من معاقبتي ابحثوا عن الجاني الحقيقي وعاقبوه. بعد فترة هل يمكن ان نفكر في تحويل ما حدث لك إلي قصة فيلم تراجيدي مأساوي؟ هذه الحادثة لن أنساها ما حييت لكن من الصعب تذكر الأمر بكل تفاصيله خاصة أنني اذيت نفسيا بسبب تلك الحادثة وعلي فكرة كثيرا من الكتاب قدموها في أعمال سواء أكان بشكل مأساوي أو بشكل كوميدي أو لرسالة ما يمكن توصيلها كما حدث في فيلم "دم الغزال" ومسلسل "تعالي نحلم ببكره" وغيرها من الأعمال وربما لو فكرت في كتابة مذكراتي ستكون جزءا منها. بعيدا عن الحادثة ألم تغضبك الجائزة التي حصل عليها الفنان محمد شرف عن فيلمي "كباريه" و"أسف علي الازعاج"؟ لماذا ستغضبني كل واحد يأخذ نصيبه بالعكس افرح له جدا لأنه إنسان مجتهد تعب كثيرا في حياته بالاضافة لان الجائزة جاءت لرفع روحه المعنوية أثناء محنة مرضه صحيح ان أي فنان يقدم شخصية في عمل يتمني ان يأخذ عليها جائزة لكن لو لم تأت فهل أغضب وأثور "لو ماجتش المرة دي هتجي المرة الجاية". ولكن البعض برر غيابك عن حفل مهرجان جمعية الفيلم لتسليم الجوائز بانك غاضب؟ إطلاقا كلام فارغ لكن الظروف النفسية السيئة التي مررت بها هي التي منعتني من الحضور وعموما فانني أجدها فرصة مناسبة لا بارك لمحمد شرف عبر صفحات جرايدتكم الموقرة وأقول له ألف مبروك. بمناسبة ذكر فيلم "كباريه" البعض انتقد أداءك في تقديم طبقة صوت غريبة للشخصية في تعليقك؟ الشخصية كانت تتطلب ذلك لأنه رجل تأثرت احبالة الصوتية أثناء الحرب عندما رأي زملاءه وأصدقاءه المقتربين يموتون أمامه وتعرض هو للموت ايضا ظل يصرخ ويصرخ حتي تأثرت احباله الصوتية كما انني أردت تقديم شكل جديد للبودي جارد وليس كما تظهر الدراما بانه أخرس لكنه مفتول العضلات مجهز للخناق والعراك أردت بان اقدم إنسانا عاديا مملوءا بالشجن. ولماذا تراجعت عن البطولة المطلقة بعد فشل فيلم "عبده مواسم"؟ مين قال انه فشل "عبده مواسم" حقق نجاحا كبيرا وقت عرضه وغير نادم علي تقديمه علي الاطلاق كما ادعي البعض وهي تجربة أفادتني بكل المقاييس لكن السينما الآن لا تفضل البطولة المطلقة بل تفضل أكثر البطولة الجماعية منذ أيام فيلم "سهر الليالي" انتشرت البطولات الجماعية "عن العشق والهوي" و"كباريه" و"دم الغزال" و"ما تيجي نرقص" وفيلم "الفرح" الذي يضم نخبة كبيرة من الفنانين وبالتالي فلم يعد هناك مكان لفكرة البطل الأوحد الذي يتحمل مسئولية فيلم بأكمله وعموما فهناك مشروع سينمائي سأعود به بقوة إلي السينما. وما تفاصيل هذا المشروع؟ أمامي وقت حتي أستطيع أن أعلن عنه وعن تفاصيله لكنه بكل المقاييس تجربة جيدة ولن أعلن عنها إلا بعد توقيعي للعقد. وأين الفيديو من مشوارك الذي أصبح تركيزك فيه علي السينما فقط؟ كل ما عرض علي الفترة الماضية لم يناسبني ولم يعجبني لكن لدي الآن عدة سيناريوهات لأعمال قوية لاختار من بينها ما يناسبني سواء من حيث الشخصية والعمل وما يضيف إلي رصيدي الفني ورصيدي لدي الجمهور