حيثيات غير مسبوقة في العرف الإعلامي، ولا نظن أنها جاءت يوما، كمبرر للتجديد لقيادة إعلامية أو مسئول تليفزيوني أو إذاعي من قبل؛ فالحديث عن إنجاز المسئول في فترة عمله ينبغي أن يركز علي حقائق وأرقام رصدها كل من تابع مسيرته، وليس أبدا لأنه صاحب نشاط مكثف وملحوظ في الوسط الفني (!) لأن حيثية كهذه تأتي في سياق الحديث عن نجم مثل الزعيم عادل إمام أو "اللمبي" محمد سعد أو أي "ممثل" وليس "قيادة إعلامية"؛ فما معني نشاطه المكثف والملحوظ؛ وإذا كان المقصود من المعني تواجد أعمال شركة "صوت القاهرة" في المحافل الفنية، والمهرجانات، فكيف لم يفطن صاحب الصياغة "العجيبة" و"الركيكة" بدرجة مدهشة إلي أن الفارق كبير بين تواجد أعمال الشركة بكثافة ملحوظة في مثل هذه المحافل، ونشاط رئيس الشركة نفسه بالدرجة التي تجعل من تواجده في الوسط الفني سببا يؤهله للبقاء في منصبه لمدة عام جديد (!!) نأتي للحيثية التي يمكن أن تصبح العجيبة الثامنة في الدنيا، والتي لا نظن أنها يمكن أن تصبح سببا في ترقية قيادة أو التجديد لمسئول في أي مكان، وليس في وزارة الإعلام؛ فالقرار يشيد بالدور الذي لعبه إبراهيم العقباوي رئيس شركة "صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات" في "مضاعفة فروع البيع للشركة" وكأنه رئيس مجلس إدارة شركة "عمر أفندي" وليس قطاعا إنتاجيا مرموقا أو كيانا إعلاميا ذائع الصيت (!) فما الإنجاز في مضاعفة فروع شركة مهمتها الأساسية الإنتاج الدرامي وتأتي فروع البيع كإضافة لمسئولياتها، وليس عنصرا يمثل أولي مهامها واعتباراتها، وهل يعد هذا سببا مقنعا للتجديد؟ وكيف لم تشر الحيثيات من قريب أو بعيد إلي نجاح "العقباوي" مثلا في إنتاج عشرين عملا في العام وتحقيق هذه الأعمال لجماهيرية وسمعة كانت سببا في تسويقها علي عدد من المحطات الفضائية والأرضية العربية؟ لقد خان التوفيق كاتب هذه الحيثيات ثم القيادة التي اعتمدتها كمبرر مقنع لصدور قرار التمديد؛ فهي حيثيات لا تتناسب مطلقا والتجديد لقيادة كبيرة لقطاع إنتاجي ننظر إليه بوصفه كيانا مرهوب الجانب من قبل الكيانات الإنتاجية المنافسة، وليس شركة تجارية متواضعة ومحدودة النشاط والقيمة، نفرح كثيرا ونشيد بالقائمين عليها لو أنهم نجحوا في مضاعفة فروعها داخل الجمهورية، وتواجد رئيسها بنشاط مكثف في الوسط الفني.. ولو أنني المسئول الأول عن صدور قرار التمديد لرفضت التوقيع إلي حين إعادة صياغة الحيثيات واستبدالها بأخري أكثر إقناعا وواقعية بأن "العقباوي" يستحق التمديد، بل وانتقاله إلي كيان إنتاجي آخر ليجدد دماءه ويبعث الحيوية في أركانه، كما فعل في "صوت القاهرة" وليس لأنه نافس في فروعه "صيدناوي"، و"عمر أفندي" (!) أو "الزعيم" و"اللمبي" في تواجدهم الفني!!