كابول - وكالات الأنباء: أعلن مسئول رفيع في حلف شمال الأطلسي أن الحلف سيتولي المسئولية الأمنية الكاملة عن شتي انحاء أفغانستان اعتبارا من اليوم الخميس، ويتولي الحلف المسئولية الأمنية بالفعل في شمال وغرب وجنوب أفغانستان إلي جانب العاصمة كابول. وقال دان ايفارتس في مؤتمر صحفي انه في يوم الخميس ستصبح القوات الأمريكية المتمركزة في شرق أفغانستان والتي تعمل في إطار التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة تحت قيادة الحلف. يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الولاياتالمتحدة ضغوطها علي بعض دول أمريكا اللاتينية لارسال قوات لافغانستان والعراق للقيام بمهام غير قتالية في الوقت الذي تصارع فيه وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) لتحويل هذه العمليات من الحرب الي اعادة الاعمار. وقال الجنرال جون كرادوك الذي يرأس القيادة الامريكية الجنوبية ومقرها ميامي ان مناقشات جارية خلال اجتماع لكل وزراء دفاع دول نصف الكرة الارضية الغربي تقريبا حول كيفية الاستفادة من خبرات أمريكا اللاتينية في كل من العراق وأفغانستان. وأضاف أن كولومبيا علي سبيل المثال يمكن أن ترسل عسكريين الي العراق للمساعدة في تأمين بعض البنية التحتية مثل خطوط أنابيب النفط. وقال الجنرال بالجيش في نيكاراجوا موزيس اومار هالسلفينز ان بلاده يمكن أن ترسل فريقا لازالة الالغام. وتابع كرادوك ان دول أمريكا اللاتينية "قد تجدها فرصة لمساعدة دول أخري في التغلب علي مشكلة واجهتها هي في الماضي." ويأتي هذا الاجراء في الوقت الذي يحول فيه العنف في كل من أفغانستان والعراق دون احراز تقدم في تطوير البنية التحتية في البلدين. ويقول مسؤولون بالجيش الامريكي ان هذا التطوير حيوي لانهاء مرحلة العمليات القتالية والعودة بالبلدين لهدوء نسبي. كما أنه يمكنه أن يكون مهما للخطط الامريكية للبدء في اعادة القوات للوطن وهي قضية اكتسبت اهتماما كبيرا في الحملات الانتخابية بالولاياتالمتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي في نوفمبر المقبل. وأشار وزراء الدفاع الذين يحضرون الاجتماع في نيكاراجو الي أن المساعدة المطلوبة من بعض دول أمريكا الجنوبية مثال علي التعاون الاقليمي القوي والاعتراف بأن الحرب ضد الارهاب هي حرب عالمية. ووفقا لنسخة لتصريحاته المعدة مسبقا قال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد لوزراء الدفاع الاخرين "معظم تهديدات اليوم لحياتنا التي تتسم بالحرية تتجاوز الحدود الوطنية ولا تحترم السيادة الوطنية. كل وزير هنا تقريبا صباح اليوم يشهد علي هذه الحقيقة ولهذا السبب لا يمكن لدولة واحدة أن تتعامل مع هذه المشاكل بمفردها." ووفقا لكرادوك فقد صرح وزراء الدفاع في الاجتماع المغلق بأنهم يعتقدون أن بلادهم أيضا معرضة لخطر الهجمات الارهابية. وناقشت الولاياتالمتحدة سبل تقليل المنطقة بأكملها للتهديدات والتعاون في مجال الدفاع. ويقول مسئولون ومحللون ان كل هذه الجهود جزء من مساعي واشنطن للحفاظ علي قيادتها ونفوذها في نصف الكرة الغربي وهو دور تسعي بشدة كل من خصوم الولاياتالمتحدة وقوي عالمية أخري للفوز به بخطب ود دول أمريكا اللاتينية. وعلي سبيل المثال أقامت ايران علاقات وثيقة مع كل من فنزويلا وكوبا وهما أكثر دولتين في نصف الكرة الغربي عداوة للولايات المتحدة. وأصبحت روسيا أكثر نشاطا في المنطقة أيضا وباعت في الاونة الاخيرة أسلحة قيمتها ثلاثة مليارات دولار لفنزويلا في حين تعرض الصين مبيعات أسلحة واتفاقات أخري. وقال كرادوك ان هذه النوعية من العلاقة تلقي الضوء علي حاجة الولاياتالمتحدة لانفاق المال علي المساعدات والتدريب العسكري مضيفا "نريد أن نكون في نصف الكرة الغربي. وكان رامسفيلد قال إن فنزويلا لا تواجه أي خطر حقيقي في النصف الغربي من الكرة الارضية منتقدا تسلح كراكاس الزائد وسط مشاعر قلق متنامية من جانب جيرانها في أمريكا اللاتينية. وقال رامسفيلد ردا علي سؤال عن صفقات الاسلحة الفنزويلية ومن بينها صفقة سلاح مع روسيا قيمتها ثلاثة مليارات دولار "أتفهم قلق الجيران." وصرح رامسفيلد والجنرال جون كرادوك رئيس القيادة الامريكية الجنوبية ومقرها في فلوريدا بان دولا عدة أعربت عن قلقها من هدف شراء فنزويلا للاسلحة تحت قيادة الرئيس اليساري هوجو شافيز. واتهم شافيز الولاياتالمتحدة بالتخطيط لاغتياله لكن وزير الدفاع الامريكي نفي ذلك.