هؤلاء النواب احتفظوا بالعضوية 3 دورات برلمانية متتالية    السفير البريطاني يلتقي وزير الاتصالات لبحث تعزيز التعاون الرقمي بين البلدين    إعلام إسرائيلي: تقديرات ترجّح تدخل وشيك لترامب في إيران    نيوكاسل يونايتد ضد مان سيتي.. شوط أول سلبى بنصف نهائى كأس كاراباو    شوط أول سلبي بين مانشستر سيتي ونيوكاسل في كأس الرابطة    ضبط 14 طن مخللات و800 كرتونة حلويات مجهولة المصدر بالإسكندرية    واقعة سارة فتاة قنا.. الأب ينكر حبسها وجهات التحقيق توجه له تهمة القتل العمد    نجوم الفن يحتفلون مع أبطال فيلم «ده صوت إيه ده» بالعرض الخاص    زحام شديد في الليلة الختامية لمولد السيدة زينب (فيديو وصور)    فرغلى يعلق على قرار حظر الإخوان: أول الغيث وقد يدفع أوروبا لخطوات مماثلة    عتاب كبير من المخرج خالد جلال والملحن إيهاب عبد الواحد لمتسابقي كاستنج.. فيديو    وجبات اقتصادية ومشبعة للأسرة في أيام الامتحانات    خالد أبوبكر عن تصنيف ترامب ل"الإخوان" كتنظيم إرهابي: ثورة 30 يونيو كانت حقًا أقرّه العالم لاحقًا    مايكل كاريك مديراً فنياً جديداً لمانشستر يونايتد حتى نهاية الموسم    بعد حصولها على جائزة عالمية.. ابنة شيرين عبد الوهاب: «ماما بصحة جيدة»    تأهل متسابقين من بورسعيد للمنافسات النهائية للمسابقة الدولية للقرآن الكريم    إيلون ماسك يتيح خدمة «ستارلينك» مجانا فى إيران مع استمرار انقطاع الإنترنت    اليمن.. تصحيح المسار    هل يحق للأب الرجوع في الهبة؟.. أمين الفتوى يوضح حكم الشرع    وزارة التموين تعلن طرح 21 صنفا من زيوت الطعام.. اعرف الأسعار    أبو ريدة يشكر أهل أغادير لحسن استضافة المنتخب    مخرج طلاق مقدس: المسرح العراقى حاليا أصبح صريحا بدون رمزية    شاهين ابن النيل.. فيلم وثائقى احتفالا بمئوية يوسف شاهين    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد الأعمال الإنشائية بالمدينة الطبية    نقابة المحامين تعلن عن ضوابط وإجراءات العملية الانتخابية لنقابات المرحلة الأولى    سقوط حائط ينهى حياة طفلة فى المنصورية بمنشأة القناطر    وزير الصحة يلتقي وفد المعهد الدولي لتعزيز إنتاج اللقاحات في مصر    الصحة تكشف خريطة الغذاء الجديدة: نصف الوجبة خضراوات وفواكه والمياه المشروب الأساسي    ياسر جلال يناقش مع وزير الثقافة كيفية النهوض بقصور الثقافة    شق الجبال.. أحدث تصوير جوى لتقدم أعمال الخط الأول من القطار الكهربائى السريع    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    نيويورك تايمز: إسرائيل تواصل الهدم الممنهج في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار    أمن حلب: تفكيك الأنفاق في الشيخ مقصود والأشرفية أولوية لإعادة الاستقرار    HSBC مصر يسجل خسائر تشغيل 1.6 مليار جنيه خلال 9 أشهر بسبب غرامة المركزي    رئيس الأركان يلتقي قائد قوات الدفاع المالاوى    بسبب سوء الأحوال الجوية.. شطوح وجنوح سفينة أمام شاطئ بورسعيد    موعد آذان العشاء.... مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 13يناير 2026 بتوقيت المنيا    أشرف صبحي يفوز بمنصب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب    أفشة يودّع جماهير الأهلي برسالة مؤثرة    شيخ الأزهر: ما يحدث في غزة من إبادة يكشف غياب الردع الأخلاقي بالنظام العالمي    ألمانيا تقدم 15 مليون يورو لمكافحة أزمة التغذية المهددة لملايين الأطفال باليمن    الكشف عن سبب تأخر تقديم كانسيلو كلاعب جديد في برشلونة    دار الإفتاء تحدد موعد استطلاع هلال شهر شعبان لعام 1447 هجريا    تفاصيل اجتماع مجلس عمداء جامعة كفر الشيخ يناير 2026    ماليزيا تتخذ إجراءات قانونية ضد منصة إكس بسبب سوء استخدام تطبيق جروك    محافظ القليوبية يتابع إزالة برج مخالف بشبرا الخيمة    تقرير: روما يتعاقد مع روبينيو فاز من مارسيليا مقابل 25 مليون يورو    ميكالي: تدريب الزمالك شرف كبير.. وهناك صعوبات في المفاوضات    عاجل- السيسي يوجّه بسرعة إنجاز مشروعات «حياة كريمة» وتذليل العقبات أمام التنفيذ    وزيرة التضامن تتابع إجراء الاختبارات الإلكترونية لاختيار مشرفي حج الجمعيات الأهلية    بعد إلزام أحمد عز بدفع أجر خادمة، هل يحق للحاضنة المطالبة بالأجر قانونا؟    الصحة: تقديم 11.5 مليون خدمة طبية من خلال المنشآت الطبية بالغربية خلال 2025    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يشهدان توقيع بروتوكول تعاون طبي للارتقاء بالخدمات الصحية بالمحافظة    موسكو تقدم احتجاجا رسميا للسفير البولندى على اعتقال عالم آثار روسى    وزيرة «التضامن» تصدر قراراً باستمرار إيقاف منح التراخيص ل«دور الأيتام» لمدة عام    ضبط 104241 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    محافظ القاهرة: استقبال عروض شركات المقاولات لإنشاء "شلتر" للكلاب الضالة    عاجل- السعودية تمنع كتابة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات حفاظًا على قدسيتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علينا إنهاء التحالف مع المحافظين الجدد
نشر في نهضة مصر يوم 13 - 08 - 2006

هناك تماثل نموذجي تقريبا بين السياسة الاسرائيلية ونظيرتها الامريكية. صديق حقيقي لاسرائيل يجلس في البيت الابيض واسمه جورج بوش. لا أحاديث دبلوماسية حول كونه وسيطا نزيها ولا أفكار حول تقليص حجم الحرب واعادة الاستقرار للوضع. وضع مثالي رائع. إلا أن اسرائيل بحاجة الي استراتيجية الخروج المبكر. خياراتها الدبلوماسية تقلصت بسبب الضعف الامريكي وإزاحة واشنطن الي الهامش في المنطقة، الأمر الذي اضطر اسرائيل الي تكثيف طلعاتها الجوية والبرية بصورة صبت في مصلحة حزب الله بدرجة كبيرة، بما في ذلك مأساة كفر قانا. ولكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو حقيقة أن أحدا في اسرائيل لم يعد يهتم بانقاذ ثورة الأرز الهشة في لبنان، بينما يتفهم الجميع المصلحة الاسرائيلية المتمثلة في ضمان الحدود، ويبررون الحرب كرد علي اعمال حزب الله. مصطلح حرب بالوكالة يصبح مقبولا عندنا.
الاسرائيليون اعتادوا علي نوع مغاير من العناق الامريكي أقل نجاعة وعملية وأكثر حساسية، ولكنه يتصف بالمسؤولية. فهل ستستيقظ اسرائيل بعد هذه الازمة متأخرة لتدرك آثار ومترتبات الزحزحة التكتيكية التي طرأت علي السياسة الامريكية في الشرق الاوسط؟.
في عام 1996 قدمت مجموعة ضغط، ومن ضمنها ريتشارد بيرل ودوغلاس فايث اللذان كانا في المعارضة الي رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد، بنيامين نتنياهو، ورقة عمل تحت اسم بداية جديدة: استراتيجية جديدة لحماية المنطقة . البداية الجديدة هدفت الي الغاء عملية السلام وزعزعة الاستقرار والمبادرة الي خطوات وقائية هجومية ضد سورية وإزاحة صدام حسين عن العرش في العراق لصالح النظام الهاشمي . عشر سنوات مرت منذئذ، وقد أصبح نتنياهو علي رأس ليكود صغير في صفوف المعارضة، وبيرل وفايث واصدقاؤهما من المحافظين الجدد أصبحوا، وعن حق، معروفين بتأثيرهم القوي علي السياسة الخارجية في ظل جورج بوش.
المحافظون الجدد موجودون في مناصب حساسة ومركزية، وطواقم التفكير التابعة لهم والاعلاميون يتولون اعادة صياغة المنطقة التي نعيش فيها. هذه المجموعة المتبلورة من المفكرين الأمنيين اعتُبرت شاذة بدرجة معينة الي أن التحمت مع الجمهوريين المتشددين الأثرياء من أمثال ديك تشيني ودونالد رامسفيلد ونيوت غينغريتش واليمين المسيحي. أجندتهم كانت التفوق العالمي والسياسة الهجومية الامريكية أحادية الجانب والدمقرطة التي تتضمن تبديل الانظمة القائمة مع التركيز علي الشرق الاوسط، والهوس بالعراق، والقرب من سياسة الليكود القديم في اسرائيل. لحظتهم السانحة تسنت مع أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر). المحافظون الجدد الذين يجدون أنفسهم عالقين في المستنقع العراقي يستمتعون بالازمة المحتدمة عندنا. الصحف الامريكية غارقة بدعوات المحافظين الجدد لشن حرب غير محدودة زمنيا ورفض التفاوض وتوسيع اعمال العداء ضد سورية وايران. انقاذ المصالح الاسرائيلية من أنقاض الدمار الخلاق الذي أحدثه المحافظون الجدد في الشرق الاوسط هو تحدٍ عاجل أمام صانعي السياسة في اسرائيل. امريكا التي تحاول اعادة صياغة المنطقة من خلال الجمع بين القنابل وصناديق الاقتراع من دون ادراك وفهم للسياق المحلي، ومن دون اعداد للتحالفات ومعالجة الأمور الظالمة والإجحاف، انما تكيد لنفسها ولاسرائيل في نهاية المطاف. لاسرائيل أعداء فعلا، ومصالح وضرورات أمنية، ولكن لا يوجد منطق في تطوع الدولة للوقوف في الخط الأمامي لجبهة حرب الحضارات الخاطئة ايديولوجيا والقابلة للمنع.
من الصعب علي اسرائيل أن تطرح استراتيجية محلية لا تتساوق مع سياسة الادارة الامريكية الحالية. ولكن اسرائيل ليست بحاجة الي توفير الطريق أمام المحافظين الجدد للعودة الي موقع التفوق والغلبة. عودة امريكا الي الدبلوماسية الفاعلة والواقعية والمتعددة الجوانب مع التدخل الذي يحث علي التقدم الي الأمام، ستخدم المصالح الامريكية والاسرائيلية والاقليمية أكثر من أي شيء آخر.
علي اسرائيل أن تشجع ذلك، وربما يتوجب أن يكون عليها أن تقود هذا التوجه، علي سبيل المثال، في اعادة التفكير في السياسة المتبعة تجاه حماس وسورية، وعليها بالتأكيد ايضا أن تعمل مع أبو مازن وأن تشجع جهوده للتوصل الي تفاهم فلسطيني وطني كقاعدة للحكم الراسخ والهدوء الأمني والمفاوضات السلمية المستقبلية.
علي اسرائيل واصدقائها في امريكا العودة ايضا الي اعادة النظر في تحالفهم، ليس مع المحافظين الجدد فقط، وانما مع اليمين المسيحي كذلك. الحدث الأكبر المؤيد لاسرائيل في فترة الحرب الحالية نُظم علي يد منظمة مسيحيون متحدون من اجل اسرائيل . هؤلاء يعتقدون بحرب الآخرة التي تُقرب يوم الحساب مع كل ما يترتب علي ذلك من آثار التي ستكون نهاية غير مشوقة للتاريخ اليهودي. يتوجب صياغة رواية بديلة لكابوس المحافظين الجدد وتشخيص المصالح المشتركة من خلال سياسة تعيد الزعامة والاحترام والمصداقية لواشنطن في المنطقة من خلال العمل من اجل السلام والاستقرار وتبني توجه لحل الصراعات والدفع نحو انشاء مجتمعات أكثر انفتاحا. العامان الأخيران من رئاسة بوش يمكن أن يكونا مناسبة ملائمة للتقدم أو لبذل محاولة يائسة لتقليص الأضرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.