«المشاط»: «السردية الوطنية» تستهدف زيادة مساهمة قطاع الطاقة بالناتج المحلي إلى 9.5%    22 يناير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة اليوم    طب بيطرى القاهرة تحصن 249 رأس ماشية ضد الحمى القلاعية    وزير المالية يبحث زيادة محفظة مشروعات «الأوروبى لإعادة الإعمار» في مصر    توقيع بروتوكول تعاون بين نقابة الأطباء البيطريين ومركز البحوث الزراعية    تخصيص قطعتي أرض لإقامة مدرستين في محافظتي الغربية وأسوان    أمريكا تفرض رسومًا على واردات حديد التسليح من مصر    سكاي نيوز عربية: اتفاق بين حماس وواشنطن بشأن السلاح والأنفاق    باحث سياسي: رغبة أمريكية لإيجاد حل للحرب الأوكرانية قريبًا    الاحتلال يواصل النسف والقصف الجوي والمدفعي شرق غزة    سلوت يشيد بمحمد صلاح بعد عودته: احترافيته الكبيرة جعلته جاهزًا ل90 دقيقة    المديريات التعليمية تحذر طلاب الشهادة الإعدادية من إحداث شغب في آخر أيام الامتحانات    طقس الإسكندرية اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة والعظمى 20 درجة مئوية    اليوم.. إعلان نتائج امتحانات الفصل الدراسي الأول لسنوات النقل بالقاهرة    اليوم.. انطلاق الفيلم التونسي «وين ياخدنا الريح» في دور العرض المصرية    شمس البارودي تنجو من حادث سير مروع أعلى كوبري ب الجيزة| تفاصيل    جامعة بنها تطلق أول ماجستير مصري - صيني في إدارة الأعمال الدولية    صلاح عبد العاطي: لجنة التكنوقراط ليست بديلًا عن السلطة الفلسطينية    جامعة بنها تكشف تفاصيل إطلاق برنامج ماجستير مصري-صيني في إدارة الأعمال الدولية لأول مرة    هيئة الدواء توضح الفرق بين نزلات البرد والإصابة بالإنفلونزا.. تفاصل    وصول أسرة السباح يوسف محمد لحضور جلسة محاكمة المتهمين بواقعة وفاته    الجامعة المصرية الصينية تنظّم معرض قسم التصميم والوسائط المتعددة بكلية الفنون والتصميم    الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء تردى أوضاع آلاف الأشخاص شمال دارفور    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بذكرى ثورة 25 يناير    النشرة المرورية.. كثافات متوسطة للسيارات بمحاور القاهرة والجيزة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 22 يناير 2026    تموين القاهرة تضرب بيد من حديد: ضبط أطنان من السلع المجهولة والمواد المدعمة    مواعيد مباريات الخميس 22 يناير 2026.. ثلاث مواجهات بالدوري ومنتخب اليد في إفريقيا    جلسة الحسم.. هادى رياض يوقع عقود انتقاله إلى الأهلى اليوم    مكاسب بالجملة للعميد من بطولة إفريقيا    نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب: توجيه من الثقافة باستيعاب أكبر عدد ممكن من دور النشر    الخسائر الحقيقية لأمم إفريقيا    استعدادًا ل"شهر رمضان المبارك".. انطلاق اختبارات المتقدمين لأداء صلاة التهجد بالمساجد الكبرى بأوقاف سوهاج    2 مليون دولار «تسعيرة» حسام عبدالمجيد    وكيل "صحة قنا" يتفقد القومسيون الطبي ويوجه بتيسير الخدمات لذوي الهمم ومستفيدي "تكافل وكرامة"    تيدروس: انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية خسارة للجميع    طريقة عمل استراجانوف الدجاج بالمشروم الكريمي فى خطوات بسيطة    قسم الأمراض الجلدية بجامعة أسيوط ينظم مؤتمره السنوي الحادي عشر    قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون الخطط الأمريكية بشأن جرينلاند اليوم    استقرار اسعار الذهب اليوم الخميس 22يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الخميس 22-1-2026 في محافظة الأقصر    اللواء عادل عزب: 25 يناير لم تكن ثورة مكتملة.. والإخوان خططوا ل«أخونة المجتمع»    «رويترز»: «فاليرو» تشتري أول شحنة نفط فنزويلي    إسبانيا تحث أوروبا على تشكيل جيش مشترك كإجراء ردع    ضبط مهندسة منتحلة صفة طبيب بمحافظة بورسعيد.. صور    الحبس شهرين وغرامة 100 ألف جنيه للمتهم بالاعتداء على زوجته في بشتيل    ملتقى الدمى الخامس يكرّم رواد فنون العرائس في الوطن العربي    بمعرض فني ومحاضرة توعوية.. قصور الثقافة تختتم القافلة الثقافية الثالثة للمرأة بالإسكندرية    منهم عدوية شعبولا وإخوته، نجوم الأغنية الشعبية يواسون رضا البحراوي في عزاء والدته بطنطا (فيديو)    ترتيب دوري أبطال أوروبا بعد الجولة السابعة.. بايرن ميونخ يتأهل رفقة أرسنال    الزمالك يوضح موقف سيف جعفر من الرحيل عن النادي    «في يدي مكنسة» جديد محمد السيد الطناوي بمعرض الكتاب    رئيس جامعة القناة يستقبل الوفد المشارك بملتقى وحدات التضامن الاجتماعي    كيف يتم احتساب زكاة شهادات الاستثمار والودائع البنكية؟.. أمين الفتوى يجيب    مباراة نارية الليلة.. بث مباشر مشاهدة النصر وضمك مجانًا في دوري روشن السعودي    طلب إحاطة بشأن تعطيل تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    وصول الأنبا يوآنس مطران أسيوط إلى النمسا للاطمئنان على صحة البابا تواضروس    ما حكم الصيام تطوعًا في شهر شعبان؟ وما هى الأيام المنهى عن صيامها؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اغتيال الزرقاوي وحكومة المالكي.. هل هذا يكفي ؟
نشر في نهضة مصر يوم 19 - 06 - 2006

في بيت أبيض يبدو وكأنه قد نسي كيف تبدو الأنباء الطيبة، جاءت الأسابيع القليلة الماضية لتحمل معها بعض النسمات المنعشة، وذلك بعد أن فاز "الجمهوريون" بأحد الانتخابات الفرعية في الكونجرس، واختار الرئيس بوش أحد خبراء "وول ستريت" لمنصب وزير الخزانة، وقتلت القوات الأمريكية "أبو مصعب الزرقاوي" قائد تنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين، واستطاع "كارل روف" مهندس سياسات بوش تجنب تهم جنائية.
والسؤال الآن هو ما إذا كان هذا الارتفاع الأخير في حظوظ إدارة بوش سيستمر فترة أطول بكثير من الفترة التي استغرقتها الزيارة الخاطفة التي قام بها بوش إلي بغداد أول من أمس. وكان بوش قد سيطر علي خشبة المسرح السياسي العالمي خلال زيارته التي استغرقت خمس ساعات، والتي جاءت بعد مصرع الزرقاوي بأيام، والتي استغلها في تلميع صورة الحكومة العراقية الجديدة التي يأمل أن يتمكن من تحويل مسؤولية الحرب إليها في نهاية المطاف. ولكن هذه المحاولات لن يكون لها نفع كبير، إذا لم تتمكن هذه الحكومة من معالجة الصدوع المجتمعية، وقامت بإعداد وتنصيب قوات أمنية فعالة.
بالنسبة لبوش، فإن أي تقدم يتم في الوقت الحاضر يعتبر تقدماً في غاية الأهمية. فموضوع العراق كان دائماً في قلب المشكلات التي يعاني منها الرئيس الأمريكي حيث كان يبعد عنه الناخبون الذين كانوا قد ملوا من الحرب، كما كان يهز استقرار حلفائه في الكونجرس، الذين يواجهون استحقاقاً انتخابياً في الخريف القادم، ويعكر الحالة المزاجية للجمهور تجاه المبادرات التي تقوم بها الإدارة. وحتي المشكلات القانونية التي كانت تواجه مدير مكتبه "كارل روف" كانت تنبع من العراق ومن المحاولات التي كان يقوم بها البيت الأبيض لتبرير قرار الغزو. ويأمل البيت الأبيض بعد أن حدث تحسن في الأوضاع المشار إليها أن يتفرغ الآن لموضوعات أخري علي أجندته مثل موضوع الهجرة، والمفاوضات المباشرة مع إيران بشأن ملفها النووي.
وقد أدت تلك التطورات إلي رفع نسبة تأييد بوش من 31% في مايو إلي 38% هذا الأسبوع حسب استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة "يو إس إيه توداي" بالتعاون مع مؤسسة "جالوب"، كما أن هناك الآن 48 %من الأمريكيين يعتقدون أن أمريكا ستكسب حربها في العراق مقارنة بنسبة 39 في المئة في شهر أبريل.
ولكن لحظات مماثلة قدمت إيحاءات شبيهة بتلك السائدة الآن ثم اتضح بعد فترة من الوقت أنها خطأ. فالقبض علي صدام حسين علي سبيل المثال أظهر إلي أي مدي يمكن أن تكون إحدي لحظات النصر عابرة. فشعبية بوش في ذلك الوقت ارتفعت أربع نقاط علي الفور، ولكن ذلك الارتفاع لم يستمر سوي لشهرين. ونظراً لأنه يعرف ذلك جيداً، فإن بوش نظم مجموعة من الأنشطة بشأن العراق في الأيام القليلة الماضية بما في ذلك رحلته السرية إلي بغداد، وعقد اجتماع لمجلس حربه في كامب ديفيد، وإيجاز في "كابيتول هيل" كي يبين أن التقدم في العراق يعني أكثر من موت الزرقاوي.
ويتفق المحللون علي أنه وبعد رئيسي وزراء ضعيفين، فإن بوش علي ما يبدو وجد شريكاً قوياً ممثلاً في شخص رئيس الوزراء العراقي الجديد، نوري المالكي الذي قابله للمرة الأولي خلال زيارته المفاجئة الأخيرة لبغداد، وإن كان ذلك لا يقلل من جسامة الأخطار التي تواجههما ومنها: الصراع الطائفي، وانقطاع التيار الكهربائي، والمليشيات الخاصة، وبطء تدريب قوات الشرطة وغير ذلك.
لذلك، كان بوش حريصاً علي إعلان أن هناك عقبات لا تزال تواجه العراق، وأن مصرع الزرقاوي لا يعني أن التمرد قد انتهي. ولكن الملاحظ أن مساعدي بوش - ربما للمرة الأولي هذا العام- بدوا أكثر تفاؤلاً، وأكثر استعداداً لطمأنة الجمهور عن المستقبل، وعن إمكانية حدوث تطور في مسار الأحداث، وتقليص من حدة المشكلات التي واجهت البيت الأبيض علي امتداد فترة طويلة من الوقت. فظهور بوش في بغداد علي سبيل المثال تزامن مع تبرئة مدير مكتبه "كارل روف" من الشبهات التي كانت تدور حوله.
وكان الخطر الذي ظل محدقاً ب"روف" قد ظل يخيم علي أجواء البيت الأبيض، في الوقت الذي راح فيه زملاؤه يتخيلون كيف يمكن أن تسير الحياة بدونه في "ويست وينج". ويذكر في هذا السياق، أن القلق كان قد انتاب الكثيرين من المحللين "الجمهوريين" خارج نطاق البيت الأبيض من أن المشكلات القانونية التي يواجهها "روف" كانت تتسبب في تشتيت ذهنه، وأنها أدت إلي انتكاسات كان من الممكن تلافيها إذا لم يكن ذهنه مشغولاً، وكان قادراً علي تركيز اهتمامه علي الأمور التي يواجهها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.