شهدت انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد امس لاختيار 50 عضوا للهيئة الجديدة و 5 للسكرتارية العامة للحزب صراعا حادا بين القيادات الوفدية والقوائم الوفدية التي وصلت الي 25 قائمة. وبدا لافتا ان معظم قيادات الاصلاحيين ركزوا حسب القوائم الموزعة علي محاولة اضعاف موقفي الدكتور السيد البدوي الذي لم يأخذ ثلث اصوات القاهرة باعتبارها المحافظة الاكبر، ومحمد كامل الذي تجمع معظم القيادات ضده بسبب ما تم كشفه عن وجود تحرك لكامل ضد كل من اباظة وفؤاد بدراوي، بينما تأكد خروج كل من طارق سباق عضو مجلس الشعب، وصلاح سليمان وعصام شيحة من السباق، في وقت بدا فيه ان جيل الوسط داخل الحزب يسيطر علي الاوضاع وقد تفجر ترتبيطاته مفاجآت كبيرة غير متوقعة. وكان الاتفاق أبرم بين الاصلاحيين علي انجاح 38 عضوا من الهيئة العليا الحالية، بالاضافة الي 3 من نواب الحزب في البرلمان وكذلك كل من حسام الخولي وايمن عبد العال وصلاح سليمان ومحمد المالكي وعصام شيحة ومحمد شتا علي ان يبقي مقعد ان فقد امام الهيئة الوفدية انتخاب اصحابها. واثناء اجراء الانتخابات القي اباظة بيانا سياسيا عن احداث الوفد خلال الخمس سنوات الماضية ومعلنا المستشار مصطفي الطويل رئيس شرفي للحزب بناء علي اقتراح من الهيئة الوفدية، بينما اعلن عبد الفتاح نظير امين صندوق الحزب البيان المالي للحزب بداية من يناير 2001 حتي نهاية ديسمبر الماضي والذي يكشف ان اجمالي ايرادات الحزب خلال السنوات الماضية بلغ 37 مليون جنيه وان المصروفات بلغت 15 مليون جنيه، وان انتخابات الرئاسة تكلفت 8 ملايين جنيه، وجميعها من ودائع الحزب في البنوك، مهددا بمساءلة رئيس الحزب السابق نعمان جمعة عن مصروفات الانتخابات الرئاسية ومصروفات أخري لم تدرج في سجلات الحزب داعيا الي تدخل الجهاز المركزي للمحاسبات في كشف ملابسات الوضع المالي للحزب. يأتي هذا في الوقت الذي يتقدم فيه اليوم نعمان جمعة بإخطار الجهاز المركزي للمحاسبات للاطلاع علي مصروفات الحزب في الفترة من منتصف فبراير الماضي حتي موعد صدور الحكم لصالحه. علي جانب آخر اعتبر مرصد حالة الديمقراطية في مصر والتابع للجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية حكم الادارية العليا الاخير الذي حصل عليه الدكتور نعمان جمعة ببطلان الجمعية العمومية التي اختارت المستشار مصطفي الطويل رئيسا للحزب بداية ازمة جديدة في حزب الوفد ودليلا جديدا علي فشل الحياة السياسية والحزبية في مصر. وارجع المرصد السبب المباشر وراء تصاعد الازمة الي فشل القوانين المنظمة للعمل الحزبي في ادارة النزاعات التي تنشأ داخل الاحزاب ولم تضع دورا محدودا للجنة شئون الاحزاب في هذه النزاعات