أرجو ألا يدهش أخي المسلم حينما اكتب في موضوع الاساءة بالكاريكاتير إلي نبي الاسلام. فأنا كمسيحي مصري عربي آلمني وجرح سلام نفسي ان يتدني تصرف الانسان ليسيء الي عقائد الآخرين. فإذا كان الغرب بشطحاته وتقدمه وبعد الكثيرين فيه عن الله. إلا انه يحترم عقائد حتي البوذيين والسيخ. فكيف يسمح لرسام أو أي انسان مهما كان فنانا أو غير فنان. ان يخط بقلمه أو فرشاته اساءة لأصحاب العقائد؟ وهالني أيضا التباطؤ في شجب هذا الحدث السييء ذلك مما الهب اتباع الدين الاسلامي واستشاط غضبهم. فراح البعض يسجل احتجاجه. عبر لافتات قوية في التعبير هادئة في اسلوب عرضها من خلال مسيرات متنوعة واعتقد ان ذلك كان تصرفا رائعا يعبر عن الغضب ورفض هذا الخطأ الجسيم.. ومن فعل ذلك اقدم بحكمه تعالج الامور معلنة سماحة الاديان ممثلة في اجراء عاقل وحكيم وكانت علي الجانب الآخر بعض التصرفات ليست من شيمنا نحن العرب ايا كانت معتقداتنا. مثل حرق السفارات او الاعتداء علي بعض الكنائس وتتحرك الحكمة الاسلامية مرة اخري لتعلن علي لسان السيد محمد حسن فضل المرجع الشيعي في لبنان فتواه العاقلة "عدم التعرض للاملاك العامة ودور العبادة والكنائس والقنصليات لدول الغرب بواسطة الحرق أو التكسير". بكل الحب نحن لا نريد للغرب أن يشوه صورة اخوتنا المسلمين ولا سيما ان الغربيين يتربصون وما اكثر الصهاينة الذين يحركون العداء لنا ويغذونه انهم السرطان الذي ينهش في جسد امتنا. وبكل تأكيد ان هذا الرجل الجاهل الذي رسم الكاريكاتير هو متعصب ديني بالدرجة الأولي، وربما يكون ملحدا من الذين لا يعرفون قيمة الرسالات واصحابها. وربما يكون قد تأثر بإحدي الافكار الخاطئة والتي يروج لها البعض من الذين لا يقدمون فتواهم في أمانة يقرها الاسلام. واقول لهذا الرجل ان حرية التعبير التي احتميت بها لن تعفيك من حساب خالقك. حتي لو كنت منتميا لأي دين. فالانسان المتدين الذي يعرف الله لا يسمح لنفسه بالاساءة الي معتقدات الآخرين. وانت بذلك وضعت نفسك تحت نير الكراهية للآخرين. وهذا ايضا ستعاقبك عليه عدالة السماء. لن يغتالك احد ولن يعتدي عليك احد. لكننا سنفضحك امام العالم كله لفعلتك الشنعاء دون الاساءة اليك في رقي وتسامح. يجعل العالم كله من حولنا يحترمنا . كنت اتمني بعد هذا الحدث مباشرة ان يكون هناك تحرك سريع "موحد" تقوده جامعة الدول العربية. بفكر واحد وتحرك واحد تقدمه السفارات الاسلامية في مذكرة متضافرة وعيا وفكرا ودبلوماسية دون عصبية تجلت في بعض المظاهرات. بل كان من الممكن ان تحمل هذه المظاهرات اعلانات الرفض والغضب الذي لا يخطيء والشجب في هدوء عظيم. لان التصرفات المتفردة والمنفردة وتضارب الاسلوب الاحتجاجي يشوه صورتنا. ويكون هذا التصرف الذي نسجته الحكمة وروح العقل أكثر قوة من اي اتجاه آخر. لا ننسي ان هناك من يقود صراع الحضارات ضدنا وايماننا دائما ان الحضارات لقاء لا صراع. هناك من يريد ان يمزق الصف العربي. نعم قليلون هم الذين يبحثون عن لقاء حضاري يوطد التقاء الحضارات وهؤلاء بعينهم هم صانعو السلام مؤمنون بأن البشر يكمل بعضهم البعض. يجب علينا ان نفكر بعمق في عالم مضطرب فنحن لسنا وحدنا ولسنا كل المسكونة نحن حلقة متألقة لابد ان تلحق بسلسلة التكوين العالمي في ساحة الدائرة الانسانية. لابد ان نتعانق مع باقي حلقات السلسلة الواعية للحضارة مهما كلفنا ذلك من جهد يجب ان نتكاتف لاجله جميعا.