2000 طالب وطالبة على مائدة إفطار رمضانية في جامعة العاصمة بتنظيم أسرة طلاب من أجل مصر    رئيسة وزراء اليابان تعلن أن بلادها ستبدأ في سحب احتياطي نفط من القطاعين الخاص والعام    محافظ قنا يستجيب لشكوى مواطن ويغرم سائقًا خالف تعريفة الركوب    النائب عمرو فهمي: نحذر من موجة غلاء جديدة نتيجة زيادة أسعار الوقود ويجب تشديد الرقابة    وزير التعليم العالي يبحث مع المجلس الثقافي البريطاني توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي    الجيش الأمريكي: هجمات إيران بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة انخفضت بشكل حاد    "الإخوان" في مرصد الصحافة العالمية والعربية.. عاصفة تصنيفات من واشنطن إلى الخرطوم    سيميوني يحذر لاعبي أتلتيكو مدريد بعد اكتساح توتنهام بخماسية    قبول استئناف صانع المحتوى مداهم وتخفيف حكم حبسه من 3 سنوات إلى سنة واحدة    ضبط أكثر من مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات مكثفة على مستوى الجمهورية    هدوء يسبق التقلبات الجوية لنوة الحسوم بالإسكندرية.. واستعدادات مكثفة للصرف الصحي    تعديلات في تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة إنبي    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    وزارة الأوقاف تعلن النتيجة النهائية لمسابقة عامل مسجد    فليك: ارتكبنا أخطاء سهلة أمام نيوكاسل    من الجوكر إلى باتمان.. مراحل تطور علاقة عمرو سعد ونجله في مسلسل "إفراج"    المشدد 15 سنة لتشكيل عصابي بتهمة الاتجار في الهيروين بالموسكي    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    وزير الصحة يوجه بخطة استثمارية طموحة لتطوير المنظومة بالعام المالي الجديد    «عبدالغفار» يوجه بخطة استثمارية لتطوير المنظومة الصحية في العام المالي الجديد    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    الأمم المتحدة: أكثر من 100 الف نازح جديد جراء الحرب فى لبنان خلال 24 ساعة    الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية ومسيرات إيرانية    الحروب لا تجلب إلا الخراب    ورشة عمل لتنمية مهارات العرض والتصميم الإبداعي لطلاب تجارة قناة السويس    الحرب على إيران.. سي إن إن: رصد شاحنات في كوريا الجنوبية يُعتقد أنها تنقل منصات منظومة ثاد    زد يواجه مودرن سبورت الليلة في صراع تحسين المراكز بالدوري    أسعار الأسماك اليوم الأربعاء 11-3-2026 بأسواق مطروح.. الوقار ب 450 جنيها    وزيرا التخطيط والإسكان يناقشان الخطة الاستثمارية حتى 2030 لتعزيز التنمية العمرانية وتحسين جودة الحياة    بث مباشر.. الزمالك يواجه إنبي في مواجهة حاسمة بالدوري المصري الممتاز    وزير الأوقاف يتابع مع المديريات استعدادات المساجد لصلاة عيد الفطر المبارك    ماليش دعوة بالسرقة.. نص اعترافات جيهان الشماشرجى فى قضية سرقة بالإكراه    السيطرة على حريق شقة فى المريوطية دون إصابات    السكة الحديد تعلن تشغيل قطارات مخصوصة وتالجو إضافى بمناسبة عيد الفطر    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    طب قصر العيني: اختيار الدكتور أحمد طه عضوا بالمجلس الدولي للتقييم الخارجي لمنظمة ISQua فخر واعتزاز    مبارزة «حزبية» على موائد «رمضانية»    عمليات التموين تتابع توافر المنتجات البترولية وتتوعد المخالفين    طب عين شمس تستقبل نائب رئيس جامعة الغارف البرتغالية لبحث التعاون في علم الجينات والتعليم الطبي    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    ضبط «سلخانة بئر سلم» بالغربية    هاني رمزي ينتقد تراجع مستوى الأهلي: أخطاء في الصفقات وأزمة داخل غرفة الملابس    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    6 قتلى و4 مصابين في حريق حافلة بسويسرا والشرطة ترجح أنه "حادث مدبر"    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    وزير خارجية الإمارات يبحث مع المبعوث الخاص الصيني تداعيات الاعتداءات الإيرانية    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شبح الركود يخيم على ثاني أكبر اقتصاد في "منطقة اليورو"
للمرة الأولى في تاريخ فرنسا..
نشر في محيط يوم 28 - 06 - 2013

لأول مرة في تاريخ الجمهورية الخامسة في منطقة اليورو، تقرر الحكومة الفرنسية خفض النفقات العامة للدولة بمبلغ قدره مليار ونصف يورو في عام 2014 ليكون بذلك أعلى خفض للنفقات في تاريخ البلاد خلال ال 55 عاما الماضية.
وجاء هذا القرار في محاولة لمواجهة شبح الركود الذي يخيم على الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بعد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الجاري وتسجيله انخفاضا بنفس النسبة في الربع الأخير من العام الماضي.
ومن المعروف أن الاقتصاد يدخل في حالة ركود عندما ينكمش النمو الاقتصادي لربعين سنويين على التوالي.
وقررت الحكومة أن يتوزع خفض النفقات بين خفض بقيمة 750 مليون يورو في منح الدولة إلى الجماعات المحلية، وخفض بقيمة 750 مليون يورو أخرى في نفقات الوزارات ووكالات الدولة.
أزمات وصعوبات
ويبدو أن الصعوبات التي تواجه الحكومة الفرنسية بالنسبة لموازنة العام المقبل لا تنبع فقط من أزمة الركود الاقتصادي وتراجع معدلات النمو المتوقعة، إلا أنها تعود بشكل كبير إلى عدم احترام السلطات الفرنسية لسياسة عصر النفقات التي أعلنت عنها من قبل، حيث شهدت الأيام الأخيرة خروجا عن خط الموازنة العام لضبط النفقات العامة، لاسيما بعد أن أعلنت وزارة الموازنة عن زيادة المساهمة الفرنسية في موازنة الاتحاد الأوروبي ب 837 مليون يورو لترتفع إلى 20.43 مليار يورو.
ويضاف إلى هذا المبلغ متطلبات تمويل الحكومة لقانون عقود الأجيال، الذي يفترض أن يوفر 100 ألف فرصة عمل للشباب هذا العام وسيكلف 180 مليون يورو في سنته الأولى أي العام المقبل، وأيضا تمويل خطة مكافحة الفقر التي ستكلف ما بين مليارين ومليارين ونصف يورو.
من ناحية أخرى استبعد المكتب الوطني للإحصاءات في فرنسا أن تعود البلاد في وقت قريب إلى مستويات قوة النمو الاقتصادي التي سجلتها قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث أوضحت تقديرات المكتب أن النمو المحتمل سيتراوح بين 1.2% و1.9% سنويا في الفترة ما بين عامي 2015 و2025، وأن معدل النمو الأكثر ترجيحا سيكون عند مستوى 1.5%.
وفي خطتها للميزانية حتى نهاية فترة ولايتها عام 2017، توقعت الحكومة أن الاقتصاد سينمو بنسبة 2% سنويا بين 2015 و2017، وهو تقدير يعتبره معظم الخبراء الاقتصاديين غير مرجح في ظل المؤشرات الاقتصادية المتردية التي تشهدها البلاد.
وفي السياق ذاته خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في فرنسا مرجحا تسجيله لتراجع من 0.1% إلى 0.2%، ودعا الحكومة الفرنسية إلى ضرورة مضاعفة إجراءاتها الإصلاحية لتحرير اقتصادها وتخفيض تكلفة العمل لإعادة تسجيل نمو.
وأجبر تعثر النمو الحكومة الفرنسية على الاعتراف بأن العجز العام سيكون أكبر من المخطط هذا العام، وتعاني فرنسا عجزا في ميزانها التجاري يقدر بنحو 62.5 مليار يورو، وقد منحتها المفوضية الأوروبية عامين إضافيين للوفاء بالمستوى المستهدف لعجز الميزانية في الاتحاد الأوروبي والبالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
المشهد الفرنسي
ويبدو أن المشهد الفرنسي لا يبعث على التفاؤل، حيث تجاوزت معدلات التضخم نسبة 1.6% وارتفع حجم الواردات بنسبة 0.2% في مقابل انخفاض الصادرات بنسبة 0.4% خلال الفصل الأول من العام الجاري.
وأرجع بعض المراقبين هذا الأمر إلى أن إيطاليا وأسبانيا، الشريكتان الرئيسيتان لفرنسا تجاريا، قد شهدا انخفاضا في الناتج المحلي الإجمالي لكل منهما بنسبة 0.5%.
كما سجلت فرنسا تراجعا بمعدلات ثقة المستهلك في شهر مايو ليصل إلى 79 نقطة، وهو ما يمثل أدنى معدل له منذ خمسة أعوام، وذلك وفقا لوكالة الإحصاءات الفرنسية "إنسي".
أما معدلات البطالة فقد سجلت أرقاما قياسية خلال الشهرين الماضيين حيث زاد عدد العاطلين عن العمل ليصل إلى 3 ملايين و264 ألفا و400 شخص في أسوأ مستوى له منذ يناير 1996.
وطوال العامين الماضيين لم تتوقف معدلات البطالة عن الارتفاع حيث أصبحت شبحا يهدد الفرنسيين ويقضي على آمالهم في تحقيق مستوى معيشي أفضل، وفي هذا الصدد توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زيادة معدلات البطالة في فرنسا حتى نهاية عام 2014، ليصبح 11.1% بعد أن بلغ 10.7% خلال العام الجاري، وهو الأمر الذي أصاب كثير من المراقبين بالقلق إذ أن ارتفاع معدلات البطالة على هذا النحو يمثل عائقا رئيسيا أمام تحقيق النمو ويدق ناقوس الخطر في البلاد.
ويكشف لنا المشهد السابق أن السحب السوداء القاتمة تغطي أفق السماء الاقتصادية الفرنسية، ففي حالة استمرار الضعف الحالي في معدلات النمو فإن ذلك سيؤدي بدوره إلى ارتفاع جديد في مستويات البطالة وهو ما سيجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لفرنسا لكي تحقق هدفها في خفض عجز الميزانية، كما سيزيد من حجم الديون الفرنسية لمستويات قد تجعل المستثمرين يشعرون بالقلق من الوضع المالي للدولة.
نظرة متفائلة
وعلى الرغم من ذلك نظر بعض المراقبين نظرة متفائلة تجاه الأزمة حيث رأوا أنه مع الإقرار بأن الأوضاع الاقتصادية ليست جيدة على الساحة الفرنسية في المرحلة الراهنة إلا أنها ليست على هذه الدرجة من السوء أيضا، خاصة بالنظر إلى أوضاع البلدان المجاورة.
ففي الوقت الذي يبلغ فيه عجز الميزانية الفرنسية لهذا العام 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي، بلغت تلك النسبة 7.4% في بريطانيا.
وبينما بلغ الدين القومي في فرنسا أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي- وهي نسبة تبدو كبيرة إلى حد ما- زادت نسبة الدين في إيطاليا على 125%، أما نسبة البطالة التي بلغت 10.7% ، فقد تجاوزت في إسبانيا نسبة ال 27%.
وعلى خلاف إسبانيا وإيطاليا، لا تزال فرنسا قادرة على الاقتراض بأسعار فائدة متدنية للغاية من الأسواق، ولا يزال الاقتصاد الفرنسي خامس اقتصاد في العالم.
وأفادت استطلاعات الرأي التي أجراها معهد "سي اس ايه" خلال الشهر الجاري أن 54% من الفرنسيين على يقين بأن بلادهم لديها من الإمكانيات ما يجعلها تتجاوز هذه الأزمة الاقتصادية ويستندون في ذلك أولا إلى جاذبيتها السياحية وإلى شركاتها المنتشرة في مختلف أنحاء العالم إضافة إلى تميزها في عالم الأزياء وموقعها الجغرافي المتميز في قلب القارة الأوروبية، في حين رأى 72% من الفرنسيين المستطلعة أرائهم أن بلادهم ينقصها الثقة في قدرتها على تخطي مثل تلك الأزمات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.