أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الصادرة، اليوم الأثنين، أن معارضي الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رافسنجاني قدموا سببا آخر لحث الناخبين على عدم انتخابه خليفه للرئيس الحالي أحمدي نجاد يتمثل في تقدم سنه وبلوغه عامه ال 78. وذكرت الصحيفة في تقرير لها بثته على موقعها الألكتروني، أن رافسنجاني تعرض، منذ دخوله سباق الانتخابات الرئاسية في ال-11 من الشهر الجاري، لحملة منظمة من الانتقادات يديرها أصحاب الفكر المحافظ في إيران، الذين يعتبرونه تهديدا يحدق بنفوذهم في البلاد. وتعليقا على هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن أحد المحللين الإيرانيين مشترطا عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية التطرق إلى مسألة الانتخابات الرئاسية، قوله:"إن فئة المحافظين كانت تشعر بارتياح بالغ قبل إعلان رافسنجاني خوضه سباق الانتخابات، ولكنهم الآن أمام تحديات كبيرة نظرا لاحتمالات أن يجذب ترشحه الناخبين لصناديق الاقتراع ولكن من دون أن يصب ذلك في صالحهم". من جانبه، ذكر المحلل البارز بمعهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية روزبه بارسي أن معارضي رافسنجاني من المحافظين يعتبرونه فاسدا سياسيا وثقافيا وأنه يناصر الفكر الليبرالي، مشيرا إلى أنهم قدموا سببا آخر لاقناع الناخبين بعدم انتخابه وهو تقدم عمره. ولم يسلم رافسنجاني من أسهم الانتقاد المقتصرة على تقدم عمره أو رؤيته السياسية؛ حيث ذكرت الصحيفة أن معارضي رافسنجاني زعموا أنهم متورط في قضايا فساد مستندين في ذلك على تضخم ثروته بشكل سريع، كما زعموا أنه دعم الاحتجاجات التي اندلعت عام 2009 عقب انتخاب نجاد لفترة رئاسية ثانية. ومع ذلك، أوضحت الصحيفة الأمريكية أن انتقادات المحافظين لرافسنجاني لم تقوض من حجم شعبيته داخل الشارع الإيراني بين أوساط المعتدلين في الحكومة والشارع وحتى بعض المحافظين. واختتمت "واشنطن بوست" تقريرها بنقل تصريحات بيجان خاجبور مدير "عطية كونسالتينج جروب" ومقرها النمسا بأن" هناك أشخاصا في إيران أصبحوا على يقين بأن أي مغامرات أخرى في ملف السياسة الخارجية ستجلب المزيد من المصاعب الاقتصادية، لذلك يأمل هؤلاء الأشخاص أن ينجح رافسنجاني في حل أزمات السياسة الخارجية لبلاده".