ذكرت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن إطلاق سراح ابن الرئيس الإيرانى المحافظ السابق أكبر هاشمى رافسنجانى تسبب فى إحداث موجة جديدة من التخمينات بشأن مستقبل رجل السياسة العتيق. وقالت الصحيفة - فى سياق تقرير بثته اليوم الثلاثاء على موقعها الالكترونى - إن رافسنجانى (78 عاما) ذا الاتجاه العملي المحافظ لايزال مؤثرا ويطالب بحكومة وحدة وطنية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية ، التى ازدادت سوءا مع فرض عقوبات دولية على الطموحات النووية الإيرانية. وأشارت إلى أن الرئيس الحالى محمود أحمدى نجاد ممنوع من الترشح لولاية متتالية ثالثة، موضحة أن المرشح الناجح الذى سيأتى به صندوق الانتخاب فى يونيو القادم ، بعد اختيار المرشحين من جانب مجلس صيانة الدستور سيكون من الأكيد محافظا عمليا أو متشددا ويجب أن يحصل على مباركة من المرشد الإيرانى علي خامنئى. وأضافت الصحيفة أن القيادة الإيرانية همشت دور رافسنجانى ، وهو منافس سياسى سابق لأحمدى نجاد منذ خسارته أمام أحمدى نجاد فى عام 2005 وتعرضه لإدعاءات بفساد قوضت من سمعته. وأشارت (الإندبندنت) إلى أن أولاد رافسنجانى ارتبطت أسماؤهم باحتجاجات (الحركة الخضراء) المعارضة التى لا يزال قادتها مير حسين موسوى ومهدى كروبى قيد الإقامة الجبرية بعد المظاهرات التي اندلعت فى أعقاب إعادة انتخاب أحمدى نجاد فى عام 2009. يذكر أن ابن وابنة رافسنجانى سجنا فى سبتمبر الماضى لاتهامات بنشر دعاية مناوئة للحكومة فيما نظر إليه على أنه تحذير من العناصر المتشددة لوالدهم ، إلا أنه تم الإفراج عن مهدى هاشمى، ابن رافسنجانى أمس الأول بعد شهرين قضاهما فى حبس انفرادى بفضل تقديم عائلته كفالة قدرها 100 مليار ريال إيرانى..في حين لاتزال فايزة ابنة رافسنجانى فى السجن حيث تنفذ حكما بالسجن مدته ستة أشهر. ونقلت الصحيفة عن باربرا سلافين المتخصصة فى الشأن الإيرانى فى مركز (أتلانتيك كاونسيل) الموجود بواشنطن قولها "أعتقد أن هناك صفقة مع المرشد الإيرانى تسمح لرافسنجانى بالاحتفاظ بموقعه الحالى وثروته مقابل دفع أبنائه لثمن رمزى على تأييدهم للحركة الخضراء".