عَنْ أَبِيْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بِنِ عمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لاَيُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعَاً لِمَا جِئْتُ بِهِ" حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ. حول الحديث:
قوله: { لا يؤمن } أي لايؤمن الإيمان الكامل، وليس المراد نفي الإيمان بالكلية. وقوله: { حتى يكون هواه } أي: ميله وإرادته. وقوله: { تبعاً لما جئت به } أي: لما جاء به من الشرع فلا يلتفت إلى غيره.
ومن فوائد هذا الحديث: في الحديث فوائد منها: * الإيمان قد ينفى عن من قصر في بعض واجبه فقوله: { لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به } وهذا موقوف على ما ورد به الشرع، فليس للإنسان أن ينفي الإيمان عن الشخص بمجرد أنه رآه على معصية حتى يثبت بذلك دليل شرعي. * وجوب الانقياد لما جاء به النبي . * أنه يجب تخلي الإنسان عن هواه المخالف لشريعة الله. * أنه الإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.