للسنة العاشرة على التوالي.. أسود الخير بالإسكندرية يوزعون 2000 وجبة    إعلام عبري: تأجيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل    السيسي يهنئ ولي العهد السعودي بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم التأسيس للمملكة    محافظ الدقهلية يتابع جهود الوحدات المحلية في رفع تجمعات مياه الأمطار    إصابة زيزو في برنامج رامز.. وتصريحات مثيرة عن الزمالك    وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا لمراجعة توصيات الاجتماع السابق ومؤشرات الأداء    معسكر مفتوح للمنتخب الوطني للصالات باستاد القاهرة    اكتشافات جديدة لبعثة كلية الآثار بجامعة عين شمس    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة النارية بدون ترخيص في الفيوم    ناقد فني: مسلسل صحاب الأرض تصدر الأخبار قبل عرضه وأغضب الإعلام الإسرائيلي    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    كريم بدوي: التكنولوجيا مهمة في تعظيم الاستفادة من الفرص البترولية بخليج السويس    بسبب العنصرية ضد فينيسيوس| يويفا يعاقب لاعب بنفيكا مؤقتا    نقابة الصيادلة : قرار وزير الصحة بتكليف جزء من دفعة 2023 مخالف للقانون    ميرتس يرفض الإفصاح عن الأسماء التي يرشحها لخلافة شتاينماير في رئاسة ألمانيا    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    محافظ الوادي الجديد تناقش إجراءات إنشاء المستشفى الجامعي بأحد المنشآت الشاغرة    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    مصلحة الضرائب: تعليمات تنفيذية جديدة لحسم آلية احتساب مقابل التأخير وتوحيد التطبيق بكل المأموريات    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان: "رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة"..رمضان وإدارة الوقت... كيف نربح أعمارنا فى شهر البركة؟    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الملف الاقتصادي يفرض نفسه على قمة البشير وسلفاكير
نشر في محيط يوم 17 - 01 - 2013

يتصدر الملف الاقتصادي جدول أعمال اجتماعات رئيس عمر البشير السودان وجنوب السودان سلفاكير المقرر عقدها بالعاصمة الأثيوبية نهاية الخميس القادم.

وقال متابعون لملف المفاوضات بين البلدين: "إن مزيدا من الانتظار لإنعاش اقتصاد دولتي السودان وجنوب السودان يفرضه اجتماع القمة بين الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت المقرر له 24 يناير الحالي بأديس ابابا ويخصص لحسم القضايا الخلافية بين البلدين".

ويقع على رأس هذه القضايا استئناف تصدير نفط جنوب السودان عبر شمال السودان والتي جاءت ضمن حزمة من الاتفاقيات صادق عليها الرئيسين في سبتمبر الماضي لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بسبب إشتراط الخرطوم وقف الدعم الذي تقدمه جوبا للمتمردين عليها أولا .

وفي 5 يناير الماضي عقد الرجلين قمة بأديس ابابا أحرزت تقدما جزئيا، حيث التزم سلفاكير بكتابة خطاب إلى الوسيط الأفريقي يؤكد فيه فك الارتباط بين حكومته ومتمردي الحركة الشعبية بقطاع الشمال الذين يحاربون الجيش السوداني في مناطق متاخمة للجنوب .

وبناء على ذلك كلفت اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين بمناقشة التفاصيل الفنية اللازمة لإنفاذ الاتفاق الأمني الذي يمنع أي طرف من دعم المتمردين على الطرف الآخر، وينص كذلك على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 10 كيلومتر في حدود كل منهما .

ومنذ الاثنين الماضي دخلت اللجنة في اجتماعات متواصلة بأديس أبابا دون الإعلان عن نتائجها خصوصا فيما يلي قضية دعم المتمردين وفك الارتباط ما بين جوبا ومتمردي قطاع الشمال الذين انحازوا للجنوب في حربه ضد الشمال ما بين عامي 1983 – 2005 رغم انتمائهم جغرافيا للشمال.

واستحوذ جنوب السودان على 75% من حقول النفط بعد انفصاله في يوليو 2011، بينما استحوذ السودان على البنية التحتية اللازمة لعمليات النقل والتكرير والتصدير حيث لا يمتلك الجنوب منفذا بحريا أو مصفاة.

وأوقف جنوب السودان إنتاجه النفطي "350 الف برميل يوميا" في يناير الماضي بسبب خلافه مع الخرطوم حول رسوم النقل والتكرير والتصدير، لكن الطرفين اتفقا في سبتمبر الماضي على رسم ما بين 9 - 11 دولارا للبرميل الواحد حسب الحقل المنتج منه، فضلا عن 3 مليار و28 مليون دولار تدفعها جوبا للخرطوم لتعويضها عن خسارتها لحقول النفط بواقع 15 دولار عن أي برميل نفط لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة.

وقال الدكتور عثمان البدري أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم لوكالة "الأناضول" للأنباء اليوم الخميس، أن شرط الخرطوم لاستئناف تصدير النفط عمليا وعادلا ،لأنه لا يمكن أن تكون هناك حربا بين البلدين وفي ذات الوقت تعاونا اقتصاديا بينهما .

وعن المقترح الذي قدمه وفد الكونجرس الأمريكي لجوبا عند زيارته لها أمس بأن تتجاهل خطوط الأنابيب الشمالية وتصدر نفطها الخام بالشاحنات عبر أثيوبيا، قال البدري: "إن المقترح ليس له اي جدوى اقتصادية في عالم النفط ولم يطرح أو ينفذ من قبل".

ورأى البدرى أن الاقتراح مجرد محاولة لتخويف دولة السودان بأنه سيفقد عائدات النفط ولا يتعدى الحديث السياسي الذي لا قيمة له عند الاقتصاديين.

وأوضح البدري أن الطرفين يحتاجان للنفط ويتوجب عليهم الاتفاق بعيدا عن ضغوط المجتمع الدولي لجهة أن مصالح الدول الكبرى تتعارض، وبالتالي تعقد القضايا الخلافية بينهما.

من جهته قال الخبير الاقتصادي السر سيد أحمد لمراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم الخميس أن استئناف تصدير النفط يسهم في تغطية عجز الموازنة العامة للسودان البالغ 10 مليار جنيه بالنظر إلى مبلغ الثلاث مليار دولار و28 مليون دولار الذي ستدفعه جوبا للخرطوم مع رسوم تصدير النفط .

لكن أحمد استطرد قائلا: "الأمر يحتاج لشهور باعتبار أن الخطوات الفنية لإعادة إنتاج النفط تحتاج لشهور فضلا عن مواعيد سداد قيمته من قبل الموردين".

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأزمة الحالية في البلدين هي سياسية بالدرجة الاولى وليست اقتصادية لانعدام الثقة بين الدولتين وهو ما جعل الخرطوم تشترط إنفاذ الاتفاق الأمني أولا ،وبالتالي يجب معالجتها من هذه الزاوية حتى تستقر الأوضاع بشكل دائم .

ونبه إلى أن تأمين الحدود واستئناف التجارة الحدودية يسهم في تحسن الأوضاع الإقتصادية بالشمال باعتبار أن الجنوب يعتمد على الشمال في تغطية كثير من وارداته الأساسية.

ومنذ انفصال جنوب السودان وفقدان السودان لعائدات النفط التي كانت تسهم بأكثر من 50 % من إيراداته العامة وتمثل المورد الأساسي لتوفير العملة الصعبة لتغطية وارداته انخفضت قيمة الجنيه السوداني لمستويات قياسية أمام الدولار الأمريكي.

ويتحرك سعر صرف العملة الامريكية حاليا ما بين 6.5 إلى 7 جنيه سوداني في السوق السوداء ،بينما كانت تبلغ قبل انفصال الجنوب ثلاث جنيهات.

وبلغت نسبة التضخم في السودان 44.4 % في ديسمبر الماضي .

ويمثل النفط 98 % من إيرادات دولة جنوب السودان الذي يعتمد منذ يناير الماضي على الدول المانحة لتغطية نفقاته .

وكانت هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة قد وجهت انتقادات قاسية وعلنية لجوبا بسبب قرارها الانفرادي بوقف إنتاج النفط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.