الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    برلماني: 300 ألف من حملة الماجستير والدكتوراه بلا عمل    رابطة مصنعي السيارات: ارتفاع الدولار والشحن رفع الأسعار وضاعف الأوفر برايس    الأسهم الأمريكية تسجل اكبر خسارة منذ بداية الحرب    كندا تفرض عقوبات جديدة على كيانات وأفراد إيرانيين    القناة 12 الإسرائيلية: تفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى بسبب مسيّرة    مصطفى بكري عن استهداف إيران لدول الخليج: الهدف تدمير البنية التحتية وليس حجة قواعد أمريكية    إعلام إيراني: ضربات جوية على مواقع للحرس الثوري في مدينة كاشان وسط البلاد    حزب الله: استهداف تجمعات وآليات ومواقع مدفعية إسرائيلية في الجليل وجنوبي لبنان    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    المنتخبات المتأهلة لنهائيات الملحق الأوروبي للمونديال 2026    الظهور الأول للقميص الجديد.. مصر بالزي التقليدي والسعودية بالأبيض    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    ركلات الترجيح تقود التشيك لمواجهة الدنمارك في نهائي ملحق كأس العالم    ناقد رياضي يكشف كواليس انسحاب الخطيب من الإشراف على الكرة بالنادي الأهلي    مصرع شاب بحادث تصادم دراجة نارية وتوك توك ببني سويف    اقتراح برغبة لإنشاء منظومة وطنية بيومترية لحماية هوية الطفل ومنع التلاعب في النسب    النيابة تطلب تحريات العثور على جثتين بشقة في الإسكندرية    ننشر أول صورة للمتهمة بقتل عروس بورسعيد قبل جلسة محاكمتها في 30 مارس    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    إياد نصار: بيتر ميمي حوّل الصمت في «صحاب الأرض» إلى شخصية عبرت عن ضجيج الأسئلة المكتومة    قيمة نصف تذكرة المترو حسب المناطق.. تعرف على الأسعار والفئات المستفيدة    وزارة النقل ترفع أسعار تذاكر القطارات وأول شريحتين بمترو الأنفاق.. وتؤكد: تغطية مصاريف التشغيل ومواجهة التحديات المالية أهم الأسباب.. وتدعو الركاب لاستخدام الاشتراكات للاستفاة من التخفيضات    أخبار × 24 ساعة.. تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية والمترو    الاتحاد الأوروبي وزير خارجية العراق يبحثان هاتفيا تداعيات الحرب على الاقتصاد العراقي    الصفدي وروبيو يبحثان التصعيد الإقليمي.. وواشنطن تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن    إصابة 3 أشخاص إثر إنهيار جزئي لمنزل في البحيرة    إعلام عبري: مقتل جندي من اللواء السابع مدرعات في معركة بجنوب لبنان    حريق يلتهم سيارة ملاكى بكورنيش الإسكندرية دون إصابات    الشبكة القومية لرصد الزلازل تكشف تفاصيل الهزة الأرضية في الغردقة    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    إيطاليا تتأهل لنهائي ملحق كأس العالم بثنائية ضد أيرلندا الشمالية    إياد نصار: غزة تعرضت لإبادة جماعية.. و«صحاب الأرض» نتاج شعوري بالمسئولية كفنان    أنغام تقدم مش حبيبى بس تتر مسلسل اتنين غيرنا وسط تفاعل جمهورها فى السعودية    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    وزارة النقل توضح أسباب زيادة أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    شعبة المواد الغذائية: عملية صرف السلع التموينية مستمرة على أكمل وجه    سكرتير عام الفيوم المساعد يتابع آخر المستجدات بملف المتغيرات المكانية    محلل سعودي ل"حديث القاهرة": صبر الخليج أمام استهدافات إيران له حدود    البابا تواضروس يستقبل سفير إيطاليا    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبير بلاغة : مرسي وشفيق تورطا في حرب التشويه .. وأنظمة قوية تقف خلفهما
نشر في محيط يوم 18 - 06 - 2012

حلل الدكتور عماد عبد اللطيف أستاذ تحليل الخطاب بجامعة القاهرة الخطاب السياسي للدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق مرشحا الرئاسة في فترة الدعاية الانتخابية بأنه مشهد حرب كلامية شاملة؛ حيث أن المرشحين كانا في حالة قصف خطابي متبادل على كافة الأصعدة، في الشوارع والبرامج التليفزيونية، وفضاء الإنترنت، وعلى صفحات الصحف والمجلات.
واوضح عبد اللطيف أن كلا منهما كان يستخدم كل الأسلحة المشروعة من أساليب إقناع عقلي وتأثير نفسي وتقديم صورة إيجابية لنفسه، ونثر الوعود الانتخابية الجماعية أو الفئوية. لكن الطرفين يستخدمان أيضًا أسلحة خطابية غير مشروعة مثل الإشاعات والأكاذيب وتشويه شخصية الخصم.
وأشار د. عبد اللطيف إلى أن مرسي وشفيق كانا يستخدمان ما يُعرف بالانتقاد المفتوح "overt polemic"؛ فكل مرشح كان يهاجم مباشرة وبصراحة المرشح الآخر، دون اللجوء إلى الانتقاد الخفي الذي يقوم على أسلوب التلميح أو الإيحاء. كما تبادلا الاتهامات حول المسئولية عن نفس القضايا. ففي حين درج الإخوان والثوار على تحميل الفريق شفيق مأساة أحداث موقعة الجمل، كان رد الفعل هو اتهام الفريق شفيق للإخوان بالمسئولية عنها.
ورأى د. عماد أن كل مرشح لا يمثل نفسه؛ فكل منهما يحمل على عاتقه عبء التاريخ، فالدكتور مرسي يحمل عبء تاريخ جماعة الأخوان، وهو تاريخ مثير للجدل، خاصة في الفترة الانتقالية التي وقعت فيها الجماعة في عدد من الأخطاء الاستراتيجية، جعلتها غرضًا سهلا للتصويب الكلامي. وفي المقابل فإن الفريق أحمد شفيق يحمل عبء تاريخ شديد الفداحة هو فترة حكم الرئيس السابق مبارك، بكل الخطايا التي ارتُكبت في حق الشعب أثناءها. وهو تاريخ لا يمكن في الحقيقة الدفاع عنه، ولا يمكن أيضًا التملص التام منه.
ولعلك تلاحظ أن معظم النقد الذي يوجهه كل مرشح للآخر، موجه بالأساس إلى تاريخ الجماعة أو النظام الذي ينتمي إليه.
وقال د. عماد أن هناك انعكاسا مباشرا لهذه الحرب يظهر في تبني كل منهما لخطاب دفاعي اتهامي، هدفه الأساسي هو تفنيد الاتهامات الحقيقية أو المزيفة التي توجه له، وتصويب اتهامات مضادة، حقيقية أو مزيفة، لخصمه. وقد أدى هذا للأسف إلى تراجع الحديث عن العناصر الإيجابية الأكثر أهمية أثناء فترة الدعاية مثل عناصر تميز البرنامج الانتخابي لكل منهما، وتصوره لمشكلات الوطن وكيفية معالجتها. كما أن هذه الحرب الكلامية في الحقيقة لم تُضف كثيرًا إلى فرص كلٍّ منهما في اجتذاب الشريحة المرجحة من المصوتين، التي يقصد بها السيد حمدين صباحي. مؤكدا أن هذه الشريحة أصبح جزء كبير منها يميل إلى مقاطعة الانتخابات بسبب هذه الحرب الكلامية التي يتم فيها تشويه كل شيء، وخلط كل الأوراق، فيشعر الشخص بالبلبلة والاضطراب، ويختار حجب صوته أو إفساده للخروج من هذه الحالة. وبذلك فإن الطرفين يُنفذان ما يُعرف بأسلوب تسميم البئر الشائع في الخطاب السياسي، فيفقد كليهما القدرة على اجتذاب الشريحة المحايدة من المصوتين، وتضيع منهما معًا.
واكد د. عماد أن هناك فرقا محدودا في خطاب كلٍّ من الفريق شفيق والدكتور مرسي في انتخابات الإعادة عنه في الانتخابات التمهيدي، ربما كان أهم ملامحه بالنسبة للفريق شفيق هو اتجاهه إلى القراءة من نص معد سلفًا في بعض مؤتمراته الصحفية، وخطاب المصالحة الذي ردده في أول خطبه بعد النتيجة التمهيدية. وبالنسبة للدكتور مرسي فإن هناك تراجعًا ملحوظًا في درجة استخدامه للمفردات والتعبيرات الدينية، كما أن مهاراته كمحاور في اللقاءات التليفزيونية تطورت كثيرًا بالقياس إلى الانتخابات التمهيدية، خاصة ذكاءه المتزايد في التعامل مع الأسئلة الحرجة.
ورأى د. عماد أن هذا التغيير سوف يكون مؤثرًا ولكن ليس بدرجة حاسمة. فلابد من تذكر حقيقة أن الفريق شفيق والدكتور مرسي، كانا من بين أقل المرشحين البارزين في الانتخابات التمهيدية، تمتعًا بالقدرات الإقناعية والتأثيرية. خاصة إذا قارناهما بشخصيات كاريزمية مثل السيد عمرو موسى والسيد حمدين صباحي والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والمستشار محمد سليم العوا. وتغلب الدكتور مرسي والفريق شفيق على بقية المرشحين المتمتعين بسحر الشخصية، والقدرات التواصلية العالية، يضعنا أمام حقيقة مهمة، وهي أن قوة التنظيم الذي يساند المرشح قد تكون أكثر تأثيرًا من سحر شخصية المرشح ذاته. فجماعة الأخوان المسلمين من ناحية، وبقايا النظام القديم ممثلا في تحالف الحزب الوطني المنحل وبعض رجال الأعمال بدعم من بعض العناصر الأمنية من ناحية أخرى استطاعا ضمان دخول مرشحيهما إلى جولة الإعادة على حساب مرشحين مستقلين أو شبه مستقلين أكثر كاريزمية. وأظن أن قوة التنظيم والحشد سوف تكون أكثر تأثيرًا من الخطاب الفردي لكلا المرشحين، خاصة ونحن نشاهد حالة استقطاب كبيرة بين المصريين، وقد اكتملت النواة الصلبة المؤيدة لكلٍّ منهما، ومن المحتمل أن تميل الفئة غير المؤيدة لأيٍّ منهما إلى المقاطعة كحل مريح.
وقال د. عماد: سوف يكون التحدي كبيرًا بعد الانتخابات أمام الفائز والخاسر، وأظن أن الفائز سوف يحاول تقديم خطاب مصالحة يطوي ذكرى الحرب الكلامية، ويقلل من تأثيرها في طريقة إدراك كل طرف للآخر، فنحن في الحقيقة لا نتعامل مع مرشحين أفراد، بل مع ممثلين لكيانات شديدة الضخامة، من مصلحة كل منها الوصول إلى مواءمات سياسية ناجحة، تضمن لها المحافظة على هيكلها سليمًا، ولا يمكن أن يتحقق هذا بدون خطب تصالحي تضامني. لكنني أتوقع أن يتم تصعيد هذه الحرب الكلامية، في حال طعن أحد الطرفين على الانتخابات بالتزوير، وتمسكه بهذا الطعن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.