القاهرة: صدرت عن دار الحضارة للنشر والتوزيع في القاهرة مختارات شعرية للشاعر العراقي صلاح حسن تحت عنوان " أنا مجنون لسبب وأنت عاقل بلا سبب"، تصدرتها مقدمة طويلة بقلم الناقد والمفكر العراقي خضير ميري . المختارات جاءت بواقع 240 صفحة وتضم نصوصا من أعمال الشاعر التي صدرت في أوقات مختلفة مثل" المحذوف في عدم اتضاح العبارة" الصادرة في بيروت عام 1996 و"خارج ببوصلة عاطلة" الصادرة في هولندا عام 1997 و"النوم في اللغة الأجنبية" الصادر في بغداد عام 2005 و"جزع بابلي" الصادرة في زيورخ عام 2007 و"الخروج من أور" الصادر في هولندا عام 2007، هذا بالإضافة إلى عدد من النصوص الجديدة التي لم تصدر في كتاب. الناشر اختار جزءا من المقدمة للغلاف الخارجي وجاء فيهاوفق صحيفة "القدس العربي" اللندنية: لا بأس أن المختارات التي بين أيدينا تتيح لنا وقتا كافيا لتقليب العشب على الطبيعة ومتابعة مسيرة عصية لفهم شاعر متفرد في جيله كان سباقا إلى مساءلة الأصول وتمحيص المعاني وغربلة الشعري في فخاخه الأولى وإساءة اللاعبين السابقين عليه حتى أردوه قتيل المعقولية ، مشروطا بالأسباب الكبرى والتوصلات السهلة. كان صلاح حسن يرمي هذا الجنون في ملعب اللغة متلفعا بصعلكة خاصة تأخذ من البارات الرخيصة والمقاهي المعتمة والشوارع الفارة من حذائه الشريد على أرصفة بغداد وحروبها الباذخة وشعاراتها الصاخبة، متقلبا على طاولات التحرير في صحف العاصمة غير مأخوذ بالعجالة والرطانة وكلام الكبار. يكسبه شعره الفضي أيقونة للتعريض بعمره الشعري المبكر، ومن هنا فإن العودة إلى المخزون الشخصي في التجربة والحيرة والسؤال لا يكاد يمكن إسقاطه من المعين الشامل للسؤال الوجودي المكثف في مسيرته الشعرية التي راحت تتضايف على نفسها بنسيج خاص لا يكاد يشبهه أحد". ومن قصيدة بعنوان "بيني وبيني حرب أهلية" نقرأ:. إنها حربي وحدي سوف اغسل الكلام واعبر الحاجز اللغوي.. سوف استقيل من الوظيفة الشفوية واكتب اسمي في مخطوطة الفناء.. سوف أصفك أيتها الحرب يا حربي. من سماء القحط واللامبالاة سوف القي على أطلس الدم نظرة طائر.. كصقر يتنفس العواصف لان الأحمر الحار يغمر الخارطة. ولكن الرياح هي التي أنجبتني.. ليست حقيقة حرة ولا الخطأ عبدا سوف اخرج من بيت الإبرة لأحرر الأفق من شبابيكه واترك الرعد يثرثر حتى يفيض الفرات