تحت رعاية شريف فتحى، وزير الطيران المدنى، تُقام احتفالية استقبال طائرة "سولار إمبالس 2" أول طائرة فى العالم تعمل بالطاقة الشمسية، والتى تصل مطار القاهرة الدولى قادمة من إسبانيا فجر اليوم الأربعاء. تعد هذه الجولة هى الجولة قبل الأخيرة فى إطار رحلاتها التجريبية حول العالم لنشر الوعى الترشيدى وتبنِّى قضية التكنولوجيا النظيفة، وقد أقلعت من العاصمة الإماراتية فى مارس 2015 وقامت بالهبوط فى 15 مدينة حول العالم لتعود مرة أخرى إلى أبو ظبى. وسيكون فى استقبال الطائرة وزير الطيران المدنى المصرى وسفير سويسرا بجمهورية مصر العربية وقيادات وزارة الطيران ولفيف من الشخصيات المهمة، بالإضافة إلى عدد من الخبراء الإقليميين والدوليين فى مجال الطيران المدنى. وستقوم الطائرة بالتحليق فوق منطقة الأهرامات لعمل تصوير فيلمى بواسطة طائرة هليكوبتر، وذلك لما يمثله هذا الحدث من أهمية كبيرة يسجل فى الوثائق التاريخية لجمهورية مصر العربية، وتتجه بعدها إلى مطار القاهرة لتبدأ مراسم الاحتفال. وقد قامت جمهورية مصر العربية ممثلة فى وزارة الطيران المدنى وجميع الجهات المعنية من وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والسياحة بتقديم جميع التسهيلات والدعم اللوجيستى من استصدار تصاريح لفريق عمل طائرة "سولار إمبالس2" الذى يضم 65 فردًا، وكذلك توفير الخدمة الفنية والأرضية والكوادر الفنية من المهندسين والفنيين والمرشدين وفِرق من العلاقات العامة، بالإضافة إلى استقبال طائرتى شحن جوى لحمل المُعدّات المصاحبة للطائرة، وقدَّم وزير الطيران المدنى كل الإمكانات لتسهيل هبوط "سولار إمبالس" بمطار القاهرة، ووجّه باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للاحتفال بالطائرة وإقامة خيمة خاصة بالاحتفالية بصالة "4" وتوفير كل وسائل الراحة لقائدها وكل فريق العمل المصاحب طوال فترة تواجدهم بالقاهرة ومساعدة الطائرة فى مواصلة رحلتها بعد توقفها بمصر. وسيعقب وصول الطائرة مؤتمر صحفى عالمى يضم أكثر من 200 صحفى والعديد من المحطات التليفزيونية والفضائيات المصرية والأجنبية. وقد أعرب وزير الطيران المدنى عن فخر جميع العاملين بقطاع الطيران برعاية هذا الحدث واستقبال طائرة سولار إمبالس 2 فى مطار القاهرة، ذلك أن اختيار مصر كمحطة لهبوط مثل تلك الطائرة يعبر عن المكانة التاريخية والحضارية التى تحظى بها مصر فى عيون العالم، ويعكس أيضًا اهتمام قطاع الطيران المدنى المصرى بتشجيع استخدام الطاقة الشمسية والتكنولوجيا النظيفة، كما أن مشروع Solar Impulse يحظى بدعم العديد من الحكومات والمؤسسات على مستوى العالم، ويعتبر هبوطها فى أى مطار حدثًا مهمًّا يروَّج له عالميًّا بشكل كبير ويجعل الدولة المستقبِلة للطائرة جزءًا من تاريخ تطوير صناعة الطيران المدنى فى العالم. وأضاف فتحى أن الطائرة Solar Impulse تعد مستقبل الطيران النظيف فى العالم، فهى طائرة تعمل بالطاقة الشمسية، وهى فى مرحلة تطور وتحديث دائم، حيث يعد هذا النموذج النموذج الثانى المعدَّل من الطائرة، ويتجه العالم الحديث للاعتماد على التكنولوجيا النظيفة بغرض تقليل استهلاك الطاقة العالمية وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وتحسين الحياة المعيشية. الجدير بالذكر أن "سولار إمبالس" هى أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية دون وقود أو تلوث فى رحلة حول العالم، وهى فكرة وتنفيذ رائدين سويسريين هما برتران بيكار وأندريه بورشبيرج، بهدف نشر فكرة الطاقة النظيفة وتوفير الموارد الرئيسية. وهى طائرة خفيفة الوزن حيث يبلغ وزنها 2300 كجم، وعرضها 72.3م، وذلك من أجل تهيئة الأسطح للخلايا الشمسية، ويغطى الجناحان 17248 من الخلايا الشّمسية، التى تُغذِّى بطاريات الطائرة من صنف "ليثيوم بوليمر"، وتساعد البطاريات على توليد وتخزين ما يكفى من الطاقة لتشغيل محركات الطائرة للتحليق لفترات أطول، كما يمكن للطائرة التحليق فى الظلام بفضل البطّاريات. وقامت طائرة سولار إمبالس فى مرحلتها الأخيرة بعبور أمريكا ثم المحيط الأطلسى دون قطرة واحدة من الوقود، وقد أقلعت الطائرة يوم 11 يوليو من أشبيلية بإسبانيا فى وقت مبكر لتبدأ رحلتها فى عبور البحر الأبيض المتوسط، والتى يتوقع أن تستمر يومين وليلتين اعتمادًا على الظروف المناخية لتصل مطار القاهرة صباح اليوم.