قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن السياسة الخارجية لإيران تقوم على تطوير العلاقات مع كافة بلدان العالم لاسيما دول الجوار على أساس الثقة المتبادلة. وأوردت وكالة أنباء فارس الإيرانية، اليوم الأحد، أن جهانغيري أشار خلال اللقاء - الذي جرى الليلة الماضية على هامش المؤتمر الدولي للحياد في تركمنستان - إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدا على تطوير المشاورات وتبادل وجهات النظر لتسوية القضايا الاقليمية، ولافتا إلى أنه رغم اختلاف وجهات النظر حول سوريا يتعين علينا التعاون مع بعضنا البعض لمحاربة التطرف والإرهاب. وأضاف أن التعاطي واحترام مبدأ السيادة الوطنية ووحدة أراضي البلدان والسعي لتسوية مواطن الخلاف بإمكانه أن يسهم في إرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة. وتابع أن الحكومة العراقية هي حكومة شعبية جاءت عبر انتخابات حرة وتشارك فيها جميع القوميات والأقليات. وقال إننا قلقون من التوتر القائم في العلاقات بين تركيا وروسيا ونرى أنه لايخدم أبدا مصالح المنطقة ونحن على استعداد للمساهمة في رفع هذا التوتر. ومن جانبه، قال أردوغان إن أنقرة لاترغب في اتساع نطاق التوتر في المنطقة وتتطلع إلى الحوار لإزالة سوء الفهم. وأوضح أن العلاقات بين إيرانوتركيا لاينبغي أن تتأثر بعوامل أخرى، قائلا "إن هناك محاولات لإيقاعنا في فخ التفرقة الدينية ولكن ينبغي العمل على وجه السرعة لتسوية هذه القضايا". ودعا أردوغان إلى التأكيد على القواسم المشتركة واستثمار جميع الطاقة لتنمية التعاون بين البلدين. واخذ الرئيس التركي على وسائل الإعلام الإيرانية ما تناقلته عن أسرته وطالب بمراقبة وسائل الإعلام. ورد جهانغيري قائلا "إن وسائل الإعلام في إيران لاتخضع لرقابة الحكومة، وهي لاتتورع في الحديث حتى على الحكومة، ولكنكم لم تسمعوا كلاما عليكم من قبل المسؤولين الرسميين في إيران". وعلى جانب آخر.. أشار النائب الأول للرئيس الإيراني خلال لقاءه مع الرئيس الجورجي مارجفيلاشفيلي - على هامش المؤتمر الدولي حول «سياسة الحياد: التعاون الدولي من أجل السلام والأمن والتنمية» في العاصمة التركمانية عشق آباد - إلى الموقع الاستراتيجي لإيران في منطقة الشرق الأوسط وجورجيا على ساحل البحر الأسود، قائلا "إن بامكان إيران أن تكون حلقة وصل وجسر بين جورجيا ودول الشرق الأوسط وأسيا الوسطى". وشدد على وجود طاقات كامنة كثيرة للتعاون الثنائي في حقول النفط والغاز والطاقة والسياحة الصناعة والزراعة، معربا عن أمله في أن يسهم تطوير شبكة سكك الحديد والطرق السريعة بين إيرانوجورجيا في ربط الخليج الفارسي بالبحر الأسود. بدوره أشار الرئيس الجورجي إلى استعداد بلاده لتطوير التعاون مع إيران، معربا عن تأييده لربط منطقتي القوقاز والشرق الأوسط المهمتين مع بعضهما البعض. كما وصف النائب الأول للرئيس الإيراني المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 بالإيجابية مبينا إن إغلاق ملف المزاعم حول الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني (بي إم دي) سيفتح الطريق أمام تعزيز التعاون الإيراني الأوروبي. فيما أشار جهانغيري، خلال لقائه رئيسة جمهورية كرواتيا جرابار كيتاروفيتش، إلى حرمان الأوروبيين من الأسواق الإيرانية إثر الحظر المفروض على البلاد، واصفا الأوروبيين بالشركاء الاقتصاديين الأوائل لإيران في الماضي، معربا عن أمله في إغلاق ملف (بي إم دي) إثر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير لفتح الطريق أمام تعزيز التعاون الإيراني الأوروبي. ولفت جهانغيري إلى ماضي العلاقات والتعاون الإيراني الكرواتي، معربا عن استعداد طهران للتعاون في مجالات النفط والغاز والسياحة والصناعات البحرية مع كرواتيا. من جانبها، أعربت رئيسة جمهورية كرواتيا خلال اللقاء عن رغبة بلادها في تعزيز التعاون مع طهران، مشيرة إلى أن قطاعات الطاقة والسياحة وصناعة السفن والصناعات البحرية والشحن والنقل تعد من بين المجالات المنشودة لتعزيز التعاون بين البلدين. وأكدت جرابار كيتاروفيتش ضرورة مكافحة داعش والعصابات الخطرة بشكل مشترك معربة عن أملها بزيارة طهران في المستقبل القريب لتعزيز فرص للتعاون بين البلدين.