وصف وزير الشئون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس المساعدات المصرية التي وصلت اليوم الثلاثاء إلى اللاجئين السوريين في لبنان بأنها قناة من المحبة شقتها مصر من نهر إلى النيل إلى أشقائها اللاجئين السوريين في لبنان. جاء ذلك في تصريح صحفي لدرباس عقب استقباله مع السفير المصري في لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد لأول طائرة عسكرية مصرية تصل بيروت حاملة الدفعة الأولى من المساعدات المصرية المقدمة من القوات المسلحة إلى اللاجئين السوريين في عرسال على أن تصل طائرتان أخريتان غدا وبعد غد على التوالي. وقال درباس "إنه ليس مستغربا أن تشق مصر من نهر النيل قناة للمحبة عبر المتوسط لكي تصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت تعبيرا منها عن تعاطفها مع الشعب السوري الذي يعيش محنته القاسية وتضامنا مع الدولة اللبنانية والشعب اللبناني اللذين يتحملان أكثر من أية دولة أخرى في العالم وفي التاريخ عبء هذا الحجم من اللجوء. وأضاف أن ما تفعله مصر اليوم هو بداية لكي نضع القضية في حجمها الحقيقي، إنها ليست قضية إنسانية وليست قضية شعب مشرد إنها قضية قومية عربية بامتياز، وعلى العرب أن يحافظوا على الديموغرافيا العربية وأن يبلوروا برنامجا لصيانة العرب الذين يتشردون في الأصقاع والبراري بلا مأوي ، مضيفا لن تجمع الهوية العربية المنظمات الخارجية ، بل يجب أن تبادر الأمة العربية أولا بصيانة شعبها. وأوضح درباس أن السفير المصري في لبنان اختار وزارة الشئون الاجتماعية اللبنانية لتكون المشرفة على توزيع المساعدات باعتبارها المسئولة عن الملف السوري، وهذا أمر نعتز به وأعتز به شخصيا وسيتم ذلك بالتنسيق مع السفارة المصرية. وأكد أن النزوح السوري للبنان توقف، ولكن هذا التوقف لايمنع أن هذا العدد قد بلغ مليونا و400 ألف وهذه نسبة من النازحين إلى السكان غير مسبوقة في التاريخ. من جانبه قال السفير المصري في لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد إن هذه الخطوة هي جزء من الاهتمام المصري الأساسي بالشعب السوري وبالمحنة الكبيرة التي يتعرض لها أشقاؤنا . وتابع قائلا "هذه الطائرة هي الجزء الأول من جسر جوي بدأ اليوم وسيستمر لمدة يومين آخرين وسينقل نحو 50 طنا من المساعدات الإنسانية من أدوية ومواد غذائية وبطاطين وملابس للأخوة السوريين النازحين في عرسال". وأضاف أنها رسالة تؤكد فيها مصر حرصها على الشعب السوري ودعمه وأن رغم انشغالها في الفترة الأخيرة فإنها بمجرد انتهائها من هذا الانشغال تعاود بشكل قوى دعمها للشعب السوري. وأردف قائلا "إننا نقدر أيضا المعاناة الكبيرة التي يتكبدها لبنان وحكومته جراء العدد الأكبر من النازحين السوريين في دول الجوار الذي يستضيفه لبنان ، مشيرا إلى أن هذا عبء كبير تتحمله الدولة اللبنانية والشعب اللبناني في تعبير خاص عن علاقة الأخوة التي تربط الشعبين اللبناني والسوري. وأضاف "من هنا من أردنا أن نرفع قدرا من العبء عن كاهل الدولة اللبنانية من خلال هذه الهدية من الشعب المصري للشعب السوري الشقيق. وحول إمكانية طرح مصر لمبادرة لحل الأزمة السورية.. قال إن هناك جهودا متوالية ، وكان هناك اجتماع في القاهرة منذ أكثر من شهر لقوى المعارضة السورية ، ومصر تواصل اتصالاتها بالأطراف الدولية والسورية المختلفة ، وهناك حرص مصري على مبدأين رئيسين الأول هو وحدة الأراضي السورية وحماية سلامة واستقلال سوريا ، الثاني هو إنقاذ الشعب السوري من هذه الأهوال وإنهاء المعاناة التي يتعرض لها والتي لا يمكن قبول استمرارها بهذا الشكل. وبالنسبة لرؤية مصر للحل في اليمن... قال السفير المصري في لبنان، إن هناك تحركات مؤسفة قامت بها أطراف خارجية لمحاولة السيطرة على اليمن اضطرت معها مصر في إطار عمل عربي مشترك لمواجهة هذه التحركات ونحن نثق أن الخطوات التي تمت لوقف هذا العدوان على الشعب اليمني ستنتهي وسيتراجع الذين يحاولون فرض إرادتهم على الشعب اليمني وأن الشرعية في اليمن ستنتصر .