أدان الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم مقتل مراسل قناة المسيرة خالد محمد الوشلي، الذي توفي يوم الأحد الماضي 4 يناير في مدينة ذمار، جنوب العاصمة اليمنية، صنعاء، مع أربعة أشخاص آخرين في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأصبح الوشلي أول صحفي يقتل في عام 2015. وقال جيم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "إننا ندين مقتل الوشلي ونتقدم بتعازينا لأسرته وزملائه، وتأتي هذه الجريمة لتذكيرنا بالعنف الطائش الذي لا يزال يتغذى على المواطنين الأبرياء الذي يشاركون بتجمعات سلمية وعلى الصحفيين الذين يغطون تلك التجمعات." ووفقا للتقارير الإعلامية، استهدف الانفجار تجمعا لعناصر مسلحة تابعة للحوثي، المعروفة أيضا باسم "أنصار الله"، في مدينة ذمار، وقتل في الانفجار بالإضافة إلى الصحفي ثلاثة ضباط على الأقل وأصيب أكثر من 25 شخصاً. وكان خالد محمد الوشلي يعمل للقناة المسيرة الفضائية التابعة الحوثي، وأكدت القناة وفاة الصحفي على صفحتها الخاصة على الفيسبوك، وكان الضباط الثلاث الذين قتلوا من أعضاء «اللجان الشعبية»، وهي قوة أمنية محلية والتي تم إنشاؤها من قبل مجموعة الحوثي. وتبنى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يوم الأحد، الهجوم في بيان نشر على مواقعه، معلناً أن سبب انفجار كان عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق. وقد قدمت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيانها تعازيها الحارة لعائلة الصحافي وزملائه، حيث قتل أثناء قيام بعمله وطالبت بأن يتم القبض على الجناة وتقديمهم الى العدالة. ومن جهة أخرى، فقد كرر الاتحاد الدولي للصحفيين احتجاجه على تحريض الزعيم الحوثي، عبد الملك الحوثي ضد وسائل الإعلام اليمنية وطالبته بسحب قواته من المؤسسات الإعلامية التي يحتلونها حاليا، ومنها صحيفة الثورة المملوكة للدولة، والتي سيطرت عليها جماعة الحوثي منذ 16 ديسمبر/ كانون الأول 2014. وقالت بيث كوستا، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للصحفيين: "يتعرض الصحفيين اليمنيين لاستهداف من قبل كافة الجهات المتصارعة في اليمن، حيث تصر هذه الجهات على تقويض استقلالية وسائل الإعلام. إننا نحث كل الأطراف على وقف تدخلهم في شؤون الصحفيين والامتناع عن جميع الأعمال التي تعرض حياة زملائنا للخطر، وهم الذين يعملون في ظل أصعب الظروف في المنطقة." وتجدر الإشارة إلى أن منطقة الشرق الأوسط كانت ثاني أخطر منطقة في العالم بالنسبة للصحفيين في عام 2014، حيث سقط فيها 31 صحفيا وعاملا إعلاميا، وتأتي بالترتيب بعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ (35)، فقد قتل في اليمن صحافيين هما عبد الرحمن حميد الدين، الذي عمل في راديو صنعاء، والمصور الأميركي لوك سومرز، الذي قتل في ديسمبر الماضي من قبل مجموعة تعرف بفرع تنظيم القاعدة في اليمن خلال عملية أمريكية فاشلة لإطلاق سراحه من مختطفيه.