أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم الثلاثاء إنه يجب على الحكومة الفيتنامية أن تتخذ إجراء عاجل لوضع حد للوفيات "المثيرة للاشتباه" أثناء احتجاز المتهمين، وكذلك ما يتعرضون له من "تعذيب" على يد الشرطة. ووفقا لما جاء على وكالة الأنباء الألمانية فقد أشار فيل روبرتسون نائب مدير المنظمة المعنية بحقوق الإنسان لمنطقة آسيا إلى أن "الشرطة تقوم بإيذاء المحتجزين جسديا بقسوة في جميع أنحاء فيتنام". وأضاف أن "حكومة فيتنام لديها أزمة خاصة بحقوق الإنسان، ويتعين عليها إجراء تحقيق والبدء في محاسبة رجال الشرطة الذين يسيئون استخدام السلطة". ويبرز التقرير وهو بعنوان "الافتقار إلى الأمن العام: الوفيات في أماكن الاحتجاز ووحشية الشرطة في فيتنام" حالات مزعومة ل"وحشية" الشرطة نتج عنها وفيات وإصابات خطيرة بين المحتجزين، خلال الفترة بين آب/أغسطس 2010 وتموز/يوليو 2014 . وأوضحت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنها وثقت انتهاكات في 44 مقاطعة من بين إجمالي المقاطعات في فيتنام التي يبلغ عددها 58 مقاطعة، وفي جميع المدن الخمس الكبرى في البلاد. ونقل التقرير عن أشخاص بقوا على قيد الحياة أنهم تعرضوا للضرب لانتزاع اعترافات منهم، وأحيانا للاعتراف بجرائم يقولون إنهم لم يرتكبوها. وقال روبرتسون إنه "يجب على الحكومة أن تسمح لوسائل الإعلام بأن تؤدي وظيفتها بالاستقصاء ونشر الأخبار حول تجاوز المسئولين لسلطاتهم، كما يجب أن تسهل الحكومة دور المحامين القانونيين لمساعدة المشتبه بهم والمحتجزين، وكفالة حرية التعبير للصحفيين وللمدونين على الإنترنت". وجاء بالتقرير أنه يجب على الحكومة الفيتنامية أن تنتهج سياسة عدم التسامح مع عمليات الإيذاء التي يمارسها رجال الشرطة، وأن تقدم نوعا أفضل من التدريب لأفراد الشرطة على جميع المستويات، خاصة شرطة المحليات، مع وضع كاميرات في أماكن التحقيق والاستجواب والاحتجاز. وكانت الجمعية الوطنية "البرلمان" قد عقدت أول جلسة استماع عامة في 11 أيلول/سبتمبر الحالي لدراسة الإجراءات اللازمة لوقف الممارسات "الوحشية" من جانب رجال الشرطة. وذكرت صحيفة "ثانه نين" أن وزير الأمن العام تران داي كوانج أعلن خلال جلسة الاستماع فصل 19 ضابطا بالشرطة لتورطهم في تعذيب المتهمين خلال الفترة (2011-2013). وقال الوزير إنه تم خلال الفترة نفسها تم توقيع عقوبات على 183 ضابطا آخرين لانتهاكهم إجراءات ولوائح التحقيق، وتتراوح العقوبات بين الفصل من الوظيفة أو تنزيل الرتبة أو الإبعاد لموقع آخر. وأوضحت الصحيفة أن النائب البرلماني ترونج ترونج نجهيا والذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس نقابة المحامين الفيتنامية أدان ممارسات الشرطة، ووصفها بأنها تشكل تهديدا لسلامة واستقرار البلاد.