صدر حديثًا عن دار العين للنشر رواية بعنوان "إلياس" للروائي أحمد عبد اللطيف، والتي تقدم رؤية جديدة للتاريخ، يلعب فيها الروائي على التوازي بين الحضارات والأديان، يتخير سنوات توتر في تاريخ القاهرة وغرناطة، ويشرع في قص حكاياته الصغيرة عن إلياس مبتعدًا عن الحبكة التقليدية، مستخدمًا تقنيات زمانية ومكانية جديدة لإنسان مطلق له طبيعة خاصة. تطرح الرواية سؤالًا حول الهوية، أو بمعنى أدق: ضياع الهوية ورحلة البحث عن الجذور، من خلال لغة تفيض وتلهو، تنسج دوالّها ثم تفكك ما شيدته، تقوم على تبديل الجمل وتوافقاتها وكأنه يخلق أسطورتها الخاصة غير المعتادة، بل ويقدم للغة وفنيتاها "فقه جديد" يتسق مع البطل متعدد المستويات، الباحث عن جذوره في تراجيديا شديدة التعقيد، راسمًا صورة لأزمة الإنسان المنسحق المهزوم الذي استمرأ تبعيته في مدن حمراء ذات سلطة ظالمة، أسقفها خرسانية، لا تتيح مساحات من الحرية.