60 ألفا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك    الدوري السعودي، النصر يتقدم 2-0 على الحزم في الشوط الأول    حبس المتهمين في واقعة التعدي على أب وطفله في باسوس 4 أيام على ذمة التحقيقات    الكينج حلقة 5، محمد إمام يفتح وكالة حديد من المال الحرام وياقوت يكتشف خيانته للصياد    تحية لروح داود عبد السيد في ملصق الدورة الخامسة لهوليود للفيلم العربي    ملخص مباراة ليتشي ضد الإنتر بالدوري الإيطالي: ثنائية نظيفة    نونيز على رادار الدوري الإنجليزي بسبب بنزيما    رئيس الوزراء المجرى: قد نوقف إمدادات الكهرباء لأوكرانيا    أوقاف جنوب سيناء تواصل تنفيذ حملة إفطار صائم بطور سيناء لخدمة الصائمين    تشكيل ريال مدريد - كارباخال وألابا أساسيان ضد أوساسونا    قطاع المسرح يطلق النسخة العاشرة من برنامج هل هلالك بساحة الهناجر 10 رمضان    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    رئيس جامعة دمياط يتفقد انتظام الدراسة ويشدد على جودة التعليم    الرئيس السيسي: رجال القوات المسلحة دائمًا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم    السيسي يصدق على تعيين عبد المجيد صقر مساعدًا لرئيس الجمهورية    وزارة الأوقاف تقيم موائد إفطار كبرى بالتعاون مع مصر الخير    "أنا إصلاح يا ابني وتهذيب".. تتر "رامز ليفل الوحش" بتوقيع محمد البوغه    مدحت شلبي: مُشاركتي في "مرجان أحمد مرجان" محطة مهمة.. ورفضت عروضًا كثيرة لدخول مجال التمثيل    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    محافظ الجيزة يشارك فى تعبئة 10 آلاف كرتونة مواد غذائية للقرى الأكثر احتياجا    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    موعد السحور وصلاة الفجر رابع يوم رمضان    حزب المصريين الأحرار: تصريحات سفير أمريكا لدى إسرائيل خروج عن الشرعية الدولية    حمل غير شرعي.. إنجي المقدم في ورطة بسبب «الست موناليزا»    مدحت شلبي: الخروج من كأس العرب مهين ولا يليق باسم المنتخب المصري    رئيس البرلمان العربي: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل دعوة خطيرة للهيمنة وشرعنة للاحتلال    زعيم الحزب المسيحي البافاري يدعم ترشح ميرتس لولاية ثانية    انتعاشة سياحية لفنادق البحر الأحمر وجنوب سيناء فى أعياد الربيع    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    النائب عمرو فهمي يطالب الحكومة بتطبيق غرامات رادعة على المخالفين بزيادة الأسعار خلال رمضان    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    عقوبات قاسية تنتظر المتهم في قضية الاعتداء على فرد أمن التجمع    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    تحريات لكشف ملابسات مصرع 3 أشخاص سقطوا من أعلى كوبري الساحل بالجيزة    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرار استبدال الغاز بالفحم ..عجز أم ابتزاز
نشر في محيط يوم 16 - 03 - 2014


استخدام الفحم بديلا عن الغاز في مصانع الأسمنت
وزارة البيئة تشكل لجنة للطاقة لدراسة المقترح
طبيب: استخدام الفحم جريمة ومهلكة صحية
مركز حقوق: استخدام الفحم خطر لاتملك الحكومة إقراره
مستثمرو الأسمنت يبتزون الشعب والحكومة برفع الأسعار
في عام 2014، تتطلع الأمم إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في التصنيع، واستبدال الطاقات غير المتجددة بأخرى متوافرة، حتى تم اختراع سيارات تسير بالهواء أو المياه، إلا أن مصر تعود للخلف مئات الخطوات، وتريد مصانعها تسيير الآلات بالفحم وليس بالغاز الطبيعي!.
وعندما أعلنت رئاسة الوزراء عن موافقتها لاقتراح مقدم من مستثمري الأسمنت، باستبدال الغاز المدعم بالفحم لإدارة المحركات، ارتسمت في عقولنا صورة القطار في بداية عهده عندما كان يسير بالفحم، تاركا ورائه خيوطا سوداء في الجو، فلماذا تريد الحكومة استعادة تلك الخطوط السوداء؟.
وحول ذلك، أعدت شبكة الإعلام العربية "محيط" هذا التقرير، لإلقاء الضوء على أزمة الأسمنت، وسر الاقتراح المقدم من المستثمرين، بالإضافة لتجاهل الحكومة للاختراعات الحديثة غير المكلفة، ولماذا صار الجدل حليفا حول القرار، وذلك فيما يلي:
الفحم بديل للطاقة
شكلت موافقة رئاسة الوزراء مؤخرا، على استخدام الفحم في مصانع الأسمنت كوقود بديلا عن الغاز، وتم تكليف وزيرة البيئة الدكتورة ليلى إسكندر، بوضع المعايير والاشتراطات الأوروبية من أجل تطبيقها في المصانع، وبمجرد التأكد من وضع تلك الاشتراطات فإنه سيتم بدء تحويل الآلات والمعدات الخاصة بها للعمل بالفحم بدلا من الغاز.
ومن جانبها، أعلنت وزارة البيئة عن تشكيل لجنة للطاقة مشكلة برئاسة الدكتور عصام حجي المستشار العلمي لرئيس الجمهورية؛ لبحث الدراسة التمهيدية للمقترح، والوصول لقرار نهائي خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، وإعلانه بشكل حاسم للجميع.
وأعلنت الوزارة أن الطاقة البديلة وتنوع مصادرها تشمل مشروعات الطاقة الشمسية، والرياح، والسماد العضوي، وليس الفحم فقط كبديل نظيف للطاقة، لأن الموضوع قضية تمس صحة المواطن المصري بالدرجة الأولى.
خطر لاتملك الحكومة إقراره
المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كان له رد شديد اللهجة على ذلك القرار، حيث أصدر بيانا يهاجم القرار لخطورة الفحم على البيئة وصحة المواطن.
وأكد البيان أنه قرار مصيري يؤثر على بيئة مصر واقتصادها وصحة المصريين وسيادتهم على اقتصاد بلادهم، وبالتالي فمن اللازم أن يصدر بعد تقدير مدقق لأخطار تلك الخطوة.
واستنكر المركز المصري أن تكون حكومة انتقالية هي الأجدر باتخاذ قرار مماثل سيؤثر على مستقبل مصر والمصريين لعقود طويلة قادمة، خاصة في غياب أي جهة تشريعية منتخبة.
فجاجة مستثمري الأسمنت
وقال البيان إنه رغم أن مستثمري الأسمنت يبتزون الشعب والحكومة الحالية برفع أسعار الأسمنت، تضحي الحكومة بصحة المصريين ومستقبل مصر البيئي والاقتصادي لتحقيق أرباح أعلى للمستثمرين، بحسب البيان.
ووصف البيان ممارسات صناعة الأسمنت الاحتكارية بالتلاعب بأسعار الأسمنت بالسوق لابتزاز الدولة للموافقة على مطالبها، نوعا من "الفجاجة".
اول اكسيد الكربون
وبالطبع، لايمكن لهذا القرار أن يتجاهل الناحية الطبية التي تتعلق بصحة المواطن، ويقول الدكتور محمود عبد العال استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية بالقصر العيني، إن الفحم أكثر تلوثا من البنزين والسولار وحتى المازوت؛ حيث تنتج عن عمليات حرقه عوادم كثيرة أشدها خطورة أول أكسيد الكربون الذي يتسبب في العديد من الأمراض الصدرية للجهاز التنفسي.
ولفت عبد العال إلى أن عوادم الفحم تؤثر على الجهاز التنفسي، لأي كائن حي واستخدام الفحم في المصانع لا ينبغي أن يكون هو الحل الوحيد؛ مطالبا على المسئولين البحث عن بدائل جديدة للطاقة ومنها الطاقة الشمسية.
لعبة القط والفار
ومن جهته، شدد الدكتور إيهاب موسى باحث في وزارة البيئة، أن مصانع الاسمنت تلعب مع الحكومة "لعبة القط والفار"؛ لأن تلك المصانع تحصل على دعم أكبر للطاقة، علاوة على أنها تلوح برفع الأسعار من آن إلى آخر.
وتعجب موسى أنه رغم تخصيص الدعم للفقراء ومحدودي الدخل، إلا أن من يحصل عليه فعليا هم رجال العمال وأصحاب مصانع الأسمنت، لافتا إلى أنه تم تركيب فلاتر في أفران مصانع الأسمنت لتقليل عوادم عمليات الحرق؛ محذرا أن الوضع مع الفحم سيختلف تماما، حيث تحتاج المصانع إلي هيكلة الأفران وتعديلها.
استخدام الفحم جريمة
فيما أكد الدكتور يحي القزاز أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، أن العالم كله قد تخطى هذه المرحلة وانتقل للبترول والطاقة الشمسية، وأننا في مصر نلجأ دائمًا إلى الحلول الرخيصة لكي تدور العجلة بغض النظر عن الأضرار، لافتا إلى أن استخدام الفحم جريمة في حق المواطن المصري.
وأشار القزاز إلى أن الفحم الموجود في مصر "رديء" وأضراره أكثر خطورة في حالة استخدامه كوقود، وهناك نوع واحد في مصر من الفحم يسمي "فحم المغارة" يستخرج من منطقة المغارة بسيناء، ويصلح لتوليد الطاقة الكهربائية دون أن يسبب أضرار، مشيرًا إلى نوع آخر يسمى "فحم الكوك" ودائما ما يستورد من الخارج وهو يستخدم في تقوية الحديد والصلب.
وأعرب القزاز عن أسفه لتجاهل الدولة للأبحاث العلمية التي تقدم بها العلماء والباحثين في مصر حول الطاقات البديلة، ضاربًا المثل بالدكتور سيد أبو زيد الأستاذ في كلية الهندسة بجامعة حلوان والذي تقدم بأبحاث علمية كثيرة عن الطاقة البديلة ومشاريع جاهزة للتمويل.
فيما رحب سامي عبد القادر مدير عام شركة "لافارج" بقرار الحكومة باستخدام الفحم بديل للطاقة، معتبرا أن قرار الحكومة الذي اتخذ مؤخرا بتغير مزيج الطاقة لمصانع الأسمنت يعد تقديرا من الحكومة لموقف الشركات، التي تعانى من نقص الطاقة، وانخفاض معدلات التشغيل، في الوقت الراهن.
وقال عبد القادر إنه في حال موافقة الحكومة على استخدام الفحم من السهل على "لافارج"، باعتبارها أكبر شركة منتجة على مستوى العالم، استيراد طواحين الفحم من أي فرع من فروعها، التي تنتشر على العالم، ومن الممكن أن تبدأ التشغيل بالفحم فى غضون شهر، فى حين أن التحول لاستخدام الفحم بالكامل يستغرق نحو عامين.
وكانت لافارج قد قامت باستيراد 10 آلاف طن من الفحم لإجراء اختبارات تشغيل مبدئي، وقامت بعمل تجهيزات مبدئية للتحول إلى الفحم تمهيدا لاستخدامه كوقود في مصانعها.
والمهم هنا، هل يمكن أن تنتصر إرادة المستثمرين على صحة المواطن بإقرار من الحكومة، ولماذا تحكمنا إذا قيادات لا تستشعر الخطر القادم على المصريين الذين هم في الأصل مرضى نتيجة تلوث البيئة كما هي الآن، فما بالهم بزيادة عبء عوادم الفحم.. إلى أين يا مصر؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.