ابتزاز أنور صالح الخطيب ننتظر من مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان أن ينقل لحكومة الاحتلال الإسرائيلي رسالة واضحة لا لبس فيها مفادها أن الفصائل الفلسطينية جميعها وافقت علي التهدئة وأن لا عذر الآن لإسرائيل في الرفض. وننتظر من المسؤول المصري أن يرفض الابتزاز الإسرائيلي الذي بدأ منذ أمس من خلال ربط بعض وزراء الاحتلال الموافقة علي التهدئة بالإفراج عن الجندي الأسير لدي المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط علي اعتبار أن قضية شاليط وتبادل الأسري تبحث بعد إقرار التهدئة ولا علاقة لهذه القضية بموضوع التهدئة. وننتظر أيضا من المسؤول المصري أن يكون واضحا وصريحا ويقول للاسرائيليين ما يجب أن يسمعوه منذ زمن طويل إما أن تتحقق التهدئة المتبادلة ويرفع الحصار الظالم المفروض علي قطاع غزة وإلا فإن الحكومة المصرية ستعمل بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وبالتنسيق أيضا مع السلطة الفلسطينية علي فتح معبر رفح وإخراج الفلسطينيين من السجن والسماح لهم بحرية الحركة والتنقل واستيراد الغذاء والدواء مثل باقي خلق الله. عمر سليمان أذكي من أن يقع ضحية المنطق الإسرائيلي الذي يريد التهدئة ويرفضها في نفس الوقت فهو يعلم أكثر من غيره أن تل أبيب تركض وراء تهدئة لكنها تريد أن تحقق من خلالها ما عجزت عن تحقيقه بواسطة ترسانتها المسلحة.. تريد التهدئة بثمن مرتفع وهو ما لا يمكن لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أن تقبل به وهو ما تعلمه إسرائيل جيدا. الخيارات أمام الفلسطينيين في غزة محدودة وقليلة ولا يمكنهم بأية حال أن يقفوا مكتوفي الأيدي والعالم يتفرج علي مأساتهم.. فحينما يفقد الإنسان لقمة الخبز ونعمة الأمن والاستقرار وحرية الحركة والتنقل وحينما يموت الأطفال والكبار والمرضي أمام ناظري ذويهم.. لا يبقي خيار له سوي الانفجار والانفجار كما هو واضح قادم. الوزير عمر سليمان لن يخضع للابتزاز الإسرائيلي - أو هكذا نأمل - فهو يقدم خطة متكاملة للإسرائيليين إما أن يقبلوا بها فتحصل التهدئة ويجري فك الحصار وإما ان يرفضوها فتكون مصر في حل من أي التزام وتقوم بواجبها بفتح المعبر وإغاثة الشعب المحاصر في غزة ... لننتظر علنا نسمع أنباء طيبة؟. عن صحيفة الراية القطرية 13/5/2008