«النواب»: الدولة حرصت على تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية    27 أبريل 2026 موعد انعقاد المؤتمر البيئي الثاني بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس    انطلاق جلسة «الشيوخ» لاستكمال مناقشة قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    مدبولي: توجيهات رئاسية بدراسة إمكانية إحالة المُتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري    تصل ل 420 جنيها.. قائمة غرامات المخالفات بقطارات السكة الحديد    إنشاء مدرسة للتلمذة الصناعية متخصصة في مجالات الرخام والجرانيت    مؤشر "إيجي إكس 30" يقلص خسائره بمنتصف التعاملات والتداولات تلامس 4 مليارات    جيش الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر في البلدات الجنوبية بلبنان    مسؤول إيراني: توقف توزيع الوقود في طهران مؤقتًا بعد ضربات أمريكية على مواقع نفطية    فصائل عراقية تعلن تنفيذ 24 عملية ضد قواعد أمريكية خلال يوم    مصر تدين اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار إغلاق المسجد الأقصي    أسيوط: استمرار فعاليات الدورات الرمضانية لكرة القدم بمراكز الشباب وسط مشاركة واسعة    ديربي الغضب.. ميلان يستضيف إنتر في مواجهة حاسمة بالدوري الإيطالي    مواعيد مباريات اليوم 8 -3-2026 والقنوات الناقلة لها    استجابة لأولياء الأمور.. «التعليم» تؤجل امتحانات مارس لتعقد في هذا الموعد    اليوم.. طقس دافئ نهارا على أغلب الأنحاء وأمطار ببعض المناطق    مصرع 3 عمال وإصابة 20 آخرين إثر حادث تصادم سيارتين ربع نقل بالطريق الصحراوي الشرقي في بني سويف    انتحل صفة ضابط.. سقوط نصاب الصعيد بعد استيلائه على أموال ضحاياه    المركز القومي للمسرح يحتفي بيوم الشهيد بساحة الهناجر غدا    تكريم أكثر من 400 متسابق في ختام مسابقة «مدينة التلاوة»    تبدأ بعد مغرب 21 رمضان.. سر تسمية «ليلة القدر» بهذا الاسم    لأول مرة.. مصر تنضم للمجلس الدولي للتقييم الخارجي لمنظمة «ISQua» العالمية    نائب رئيس سموحة: هدفنا ال3 مراكز الأولى في الدوري    الأحد 8 مارس 2026.. أسعار الأسماك في سوق العبور للجملة اليوم    أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور اليوم الأحد 8 مارس 2026    إعلام إيراني: انفجارات ضخمة في محيط مدينة يزد وسط البلاد    وزير الخارجية يبحث مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التصعيد العسكري بالمنطقة    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى بولاق الدكرور دون إصابات    ضبط سيدة و4 آخرين لاتهامهم بإجبار شخص على توقيع إيصالات أمانة تحت تهديد السلاح في أكتوبر    تفاصيل ضبط 4 متهمين بإلقاء جثة شخص في شارع بالعجوزة    حزب الله يتصدى لمحاولة تقدم من جيش الاحتلال باتجاه عيترون    وزير الثقافة: هدفنا إعداد جيل جديد من الفنانين القادرين على حمل راية الفنون المصرية    الطيران المدنى السعودي يؤكد أهمية تحقق المسافرين من الرحلات قبل التوجه للمطار    وظائف شاغرة للمحامين في الشركة المصرية لنقل الكهرباء: التقديم حتى 15 مارس 2026    الأحد 8 مارس 2026.. استقرار فى سعر صرف الدولار ويسجل 50.25 جنيه للبيع في بعض البنوك    فريق القلب بمستشفى ميت غمر المركزي ينجح في إجراء قسطرة ناجحة لإنقاذ مريض من انسداد بالشرايين التاجية    رسميًا.. الأهلي يعلن حجم إصابة كريم فؤاد والخبير الألماني يحدد طريقة العلاج    ربع مليون مشاهد لأغنية رحمة محسن "دوري بيا يا دنيا دوري" في مسلسل علي كلاي    نتائج مباريات الجولة الأخيرة من الدور التمهيدي لدوري سوبر سيدات السلة    خروج معظم المصابين فى حادث تصادم جرار بسيارة بالمنوفية من المستشفى    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية تحسم الجدل وتكشف موعد آخر أيامه    نقابة المهن التمثيلية تدعو الفنانين لوقف المهاترات على السوشيال ميديا: الألقاب يمنحها الجمهور    واعظات أوقاف شمال سيناء يقدمن دروسا عن فقه المرأة في رمضان    اليوم.. طقس معتدل على مراكز وقرى محافظة الشرقية    الإسعاف الإسرائيلي: 21 مصابا خلال الهجمات الصاروخية الليلة الماضية    وفاة زوجة الشحات مبروك بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة    أضرار مادية بمبنى التأمينات الاجتماعية في الكويت إثر استهدافه بمسيرة    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    السنودس الإنجيلي يشيد بحكمة السيسي في إدارة السياسة الخارجية لمصر أثناء الإفطار الذي أقامته الكنيسة    من هم ال 10 شباب الذين اشتراهم 'عزت'؟.. خفايا الحلقة 18 من 'رأس الأفعى' تشعل النار في هشيم التنظيم    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    كريم فهمي: كلنا مرضى نفسيون.. وأزور الطبيب النفسي حتى الآن    أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبدأ يهودية إسرائيل يقوض عملية السلام / د. لطفي ناصف
نشر في محيط يوم 29 - 08 - 2009


مبدأ يهودية إسرائيل ينسف أي محاولة للتفاوض


*د. لطفي ناصف

في الوقت الذي تتحدث فيه المصادر الأمريكية والعربية عن تفاؤل بإمكانية تحقيق السلام بين العرب وإسرائيل. نجد أن مواقف إسرائيل بالنسبة لعملية السلام لم تتغير بل انها تزداد تشددا يوما بعد يوم.


بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون.. صرح نتنياهو بقوله: "نحن بحاجة إلي دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل".


هذا التصريح يكمل تصريحات نتنياهو التي يرددها باستمرار بأن شرط السلام هو قبول الفلسطينيين والعرب يهودية دولة إسرائيل.


هذه التصريحات لا معني لها إلا أن إسرائيل لا تريد السلام ولا تسعي له لأن إسرائيل دولة قامت علي العدوان والتوسع وتعلن بكل صراحة عن ذلك.


وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان والذي يمثل التطرف الإسرائيلي. أعلن ان رؤية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأمله في التوصل إلي حل للقضية الفلسطينية خلال سنين.. هي رؤية غير واقعية.


قال ليبرمان: "السلام لم يتحقق خلال 16 عاماً أي منذ توقيع اتفاق أوسلو. وأنا أراهن علي انه لن يكون هناك سلام بعد 16 عاما قادمة وبالتأكيد ليس علي قاعدة الدولتين".


إسرائيل كلها وبكامل أحزابها تتحدث بصراحة عن رفضها لأي سلام مع العرب.. ومع ذلك نجد من بين العرب من يتحدث عن امكانية تحقيق السلام مع إسرائيل.


الرئيس الأمريكي باراك أوباما. بدأ متحمساً لإيجاد حل للقضية الفلسطينية. ولاشك اننا سعدنا بحماسه وبمحاولاته لوقف الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة.


ولكننا لم نفاجأ عندما وجدنا أوباما يتراجع أمام الصلف الإسرائيلي المسنود من القوي اليهودية والصهيونية في الولايات المتحدة.. بل ان أوباما شعر أن هناك ضغوطاً عليه من حزبه ومن أقرب المقربين إليه لاجباره علي تخفيف مواقفه تجاه إسرائيل.


لقد اضطر أوباما إلي البحث عن طريق آخر غير طريق مواجهة إسرائيل. فلجأ إلي الجانب العربي يطلب معونته ويضغط عليه من أجل تقديم تنازلات يمكن أن ترضي إسرائيل. فالحديث من جانب أوباما أو من جانب جورج ميتشيل مبعوث أوباما الخاص إلي الشرق الأوسط يتركز علي اقناع العرب بتقديم خطوات أي تنازلات إيجابية يمكن أن تشجع إسرائيل.
في نفس الوقت نجد هناك محاولات للضغط علي الرئيس الأمريكي من جانب الأجهزة الأمريكية وفي مقدمتها الكونجرس من أجل استخدام موقعه للضغط علي العرب واجبارهم علي انهاء مقاطعتهم لإسرائيل.


اثنان من الأعضاء البارزين بمجلس الشيوخ الأمريكي قاما بتنظيم حملة لجمع توقيعات أعضاء المجلس علي خطاب يطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالضغط علي الدول العربية لتقديم مبادرات تقارب مع إسرائيل. تهدف إلي انهاء المقاطعة العربية للدولة العبرية يقود هذه الحملة السيناتور الديمقراطي "ايفان بابه" من ولاية انديانا الأمريكية وعضو لجنتي القوات المسلحة والمخابرات في مجلس الشيوخ.


ويشارك في هذا الخطاب السيناتور الجمهوري جيمس ريش عضو لجنتي العلاقات الخارجية والمخابرات بالمجلس.
ويدعو الخطاب إلي الطلب من الجامعة العربية انهاء مقاطعتها لإسرائيل. كما يطالب الخطاب بضرورة الالتقاء العلني من جانب المسئولين في الجامعة العربية بمسئولين إسرائيليين. إلي جانب إنشاء علاقات تجارية مفتوحة مع إسرائيل وكذلك اصدار تأشيرات دخول لمواطنين إسرائيليين ودعوة إسرائيليين للمشاركة في كل المؤامرات الأكاديمية والمهنية والرياضية.



وفي إطار تلك الضغوطات علي العرب من جانب الولايات المتحدة ذكرت جريدة "يديعوت أحرونوت الإسرائيلية". ان الولايات المتحدة قدمت اقتراحاً بتجميد البناء في المستوطنات المقامة علي أراضي الضفة الغربية. مقابل تمكين الطائرات الإسرائيلية من التحليق فوق الدول العربية ومنها السعودية ودول الخليج وذلك لتقصير مدة الطيران إلي الشرق الأقصي 3 ساعات.. إلي جانب ذلك تم طلب إعادة فتح مكاتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في عدة دول عربية.


والغريب أن نقرأ في الصحف الأجنبية والعربية أخباراً عن بحث بعض الدول العربية لهذه المقترحات. بل ان بعض تلك الدول أبدت استعدادها لقبول تلك المقترحات بشرط وجود ضمانات أمريكية بالتزام إسرائيل باتخاذ خطوات ملموسة لوقف الاستيطان.


ومن الأمور الغريبة أن تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل اختصار مطالب العرب والفلسطينيين في عملية وقف الاستيطان. رغم أن الحديث عن وقف الاستيطان يدور حول الوقف لفترة محدودة ذكر انها ستة أشهر.. فمطلب إسرائيل بالتطبيع العربي الشامل معها ليس وقفاً كاملاً للاستيطان ولكنه وقف مؤقت مما يعطي إسرائيل فرصة للتلاعب.


ونحن نعرف أساليب إسرائيل طوال السنوات الماضية. ففي الوقت الذي يتحدث فيه العالم وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي عن وقف الاستيطان.. فإن إسرائيل تقوم هذه الأيام بتنفيذ مشروع لبناء 4500 مسكن في القدس الشرقية.. إلي جانب ما تقوم به إسرائيل بإزالة منازل الفلسطينيين وطرد الأسر الفلسطينية من منازلهم..


إسرائيل تعرف ماذا تريد بل نحن أيضا نعرف ماذا تريد إسرائيل نظرا للتجارب العديدة مع الكيان الصهيوني.. إسرائيل بصراحة لا تريد السلام وهي تعلن ذلك علناً. إسرائيل تعلن عن ضرورة التوسع سواء في القدس الشرقية أو أي أراض فلسطينية إلي جانب مطامعها في أراضي الدول العربية المجاورة وفي مقدمتها أراضي سيناء المصرية.


إسرائيل تستخدم أساليب الحواة.. فهي تعلن انها مستعدة للسلام ولكن بشروط.. فهي تشترط اعتراف العرب بيهودية الدولة.. وهذا الشرط يعني أن تطرد إسرائيل كل العرب الذين بقوا في إسرائيل عام ..1948


يهودية الدولة تعني أن كل المسلمين وكل الأقباط لابد أن يهاجروا من تلك الدولة اليهودية..


والغريب ان العالم كله لم يعترض علي ذلك الشعار الإسرائيلي الذي يحمل كل معاني العنصرية.. فالعنصرية اختفت من العالم كله.. ولكن إسرائيل تريد أن تقضي علي كل من هو غير يهودي..


إسرائيل والصهيونية بل والعالم كله أدانوا ألمانيا النازية بسبب عنصريتها وعدم قبولها للعنصر اليهودي علي أراضيها.. ولكن رغم كل ذلك لم تخل ألمانيا حتي في العهد النازي من وجود يهود علي أراضيها. ولكن إسرائيل تريد أن تحيي ذكري الهولوكوست المزعوم بإقامة هولوكوست حقيقي بمحاولتها القضاء علي كل من هو غير يهودي علي أراضيها.


وإذا كنا نرفض قبول يهودية الدولة.. وإسرائيل تصر علي وضع ذلك المبدأ كأساس لأي مفاوضات. فلماذا التفاوض ولماذا تلك المهرجانات داخل العواصم العربية والأجنبية؟.


إسرائيل قالت كلمتها.. ووضعت شروطها وهي ضرورة الاعتراف بيهودية الدولة.. فهل سنقبل؟ وإذا كنا لا نقبل فلماذا التفاوض ووجع الرأس؟.




*جريدة الجمهورية
29/8/2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.