تشديد الإجراءات الأمنية بالمدن الكبرى طالبان باكستان تنفي تورطها في تفجير إسلام آباد سقوط اعداد كبيرة من القتلى و الجرحى في انفجار الفندق بباكستان محيط: نفي ملك نير محمد المقرب من زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود مسئولية الحركة عن تفجير فندق ماريوت . وقال محمد:" لا علاقة للحركة بالحادث" في إشارة لاتهامات رحمن مالك مستشار رئيس الوزراء الباكستاني الذي اتهم القاعدة في جنوبباكستان بالتورط في تفجير الفندق. وذكرت الأنباء أن المسئولين الباكستانيين عن التحقيقات في انفجار الفندق لا يأخذون نفي طالبان بمحمل الجد. وكان مالك قد أعلن في وقت سابق انه كان من المقرر أن يجتمع عدد من أعضاء البرلمان ورئيس الوزراء في فندق ماريوت تلبية لدعوة رئيس البرلمان الباكستاني لتناول الفطار إلا أن الاحتفال تم نقله قبل ساعة من موعده إلى رئاسة الوزراء الباكستانية مما يشير إلى ان الانفجار كان يستهدف رئيس الوزراء والنواب . في هذه الأثناء، شددت السلطات الباكستانية إجراءاتها الأمنية في المدن الكبرى لاسيما كراتشي بعد التفجير الانتحاري الذي وقع السبت في أحد فنادق العاصمة إسلام آباد وأودى بحياة أكثر من 60 شخصا وإصابة آخرين بجراح ، بينما بدأت باكستان في تشييع جنازات القتلى . وأعلنت الخطوط الجوية البريطانية "بريتيش ايروايز" اليوم الإثنين تعليق كل رحلاتها الى باكستان، بسبب المخاوف الأمنية بعد التفجير. ونقلت الاذاعة الايرانية عن وسيم أحمد، رئيس شرطة كراتشي قوله:" إنه تم نشر رجال شرطة إضافيين وقوات عالية التدريب في مناطق التسوق، وعند الفنادق والمباني الحكومية لتجنب أي اعتداء إرهابي". وأضاف رئيس الشرطة " تمت تغطية جميع تلك المناطق بنشر مزيد من القوات خاصة النخبة منها عالية التدريب"، كما تم نصب كاميرات للتصوير وأخرى للمراقبة وتسجيل كافة الأنشطة التي تجرى في تلك الأماكن. من جهتها قالت شيري رحمان وزيرة الإعلام:" إن الحادث الذي وقع يوم السبت لن يوقف المعركة التي تخوضها باكستان ضد التطرف والإرهاب"، مؤكدة " إن مثل تلك الهجمات الإرهابية لن تنال من عزيمة المسئولين وإصرارهم على مواصلة الحرب على الإرهاب". اللحظات الاخيرة وفي تطور آخر، عرضت مشاهد فيديو أمس الأحد تظهر اللحظات الأخيرة قبل انفجار الشاحنة المحملة بكمية 600 كيلوجرام من المتفجرات خارج فندق ماريوت . وقال رحمن مالك المسئول الكبير في وزارة الداخلية التي عرضت المشاهد في مؤتمر صحفي جرى إيقاف لشاحنة عند الحاجز وكانت هناك مشادة بين المهاجم والحراس. وأضاف أن طبيبا تم استدعاؤه بصورة طارئة كان يقف خلف الشاحنة وطلب من الحراس تحريك الشاحنة كي يتمكن من التوجه لعلاج مريض ، ورصدت كلاب الحراسة شيئا مريبا وصاح الحراس في الناس ليفروا. وأظهرت اللقطات سائق الشاحنة وهو يحاول اقتحام الحاجز المعدني المنزلق وعارضة معدنية عند نقطة التفتيش الأمنية عند المدخل المؤدي إلى الساحة الأمامية للفندق ومنطقة انتظار السيارات. وأفادت بعض الروايات السابقة بان تبادلا لإطلاق النار وقع بين سائق الشاحنة وحراس الأمن لكن هذا لم يكن باديا من لقطات المشاهد الدائرة التلفزيونية المغلقة. وتراجع معظم الحراس عندما حاولت الشاحنة اقتحام الحاجز. وبدا أن ما حدث بعد ذلك هو انفجار صغير داخل كابينة قيادة الشاحنة. وشوهدت ألسنة اللهب تنتشر من مقدمة شاحنة النفايات الهيدروليكية إلى مؤخرتها فيما كانت السيارات تمر على الطريق خلفها. وتقدم بعض الحراس بعد الانفجار قبل أن يتراجعوا مرة أخرى وفي النهاية عاد واحد منهم بمطفأة حريق لكنه فشل في إخماد النيران. وتحولت الشاشة إلى اللون الأزرق بعد ذلك حيث يفترض أن الانفجار الأخير وقع ليقتل المتواجدين بجوار الشاحنة. وسقط ضحايا آخرين جراء الزجاج المتطاير ومن الحريق الذي وقع لاحقا واجتاح المبنى. ولم تعلن أي جهة عن مسئوليتها عن الهجوم، فيما توعدت الحكومة الباكستانية بشن حملة عسكرية تستهدف معاقل المسلحين المتشددين، وحملت وزارة الداخلية الباكستانية مسحلي طالبان باكستان المرتبطين بتنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم. البحث عن الجثث وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان فرق الانقاذ في اسلام اباد تواصل بحثها عن الجثث داخل هيكل ما تبقى من فندق ماريوت، حيث عثروا على المزيد منها، مما اوصل العدد حتى الآن الى 53 قتيلا من بينهم اربعة اجانب، امريكيان وفيتنامي والسفير التشيكي لدى باكستان. وقال مسئول حكومي بارز، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" للانباء، ان هناك 21 مصابا اجنبيا ضمن 266 هم اجمالي المصابين في هذا التفجير الانتحاري الضخم. وكان الرئيس الباكستاني قد تعهد، عبر كلمة بثها التلفزيون إلى الباكستانيين عقب التفجير الانتحاري، بالقضاء على ما وصفه بسرطان الإرهاب.ودعا "القوى الديمقراطية في باكستان" إلى التكاتف لهزيمة الإرهاب.