بحضور السيسي، وصول مدبولي ووزراء الدفاع والداخلية والأوقاف إلى مسجد الفتاح العليم لأداء صلاة العيد    أمريكا تفكك شبكة سيبرانية إيرانية تستهدف شن هجمات تخريبية    إسرائيل تكثف ضرباتها وتستهدف البنية التحتية في طهران وسط تصعيد متبادل    قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الفلسطينيين من دخول الحرم الإبراهيمي لأداء صلاة العيد    الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير عدة مسيرات بالمنطقة الشرقية وواحدة بالجوف    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    وزارة التموين تمده حتى 21 مارس.. «الأوكازيون» ينقذ ميزانية الأسرة في العيد    الدفاع السعودية: اعتراض 5 مسيرات في المنطقة الشرقية    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    ممدوح الصغير يكتب: حكاية من شارع الصحافة    الفسيخ ب 350 جنيها والرنجة تبدأ من 150، طوابير على محال الفسيخ بالدقهلية في ليلة العيد (فيديو وصور)    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    تجار الأزمات يشعلون الأسعار.. والمواطن يدفع الثمن وسط توترات الشرق الأوسط    الرقابة تستبعد فيلم «سفاح التجمع» من دور السينمات بعد طرحه    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    ترامب يهنئ بعيد القديس يوسف ويدعو للتمسك بقيم الإيمان والأسرة    الحرس الثوري يكشف تفاصيل الموجة 66 ضد إسرائيل وأمريكا    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    ننشر أول صورة لمتوفي حادث موريا مول بدمياط الجديدة    ياسمينا العبد تشارك في إطلاق مبادرة «ورد الخير» لتدريب 30 ألف امرأة    جمعية القديس بيوس العاشر تخاطب أساقفة إيطاليا بكتاب مثير للجدل حول السيامات الأسقفية    الجيش الإسرائيلي: إيران شنت هجوما صاروخيا جديدا قبل منتصف الليل بقليل    مصطفى كامل يطرح أغنية جديدة بعنوان الله يجازيك..فيديو    أبناء سيناء يحرصون على لبس الأزياء التراثية في الأعياد    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    مفتي الجمهورية: أكبر خسارة بعد رمضان أن ينتهي أثره في قلوبنا    مصطفى حسني: تحقيق النجاح يتطلب الجمع بين الأسباب العقلية والمادية والروحانية    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    سياسة "خُد وهات" في مصر.. إفراجات محدودة يقابلها تدوير واعتقالات جديدة    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    تصعيد خطير.. ألمانيا تُدين هجوم إيران على منشآت مدنية بالخليج    السهروردي    هيئة الدواء: استمرار العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتسريع الإفراج عن الأدوية    الذكاء الاصطناعى تريند العيد.. إزاى تعمل رسالة تهنئة عيد الفطر 2026 بالAI    19 سيارة إسعاف لتغطية المساجد والساحات بشمال سيناء    ضبط سائق تعدى على شخص بالضرب بالقاهرة    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بحزب الله وإيران    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    ياسمين الفردان تكتب.. د. منى الحضيف والبوكر العربية: عندما يصبح الحديث عبر الهاتف تجربة ساحرة    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    فيديو إباحى مفبرك.. الداخلية تصفع الإخوان وتكشف حقيقة "الضابط المزيف"    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المِصرِيُّوْنَ يُشَجِّعُوْنَ الفُلُوْلَ .. وَنَحْنُ مَعَهُم
نشر في مصر الجديدة يوم 11 - 04 - 2012

أسرع إجراء براجماتي لتقويض أي رئيس محتمل لهذا الوطن أن تطلق عليه سهم الانتماء للفلول ، وهذه الكلمة التي كانت لأصحابها بمثابة المفتاح السحري في النظام السابق سرعان ما أصابها نوع من فقدان الإثارة ، لاسيما وأننا أصبحنا نستخدمها هذه الأيام دون دراية أو بغير قصد ، وربما بعضنا يستخدمها وفي نيته النيل من أحدهم ومحاولة اقتناص فرصة ذهبية لتقويض وإقصاء مرشح له فرص جيدة في الفوز بسباق الرئاسة المقبل .
ولاشك أن ترشح اللواء عمر سليمان قد أعطى لهذا السباق الرئاسي مذاقاً خاصاً ، كما منحه إثارة وسخونة ، وهذه السمات التي تميز بها الصراع الانتخابي للمرشحين المحتملين من إثارة وسخونة وتدافع وتناطح في القول والفعل هي التي دفعتني للتفتيش عن نوايا الفئة التي أعطت لنفسها حق اعتلاء منصة محاكم التفتيش ، تلك التي كانت منتشرة بهوس محموم في العصور الوسطى .
فالبعض الآن إن لم يكن عدد كبير وغفير من جموع المصريين أصبح معترضاً على ترشح مجموعة من المنتمين للنظام السابق البائد ، وأنهم بذلك صاروا مشاركين لمبارك ونظامه ورجاله في اغتيال هذا الوطن ، وهم يعنون في ذلك مرشحين ثلاثة بعينهم ، أولهم السيد عمرو موسى ، وثانيهم الفريق أحمد شفيق ، وثالثهم والأخير اللواء عمر سليمان . وفي عجالة أشير إلى أن هؤلاء الذين راحوا يفتشون عن النوايا والمقاصد والمزاعم بمساندة مرشحين آخرين فاتتهم القدرة على التفريق بين مصطلحين رئيسيين ألا وهما النظام السياسي و جهاز الدولة .
وربما أن المعارضين لترشح الشخصيات الثلاث السابقين عانوا لغطاً شديداً منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير والتي تسير ببطئ وئيد في تحقيق مطامحها ومطالبها بسبب حالات التعنت السياسي التي تشهدها مصر الآن ، فالنظام السابق هو مبارك وحاشيته ممن اتهم قضائياً بالتربح أو قتل المتظاهرين أو إفساد الحياة السياسية ، رغم أن الأخيرة قد تطول بعض أعناق نواب جماعة الإخوان المسلمين الذي كانوا بمجلس الشعب قبل السابق وكان عددهم 88 مرشحاً ، لا لأنهم فاسدين ، بل لأنهم كانوا شركاء لأباطرة الفساد السياسي تحت قبة واحدة .
والقاعدة العسكرية تؤكد بأن الحسنة تخص ، والسيئة تعم ، وهذه الفترة البرلمانية شهدت العديد من بزوغ قوانين سياسية واقتصادية فاسدة ومفسدة من شأنها أن تلقي بالاتهامات نحو نواب الجماعة آنذاك .
أما جهاز الدولة بهو بخلاف ذلك ، فكل موظف ينطبق عليه قانون العاملين المدنيين بالدولة هو جزء لا ينفصل عن جهاز الدولة ، وهو ما يغفل عنه بعض أنصار ما أطلق عليهم فرقة مالكوم إكس ، حيث إن له عبارة تقول : يجب أن تحدث ضجة لتحصل على ما تريد ، وهم يفعلون ذلك بالفعل ، يصرخون بأصوات مرتفعة منادين بإلقاء القبض على كل من عمل في كنف الرئيس السابق حسني مبارك ، وإذا أخذنا الناس بهذا المنطق فلن نجد موظفاً أو مسئولاً أو وزيراً وربما عامل نظافة .
ومن الغريب أن جموع الثائرين ضد ترشح الفريق أحمد شفيق ومن تلاه وهو اللواء عمر سليمان قد ساروا في طريق مفاده أنهم غير مؤهلين للديموقراطية ، فالديموقراطية تفترض ركيزتين أساسيتين ؛ الأولى قبول التعددية وهو مبدأ أعلى شأنه الإسلام الحنيف منذ أكثر من أربعة عشر قرناً ، والثانية خي الاحتكام لصناديق الانتخابات والمرجعية الشعبية للمواطنين .
وكنت أفضل ونحن ننتقل إلى مناخ سياسي جديد ألا نهرع لإلقاء فتنة الفلول على المرشح ، فكان من الأحرى أن نجد من يقول أنا برنامجي كذا ، ومشروعي النهضوي كذا ، لكننا لا نزال نحيا ثقافة التشكيك والتخوين ، فكل وجه سياسي هو وجه لمبارك ، وكل رئيس للحكومة هو مجرد ديكور هيكلي لنظام مبارك ، حتى المرشح الإخواني المهندس خيرت الشاطر الذي لن أعطيه صوتي لأني باختصار لا أعرفه ، قمنا جاهدين مشكورين بتشبيهه بالمهندس أحمد عز .
وكأن من قدر مصر أن تحيا في فلك ثقافة الاستنساخ السياسي ، وهذا ليس معناه تحشيد الأصوات لهؤلاء الثلاثة ؛ موسى وشفيق وسليمان ، بل هي محاولة لاستشراف ثقافة أمة بدت خائفة من عودة نظام مبارك ، وهذا يعطيني إنذاراً بأن الروح المصرية الثورية بدأت تنمحي تدريجياً بدليل أننا نفقد الثقة في الجميع ، وبدا علينا أن نمايز قسراً وقهراً بين العسكر والليبراليين والمدنيين العاديين والإسلاميين بفصائلهم الإخوانية والسلفية ، رغم أن المشهد السياسي الراهن يحكم علينا نزع نزعات التشكيك والتقسيم .
ولأننا غير مؤهلين لعقد مناظرات سياسية علنية بين المرشحين ، وربما نؤهل لذلك عما قريب ، فالدرج ممتلئٌ بالملفات التي تتضمن تهماً لكل المرشحين ، هذا مزور في بيانات رسمية ، وهذا عضو بجماعة سياسية كانت سرية ومحظورة ارتكبت أفعالاً ضرت بمصالح الوطن ، وهذا فلول ، وذاك عميل لإسرائيل ، والرابع قطري الهوية والتمويل ، والخامس مهندس موقعة الجمل الثانية ، والسادس مشهور بالتطاول الفضائي ، والسابع محسوب على التيار الشيعي .
فلو فكرنا بهذا المنطق لن نذهب أبداً إلى صناديق الانتخابات ، ولاستمرأنا حالة الانفلات الأمني التي نعيشها منذ أكثر من سنة مضت ، ولباتت أمورنا كلها رهن الانتظار ، وساعتئذ سنلقي بهمومنا من جديد بعيداً عن المشهد السياسي غير مشاركين فيه ، وسندير مفتاح التلفاز لمشاهدة إحدى مباريات المنتخب القديمة التي كنا نفوز فيها إما بالدعاء أو لسوء الفريق المضاد ، أو لرحمة الله بهذا الشعب .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.