الولايات المتحدة في إحاطة أمام مجلس الأمن: نراقب عن كثب الوضع في محطة زابوريجيا النووية    إصابة 6 أشخاص فى حادث تصادم سيارتين بطريق بورسعيد    قيس سعيد ينهي مهام مستشار المصالح المالية برئاسة الحكومة    الإسماعيلي يعلن التعاقد مع كوليبالي    مرتضى منصور يعلن تأجيل القيد الأفريقي    محمد بركات ينتقد سواريش وصلاح محسن ويحذر لاعبي الأهلي    انقطاع مياه الشرب عن 23 منطقة بالقاهرة لمدة 14 ساعة    نيابة أول المنصورة تباشر تحقيقاتها بواقعة اللاعب ياسر إبراهيم (فيديو)    انخفاض طفيف في درجات الحرارة نهارا.. طقس الجمعة بالفيوم    مقتل سائق توك توك في قنا .. والأمن يلاحق المتهمين    تحالف الأحزاب المصرية يدين التصريحات المغلوطة والكاذبة لجورج إسحاق    القصة كاملة.. حقيقة عرض الأهلي «الأغلى» لضم جناح سانتوس وموقف ناديه من بيعه    محافظ الشرقية: كوبري مشاة العزيزية المنهار مغلق منذ شهرين    فرقة كفر الشيخ للفنون الشعبية تحيي ليالي مصيف بلطيم    «قالولي مستحيل نهون على عمنا».. والدة قتيلي الميراث بكفر الشيخ تكشف التفاصيل (فيديو)    وسائل إعلام: مضادات «حزب الله» تتصدى لطائرة إسرائيلية دون طيار    باختصار.. أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. تحرير رهائن بنك لبنان مقابل 30 ألف دولار.. جوجل تعلن توقف موقعها عن الرد على الأسئلة السخيفة.. تهديدات بالعنف من أنصار ترامب بعد تفتيش FBI لمنزله    بيريز يصدم مشجعا طالب بعودة رونالدو: مرة أخرى فى عمر 38 عاما؟.. فيديو    استطلاع: 80% من أصحاب الأعمال الصغيرة يتهمون بايدن بالعجز عن محاربة التضخم    الأقمار الصناعية تظهر دمارا واسعا في قاعدة جوية روسية بالقرم    الحكومة توافق على قرارات رئيس الجمهورية بإنشاء جامعات أهلية وعدد من الكليات التكنولوجية.. ووزير التعليم العالى: بدء الدراسة فى 12 جامعة أهلية مع بداية العام الدراسي 20222023    أخبار التعليم| علمي ومجموعك أقل من 70%.. اعرف مكانك في الكليات المتاحة ب تنسيق 2022.. شوقي: ماحدش اتظلم في نتيجة الثانوية العامة    فودة يكرم عددا من القيادات بمحافظة جنوب سيناء        معتز إينو: شيكابالا عقليته اختلفت عن زمان.. وعودة رمضان صبحي ل الأهلي صعب    موقف محمد عمر من الاستمرار في تدريب الاتحاد السكندري    نجم الأهلي السابق: ما حدث مع إيهاب جلال من اتحاد الكرة إهانة للمدرب الوطني    لمن يتقاضى أقل من 2700 جنيه.. التموين تعلن عن خبر سار للمواطنين (فيديو)    عمرها 8 أيام.. الإنقاذ النهري يواصل البحث عن رضيعة في انهيار كوبري العزيزية    4 قرارات لحالات تصالح على مخالفات البناء لأهالي مدينة أبو زنيمة    سعر شيري تيجو 7 برو موديل 2022 في السعودية | صور    3 ملفات على أجندة وليد جمال الدين الرئيس الجديد للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. توطين صناعة الهيدروجين الأخضر.. واستهداف صناعة السيارات لتوفير واردات ب4مليارات دولار.. وعقود أخرى للبتروكيماويات    شرطية هندية تنقذ سيدة وطفلها من الموت دهسا في محطة القطار    تعرف على أنشطة مستقبل وطن بمحافظات مصر خلال ال 24 ساعة الأخيرة..صور    تضامن كبير مع قضايا الأمة.. تفاصيل اجتماع النقابات العمالية العربية بسوريا    حظك اليوم برج الجدي الجمعة 12-8-2022 عاطفيا ومهنيا    متحورش.. لمن يوجه أحمد حلمي أغنيته الجديدة على طريقة الراب؟    نجوم الدوم.. فارس مصطفى: اتربيت على الإنشاد الدينى والموشحات والقرآن الكريم    شريف الشوباشي: من يطالب بإلغاء النحو والقواعد جاهل (فيديو)    محمد سلماوي: أكثر شيء يمثلني هو التوزان بين الاهتمامات المختلفة (فيديو)    رانيا محمود ياسين تستعرض جمالها من الساحل الشمالي| صور    كيفية تلقين الميت الشهادة وقراءة القرآن عند القبر.. أسهل طريقة تدخله الفردوس الأعلى    احتفالية لتكريم حفظة القرآن وأوائل الثانوية الأزهرية بالإسماعيلية    كيف تقوي إيمانك بالله عز وجل    أخبار التوك شو.. بكري: الرئيس السيسي لم يكن يريد الترشح لكنه تحمل مسئولية تاريخية.. حقيقة رفع أسعار فواتير الكهرباء.. والأرصاد: الرطوبة 90%    الوزن والتدخين أبرز أسباب إصابة خشونة الركبة.. والغذاء الصحي أفضل طرق الوقاية    فقد القدرة على المشي .. جرعة فيتامينات زائدة كادت تنهي حياة مسن    خروج الطفلة رقية من غرفة العزل.. ووالدها يشكر المصريين: معدنهم يظهر وقت الشدة    ضحية نتيجة الإعدادية.. طالب ينهي حياته بعد رسوبه الغربية    من ينقذ المعتقلين من شرطة الانقلاب ؟ .. 34 شهرا على إخفاء " أحمد " واستمرار التنكيل ب"مروة " للعام الثالث وحرمانها من طفلتها    مصرع زعيم عصابة للسرقة بالإكراه وضبط 6 من أعوانه بالبحيرة    مصرع شاب وإصابة آخر في انقلاب دراجة بخارية في قنا    رئيس «المصريين الاحرار»: الحوار الوطنى فرصة عظيمة يعبر بها الجميع عن آرائه    مصدر يوضح كواليس مشاجرة ياسر إبراهيم مع أحد المشجعين    أستاذ مناهج: الدولة جعلت التعليم المصري بمعايير عالمية | فيديو    «FBI»: الهجمات غير المبررة على مكاتبنا تقلص دور القانون    حكم ترشيد استهلاك الكهرباء في البيوت والمحلات    الفرق بين الذنب والسيئة والمعصية .. علي جمعة يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عجز الموازنة وصل الى 8.6 ..والصناديق الخاصة تحتاج لمن يفكها فهل من ينقذنا من الإنهيار الاقتصادى؟
نشر في مصر الجديدة يوم 09 - 02 - 2012

يواصل الاقتصاد المصرى إنحداره التدريجى والى الان لم نرى مجلس الشعب يحرك ساكنا نعلم أن المشاكل والكوارث تتوالى وخاصة فى ظل أحداث بورسعيد وخلاف النواب فيما بينهم على شكل البرلمان خاصة فى ظل وجود الإسلاميين فيه ،ولكن لابد فى هذه المرحلة الحرجة وخاصة فى الشأن الاقتصادى أن تعقد ولو جلسات خاصة بالشأن الاقتصادى الذى ينهار بشكل سريع.
فخبراء المال والاعمال انقسموا بين منتقد لتأخر المجلس عن اتخاذ قرارات فورية لدعم الاقتصاد وانشغال بعض النواب بال"شو الاعلامي" خاصة وان اقتصاد مصر يقف على حافة الهاوية حيث صرح د. ممتاز السعيد وزير المالية مؤخرا بان نسبة العجز في الموازنة العامة الجديدة للدولة تصل إلى 8.6 % من الناتج المحلي الإجمالي وهى نسبة خطيرة مقلقة، وآخر يرى ان الامر طبيعي لان الحدث جلل داعين الى ضرورة الالتفات الى قوت وأمن المصريين جميعا.
وكان مصطفى بدرة الخبير المالي الاكثر تحفظا على اداء المجلس قائلا ان البرلمان اختزل الشعب المصري في ميدان التحرير واحداثه بينما هو مسئول عن امن وقوت وعلاج 85 مليون مصري وتسائل "لماذا استهلك المجلس عدة جلسات في مناقشة احداث بورسعيد فقط؟ فرغم ضخامة الحدث الا ان هناك امورا جوهرية عليه الاهتمام بها".
وشدد على ضرورة تحرك المجلس صوب اتخاذ ما من شأنه اعادة الامن للشارع وهو ما يعد اللبنة الاولى لعودة الاستثمار ومناقشة سبل جذب الاجانب والاموال لتحقيق اهداف الثورة المتمثلة في 3 مطالب "عيش - حرية - عدالة اجتماعية".
ومن جانبه، رأى وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة الاوائل لادارة المحافظ المالية إن البرلمان لم ينعقد بعد بالنسبة للاقتصاد والاقتصاديين.
ورغم انتقاده هدر الوقت و"خروج بعض النواب عن النص" على حد قوله خلال المناقشات نتيجة لحداث احتكاك النواب بالعمل السياسي الا انه اعرب عن تفاؤله بقدرة المجلس على اتخاذ القرار الصائب لما يتمتع به من ديموقراطية حيث ان الاحزاب التي يتكون منها المجلس اجتمعت بخبراء في عدة مجالات اقتصادية للتعرف على سبل دعم الاقتصاد مشيرا الى ان اداء رئيس المجلس مبشر.
واتجه محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار الى انه من المبكر الحكم على اداء البرلمان في الملف الاقتصادي لانه لم يمر شهر على اجتماعه وكان هناك انشغال واضح باحداث بورسعيد وهو امر طبيعي في المرحلة الانتقالية.
وقال "اتصور ان صعود الملف الاقتصادي للصدارة بمجرد عودة الاستقرار على الصعيدين الامني والسياسي".
ورغم ذلك اكد تعرض الثقة الاستثمارية في اقتصاد مصر للاهتزاز مرة اخرى بعد احداث بورسعيد حيث ان بدء انعقاد البرلمان جاء تاكيدا على ان المنظومة التشريعية والنيابية بدأت العمل مما دفع بالمستثمرين للتفاؤل بسلمية الانتقال السلمي للسلطة وسير عملية الانتقال وفقا للبرنامج الزمني الطبيعي مما ساهم في زيادة تدافع الاستثمار الى البلاد من قبل مؤسسات دولية وعربية وهو ما تعثر بسبب الاحداث الاخيرة.
ولفت الى ان برامج المجلس لدعم وتحفيز الاقتصاد واصلاح البنية التشريعية وزيادة مساحة الرقابة مجتمعة من شأنها خلق مناخ امن للاستثمار يساعد على حفز البنية الاقتصادية بشرط استتباب الامن واستمرار عملية نقل السلطة.
ومازال مستقبل مصر الاقتصادي غامضا بعد مرور عام من انطلاق شرارة الثورة في ظل تراجع الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي إلى 15 مليار دولار بنهاية يناير الجاري؛ لذا فإن على مجلس الشعب بقيادة الإخوان المسلمين التفكير جديا في مواجهة المشكلة الاقتصادية الطاحنة التي يمكن أن تعاني مصر منها في حالة عدم أخذ السياسات والإجراءات السريعة والفعالة والبعد عن التباطؤ الذي عانت منه مصر خلال السنة الماضية.
وإسهامنا هنا في اقتراح فك طلاسم الصناديق الخاصة التي يدرج بها أكثر من تريليون جنيه مصري كفيلة بحل مشاكل مصر الاقتصادية في أقل من 24 ساعة. ولكي نقرب الصورة أكثر ولتوضيح فكرتنا وإسهامنا سنقوم بتناول ماهية الصناديق الخاصة وحجم الأموال التي تنفق فيها.
بداية تُعرف الصناديق الخاصة بأنها أوعية موازية في الوزارات أو الهيئات العامة، وتنشأ بقرارات جمهورية، لتستقبل حصيلة الخدمات والدمغات والغرامات وغير ذلك من الموارد لتحسين الخدمات التي تقدمها الهيئات العامة، هذه الحصيلة لا تدخل إلى خزينة الدولة ولا علاقة للموازنة العامة بها، وبالتالي لا يناقشها مجلس الشعب، ولكنها تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات. وفي عبارة مختصرة هي كل مبلغ يدفعه المواطن في أي مؤسسة أو هيئة حكومية خلاف الضرائب. ولكي نقرب الصورة أكثر يمكن استعراض نماذج منها، فنجد مثلا رسوم مواقف السيارات العامة التابعة للمحليات والمصاريف الإدارية والدمغة التي يدفعها المواطن للحصول على بطاقة رقم قومي أو رخصة قيادة أو رخصة بناء أو ترخيص سيارة أو ترخيص محل تجاري أو ترخيص عداد كهرباء أو عداد مياه أو غاز طبيعي أو تعريفة سيارات السيرفيس (الكارتة).
يجب الإشارة إلى أن الأرقام المذكورة في التقارير التي نعرضها لا تخص كل الصناديق الخاصة بمصر، بل تخص ما أمكن حصره وهو عدد قليل مقارنة بالحجم الكلي لها وهي تقارير أعدها العاملون بالجهاز المركزي للمحاسبات والتي أكدت إن إجمالي إيرادات تلك الصناديق وفق بيان الجهاز للسنة المالية 2003/2004 نحو 9.9 مليار جنيه، ومصروفاتها 6.2 مليار جنيه وبلغت فوائضها في 30/6/2004 نحو 3.7 مليار جنيه، وإجمالي ودائع الصناديق والحسابات الخاصة في 30/6/2004 بلغ نحو 4.4 مليار جنيه.
وقالت التقارير، إن هذه الحسابات منتشرة في جميع البنوك التجارية خلال ذلك العام، في الوقت الذي زادت كل هذه القيم بشكل ملحوظ خلال عام 2009/2010 حتى بلغ إجمالي إيراداتها نحو 88.2 مليار جنيه، وبلغ إجمالي مصروفاتها لذات العام نحو 61.5 مليار جنيه، وبلغت فوائضها نحو 26.8 مليار جنيه، وهي الحسابات التي أمكن حصرها بالحساب الموحد بالبنك المركزي عملة محلية فقط.
وبمقارنة الأرقام المذكورة لعام 2003/2004، وعام 2009/2010 اتضح التطور الرهيب لقيمة إيرادات ومصروفات وأرصدة تلك الحسابات الخاصة والذي بلغت نسبته على الترتيب 791% ،891% ، 624%، مع أهمية الإشارة إلى أن عدد تلك الحسابات للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص يصعب بشدة حصرها، حيث إن جزءًا منها لدى البنك المركزي بالحساب الموحد والكثير منها بالبنوك التجارية خارج نطاق السيطرة سواء لوزارة المالية أو الجهاز المركزي للمحاسبات، وأهمها الحسابات والصناديق الخاصة لوزارة الداخلية.
يأتي هذا بالإضافة إلى الحسابات الخاصة للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص بالحساب الموحد بالبنك المركزي بالعملة الأجنبية والتي بلغ ما أمكن حصره منها نحو 616 صندوقاً خلال عام 2009/2010، وهي بالعملات الصعبة مثل الجنيه الإسترليني، ومنتشرة في جميع الوحدات التابعة للجهاز الإداري للدولة خارج موازنتها العامة.
ووفقا لبيان المستشار جودت الملط عن العام المالي 2009 : 2010، حيث ذكر في بيانه أن الآثار المالية للمخالفات بهذه الحسابات خلال العام المالي 2009 تمثل 60% من جملة مصروفاتها، الأمر الذي يوضح مدى ما تتعرض له تلك الأموال العامة للإهدار، والأخطر من ذلك هو استمرار عدم وجود رقابة مالية فعالة سواء قبل الصرف أو بعده على تلك الصناديق ودون تحويل هذه المخالفات حتى الآن لمكتب النائب العام.
لبرلمان الثورة بوضع هذا الملف في أول جدول أعماله لفك شفراته لأن الخبراء الماليين والاقتصاديين يؤكدون أن الأموال التي تهدر في الصناديق الخاصة بمصر تقدر بأكثر من تريليون جنيه مصري، وباستغلالها وإدراجها في بنود الموازنة العامة للدولة يمكن حل مشاكل مصر في أقل من 24 ساعة لأن هذه المبالغ أكثر من حجم الودائع في الجهاز المصرفي بالكامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.