وقف إطلاق النار في إيران: انخفاض أسعار النفط.. والأسواق ما تزال حذرة    العراق: هجمات إسرائيل الوحشية على لبنان محاولة لإفشال الهدنة بين إيران وواشنطن    رشاد عبدالغني: تصريحات الرئيس السيسي حول هدنة واشنطن وطهران تعكس ثقل مصر الإقليمي    الزمالك يحدد موعد المؤتمر الصحفي لمباراة نصف نهائي الكونفدرالية    وزير الشباب يلتقي رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية لتكثيف أوجه التعاون    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية سريعة خلال الأيام المقبلة    المؤبد لعاطل وغرامة 200 ألف جنيه لإتجاره بمخدر الحشيش بجنوب سيناء    الإسكندرية.. العثور على جثتي شاب ووالدته داخل شقتهما في منطقة فيكتوريا    غنيم يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات ويشدد على انتظام نوبتجيات الأطباء وتوافر خدمات الدم والأمصال    محمد نبيل عضواً بلجنة تحكيم النقاد فى مهرجان إسطنبول السينمائى    «التموين» تواصل إجراءات دعم منظومة الأمن الغذائي    موندو ديبورتيفو: إصابة فيرمين لوبيز في رأسه قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    الاتحاد السكندري يوفر حافلات مجانية لنقل جماهيره في مواجهة كهرباء الإسماعيلية    منتخب مصر للناشئين بمجموعة قوية بأمم إفريقيا    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    القيد المؤقت ل 6 شركات حكومية بالبورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات الحكومية    «القومي للاتصالات» يخريج 972 متدربًا من برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي»    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    شاب ينهي حياة فتاة ويحاول الانتحار في حدائق أكتوبر    محافظ قنا يكرم الطلاب المتفوقين وطلاب STEM تقديرًا لتفوقهم وتميزهم    محافظ الغربية يتابع تنفيذ مشروعات تحسين نوعية المياه بمصرف كيتشنر    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    عروض الأراجوز والعرائس تخطف القلوب والأنظار بمحطة مترو العباسية    قبل إعلان الفائز غدا.. «غيبة مي» تنافس على البوكر بحكاية الخرف والعزلة    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ضبط سيارة محملة ب 1800 لتر سولار قبل تهريبها للسوق السوداء بالفيوم    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    مدبولي: الحكومة تحرص على جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    الملك أحمد فؤاد الثاني يزور قصر الزعفران (صور)    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالفيوم    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    محمد رمضان يثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان 2027    خبراء: استقرار الشبكة الكهربائية التحدي الأكبر في التوسع بالطاقة المتجددة    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يترأس لجنة المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    بعد دورها البارز في وقف الحرب.. الحسيني الكارم: مصر الكبرى حين تتكلم الجميع يسمتع لها    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    وزير التعليم العالي يفتتح النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي الأكبر بعين شمس    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    نقيب الصناعات الهندسية: الموقف المصري ثابت في مواجهة التهديدات الإقليمية التي تمس دول الخليج    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهم الأحداث الدينية في مصر خلال عام 2010
نشر في مصر الجديدة يوم 31 - 12 - 2010

شهد عام 2010 أحداث دينية كبرى أثرت في العالمين الإسلامي والمسيحي و كان من أهمها تعيين الدكتور احمد الطيب شيخا للأزهر خلفا عن الإمام الأكبر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي ودعوة القس الأمريكي تبري جونز لحرق القرآن الكريم وإسلام المسيحيات والجدل بشأن بناء المركز الإسلامي "جرا وند زيرو" قرب موقع مركز التجارة العالمي الذي سقط في أحداث 11 سبتمبر وتزايد موجة الإسلاموفوبيا وحظر بناء المآذن بسويسرا وقضية منع المنقبات والمحجبات من دخول الامتحانات بالجامعات المصرية وغير ذلك من القضايا المهم نوجزها في التقرير التالي...
الدكتور الطيب شيخا للأزهر
فعلى المستوى الإسلامي، كان من أبرز الأحداث الدينية: تعيين الدكتور أحمد الطيب إماما لأكبر مؤسسة في العالم الإسلامي وهوا لأزهر الشريف في شهر مارس، وما اعتبره البعض نقطة تحول في دور المؤسسة بعد تأكيد الطيب على أهمية إعلاء دور الإسلام الوسطي في حل الأزمات والذي اتسم بالفكر الوسطي المعتدل..

اعتداء الشيعة علي السيدة عائشة
كما ملئ الحزن والحسرة والتشاؤم نفوس المسلمين مما قام مجموعة شيعية كويتية التي قد أقامت حفلا في العاصمة البريطانية لندن خلال شهر رمضان المبارك الماضي للاحتفال بذكرى وفاة السيدة عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعرض المشاركون في الحفل بالإساءة إلى عرض الرسول الكريم والنيل من أم المؤمنين، واتهموها بأنها "هي من قتلت الرسول الكريم".وما قام به الشيعي الوغد ياسر الحبيب في مغالاته في الإساءة لام المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وغيرها من الصحابة والصحابيات الأطهار .
ولاقت تصريحات الإساءة موجة واسعة من الردود الرافضة من العشرات من الرموز الدينية الشيعية البارزة في السعودية والخليج وإيران، أبرزهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، والسعودي الشيخ حسن بن موسى الصفار، بالإضافة إلى نواب كويتيين سنة وشيعة طالبوا الحكومة الكويتية بالسعي إلى سحب الجنسية من الكويتي الذي أدار الحفل، وهو ما قامت به الحكومة لاحقا وطرد ياسر الحبيب من البلاد.
ولقيت ردود الفعل الغاضبة من الشيعة ترحيبا واسعا من قيادات دينية سنية بارزة، من بينهم الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر والعلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والشيخ مالك الشعار مفتي طرابلس والشمال في لبنان.

دعوة القس الأمريكي لحرق القرآن
كان من أبرز الأحداث الدينية التي وقعت عام 2010 دعوة تيري جونز راعي كنيسة بولاية فلوريدا الأمريكية لتنظيم حملة "لليوم العالمي لحرق المصحف" في الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر ولكنه تراجع عنه بعد وقت قصير.وبالرغم من ذلك أثارت حملته عاصفة من الاحتجاجات ضد حرق القرآن، والتي تبنتها مؤسسات إسلامية ومسيحية تندد ب"الكراهية" التي حملتها دعوة جونز، ومحذرين من حرقه للقرآن الكريم لما سيؤدي الى مزيد من التوتر بين المسلمين والمسيحيين حول العالم.
وفي المقابل دعت منظمات إسلامية في مختلف أرجاء العالم إلى الرد على محاولة حرق القرآن عن طريق تنظيم فعاليات تعرف علي الدين الإسلامي السمح قبل حرقة تحت شعار :"اقرأه قبل أن تحرقه"، أو "اقرأ ولا تحرق".

اختفاء المسيحيات
كما جاءت قضية هجرة أو "اختفاء" مسيحيي الشرق الأوسط، التي ناقشها مؤتمر الأساقفة بالفاتيكان، والحديث عن "اضطهاد" لمسيحيي المشرق في وقت احدث ضجة كبيرة في العالم كحادثة اختفاء كامليا شحاتة ووفاء قسطنطين وغيرهما واتهم الإسلام بإكراه المسيحيات علي الدخول في الإسلام وعليها قامت المظاهرات والمشاحنات كما اتهم الأزهر انه تورط في تسليم هؤلاء إلي الكنيسة مما أدى إلي إثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين.

تصريحات بيشوي
تسببت تصريحات الأنبا بيشوي- سكرتير المجمع المقدس و الرجل الثاني في الكنيسة القبطية المصرية في إثارة انتقادات واسعة بعد وصفه للمسلمين بأنهم "ضيوف" على الأقباط في مصر، وتشكيكه في بعض الآيات القرآنية التي تنفي صلب السيد المسيح عليه السلام مما جعل هناك استياء واضح علي المؤسسة الدينية في مصر متمثلة في مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر وعلماء المسلمين كما لاقى الجانب الأخر ردود أفعال غاضبة من قبل الكنيسة واكتفى البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية بإبداء أسفه عن الضرر الذي أصاب المسلمين من جراء هذه التصريحات، "لكن بيشوي لم يعتذر صراحة" وبعد هذه التصريحات المثيرة للجدل اعتبر مسلمو ومفكرو مسيحيين أن تصريحاته تعبر عن تحول في خطاب إدارة الكنيسة الحالية، راصدين لهجة استقواء في التصريحات، ومستشهدين على ذلك بإصرار الكنيسة على منع تحول عدد من زوجات الكهنة للإسلام واحتجازهن في أديرة نائية، وإجبار الدولة على تسليمهن إليها.

مركز إسلامي بجوار برج التجارة بأمريكا
جاء مشروع بناء مركز إسلامي في المنطقة المعروفة ب"جرواند زيرو" القريبة من موقع هجمات الحادي عشر من سبتمبر ضمن أهم الاحداث في 2010 بسبب ما سببته من جدل لمعارضة أكثر من 60% من الأمريكيين لهذا المشروع ، بحسب استطلاعات الرأي.
وجاء أعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتأييده لحق المسلمين في بناء المركز استناداً للحريات التي يكفلها الدستور الأمريكي، مفاجأة للامريكيين الين عارضوه بشدة خاصة أهالي ضحايا الهجمات الإرهابية الذين عارضو بناء المركز بسبب الذكرى الأليمة التي خلفتها الهجمات وفقدانهم أبناءهم.
واعتبرت مجلة "التايمز" الأمريكية أن سلسلة الاحتجاجات التي أثيرت من قبل جماعات مختلفة حول بناء المركز، مثل: حزب الشاي المعروف بعدائه للمسلمين تمثل شعارا للجدال "المزعج" حول استيعاب المسلمين في الولايات المتحدة.

ارتفاع موجة العداء للإسلام
زادت موجة "الإسلاموفوبيا" أي العداء للإسلام خلال 2010 في عدة دول أوروبية بالرغم من المحاولات العديدة التي قام بها المسلمين المعتدلين للتقارب والحوار المستمر والدائم مع الآخر إلا أن بالرغم من ذلك ظهرت العديد من التحركات، كان ابرزها رفض ارتداء الحجاب والنقاب خاصة في غرب أوروبا، فقد فرضت أسبانيا حظراً على النقاب في المباني الحكومية ، كما أقر البرلمان الفرنسي بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، للتبعها عدة دول وتفرض ايضاحظر ارتداء النقاب كهولندا، والدانمارك، وبريطانيا، وبلجيكا.
كما تنوعت هذه التحركات ما بين احتجاجات على إقامة مراكز إسلامية ومساجد، بالإضافة إلى أعمال عنصرية ضد أشخاص لكونهم مسلمين، والدعوات التي انتشرت حول العالم لعقد مؤتمرات لمكافحة ما يطلقون عليه "أسلمت أوروبا".
وشهدت العاصمة الفرنسية باريس أول مؤتمر أوروبي لمقاومة الأسلمة في أوروبا، والذي كانت فعالياته في يوم 18 ديسمبر الجاري بمشاركة العديد من المنظمات اليمينية والشخصيات المعروفة على مستوى القارة الأوروبية بعدائها للإسلام، بينما تتوالى التصريحات العدائية للمسلمين من شخصيات سياسية أوروبية يمينية، كالهولندي" خيرت فيلدرز" والفرنسية" مارين لوبان" كما شهدت الساحة السويسرية احتجاجا شديدا وحظر من جميع الهيئات لبناء المآذن مما أدي إلي استياء الشارع المسلم في دول العالم والذي دعا بعض أعضاء البرلمان السويسري لإعداد استفتاء علي ذلك في فترة قريبة من وقت هذه الهجمة

بيان من مجمع البحوث الاسلامية بالازهر الي الامة
لقد اجتمع مجمع البحوث الاسلامية بالازهر الشريف في جلسته وتدارس تقرير وزارة الخارجية الامريكية الخاص بالحريات الدينية في مصر عام 2010 م
وقد لاحظ المجمع وجود العديد من المغالطات الصارخة في هذا التقرير بعضها مرجعه الجهل بحقائق الاسلام وحقائق اوضاع الاقليات في مصر وبعضها الاخر مصدره سوء النية والرغبة في التدخل بشئون مصر الداخلية وانتهاك سيادتنا الوطنية
وفي مواجهة هذه المغالطات يقدم المجمع للراي العام المحلي والعالمي وللدوائر الامريكية التي اعدت في هذا التقرير واصدرته وايضا للافراد والجماعات التي امدت الادارة الامريكية بهذه المغالطات يقدم المجمع لكل هؤلاء الحقائق التي تصحح الاكاذيب
1 – ليس صحيحا ان مصر تقيد حرية الاعتقاد ولا الممارسات الدينية ذلك ان بناء دور العبادة في مصر ينظمه القانون ولبناء المساجد شروط تسعة تفوق في الضوابط نظيرتها في بناء الكنائس
وان نسبة عدد الكنائس في مصر الي عدد المواطنين المسيحيين الذي يعيش كثيرون منهم في المهجر مقاربة لنظيرتها في المساجد المخصصة للمسلمين وكنائس مصر واديرتها مفتوحة الابواب علي مدار الليل والنهار ومنابرها حرة لا رقيب عليها ولا دخل للحكومة في تعيين القيادات الدينية المسيحية علي اختلاف درجاتها بينما يتم شغل كل الوظائف الدينية الاسلامية بالتعيين من قبل الحكومة ومنذ عام 1952 م ضمت الحكومة الاوقاف الاسلامية بينما ظلت الاوقاف المسيحية قائمة تديها الكنيسة وتحقق الحرية والاستقلال المالي للكنائس والاديرة والانشطة الدنية المسيحية
ولقد شاركت الدولة في نفقات اقامة كاتدرائية الاقباط الارثوذكس بالقاهرة الت تعد اكبر كاتدرائيات الشرق علي الاطلاق وتقوم وزارة الثقافة في مصر وعلي نفقة الدولة برعاية الاثار الدينية المسيحية واليهودية مثلها مثل الاثار الاسلامية سواء بسواء
2 – اما النص الدستوري علي ان دين الدولة في مصر هو الاسلام وان مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وان اللغة العربية هي اللغة القومية لمصر فهو جزء اصيل من تاريخ مصر الاسلامية الذي مضي عليه اكثر من اربعة عشر قرنا وهو تعبير عن هوية الدولة والمجتمع والامة مثلما تعبر العلمانية هن هوية بعض المجتمعات وتعبر الليبرالية عن هوية مجتمعات اخري وفي هذه المجتمعات العلمانية والليبرالية تعيش اقليات اسلامية لا تعترض علي هويات المجتمعات التي تعيش فيها
ثم ان هذه الهوية العربية والاسلامية لمصر قد اختارتها اللجنة التي وضعت الدستور المصري عام 1923 م باجماع اعضائها مبما فيهم القيادات الدينية المسيحية واليهودية ولقد صادقت الامة علي هذا الاختيار في كل التعديلات التي اجريت علي هذا الدستور التي اجريت علي هذا الدستور علي امتدار عقود القرن العشرين في تعبير حر عن ارادة الامة علي اختلاف اديانها وليست امرا مفروضا علي غير المسلمين
ثم ان التشريعات الاسلامة لا تحور علي الخصوصيات الدينية للمواطنين غير المسلمين الذين امرت الشريعة الاسلامية ان يتركوا وما يدينون وعلاوة علي ذلك فان القانون الاسلامي ليس بديلا لقانون مسيحي اذ المسيحية تدع ما لقيصر لقيصر وانما هو بديل للغزو القانوني والاستعماري الذي اراد الاستعمار فرضه علي بلادنا في ظل الاحتلال فهو قانون وطني يعبر عن هوية المصريين والخصوصية الحضارية للشرقيين
3 – اما دعوي مع الحكومة المصرية حرية التبشير بالمسيحية فانها دعوي مجانية للحق والصواب تلك ان لكل صاحب دين سماوي في مصر حرية عرض دينه والدفاع عنه والدعوة اليه اما الممنوع فهو التنصير الذي تمارسه دوائر اجنبية غربية والذي جاء الي بلادنا مع الغزو الاستعماري منذ القرن التاسع عشر
ويشهد علي هذه الحقيقة ان المصريين الامريكيين من علاة اليمين الديني قد دخلوا الي العراق عام 2003 م علي دبابات الغزو الامريكي وهم يمارسون نشاطهم التنصيري في العراق وفي افغانستان تحت حماية جيوش الاحتلال لذلك فان هذا التنصير هو امر مختلف عن حرية الدعوة الي المسيحية ودخل في اطار الغزو الفكي الذي يقوم علي ازدراء دين الاغلبية الاسلام ومنعه وهو جزء من الحفاظ علي الاستقلال الحضاري والحفاظ علي الامن الاجتماعي ومنع الفتن الطائفية وليس تعصبا اسلاميا ضد المسيحية الذي يعرف بها الاسلام ويحترم رموزها ويحمي مقدساتها علي النحو الذي يعرفه الجميع
بل ان هذا التنصر الاجنبي الممنوع طالما مث خطرا علي الكنائس المسيحية القومية التي عانت منه كثيرا فهو لا يعترف لا بالاسلام ولا بالمذاهب المسيحية الشرقية
4 - اما اباحة الشريعة الاسلامية زواج المسلم بالمسيحية واليهودية ومنعها زواج المسلمة من غير المسلم فلا علاقة له بالتمييز السلبي ولا بالتعصب الديني وانما مرجعه ان المسلم بحكم عقيدته يعترف بالمسيحية واليهودية ديانات سماوية ويحترم ويعظم رموزهما وبنص قرانه الكريم علي ان في التوراة هدي ونور وفي الانجيل هدي ونور ومن ثم فالمسلم مؤتمن علي عقيدة زوجته المسيحية واليهودية ومطالب دينيا باحترام عقيدتها وتمكينها من اداء شعائرها بينما غير المسلم لا يعترف بالاسلام سماويا ولا يقدس رموزه ومن ثم فانه غير مطالب دينيا باحترام عقيدة المسلمة الامر الذي يشكل مخاوف حقيقية علي عقيدتها وحرمتها الدينية وايذاء لمشاعرها اذا هي اقتربت بمن لا يعترف بدينها ولا يعظم رموز هذا الدين فالقضية اقرب الي الكفاءة بين الازواج منها الي التعصب او التسامح الديني
5 – اما مطالبة التقرير الامريكي مصر بان تسمح بالزواج بين المسلمين واهل الديانات الوضعية غير السماوية فانها تكشف عن جهل وافتراء فمصر ليس بها ديانات غير ساوية
ثم ان الخلاف مع التقرير الامريك هنا وفي كثير من القضايا ليس مرده الخلاف حول درجة الحرية والحقوق وانما حول مفهوم الحرية والحقوق فالمرجعية الوضعية الغربية تجعل الشذوذ الجنسي وزواج المثليين مثلا من الحرية وحقوق الانسان بينما المرجعية الدنية في الديانات السماوية الثلاث تنكر ذلك كل الانكار فالخلاف هو في مفهوم الحرية وليس في درجة الحرية
والغريب والخطي هو محاولة الغرب الذي يمثل 20 % من البشرية فرض مفاهيمه اللاتينية في الحريات والحقوق علي الامم والحضارات الجنوبية التي تمثل 80 % من البشرية التي والتي تؤمن بان حقوق الانسان يجب ان تكون محكومة بحقوق الله والقيم التي جاءت لها ديانات السماء
وفوق ذلك فان الغرب وخاصة امريكا عندما تعمل علي فرض مفاهيمها علي الاخرين انما تخون الليبرالية التي تنشدق بها والتي تقوم علي تنوع الثقافات والحضارات وتدعو لاحترام هذا التنوع في الثقافات الوطنية
6 – كما يعبر حديث التقرير الامريكي ع ظلم الاسلام للمراة في الميراث يعبر عن جهل مركب بفلسفة الاسلام في الميراث
فالانثي في الشريعة الاسلامية تث مثل الذكر او اكثر من الذكر او ترث ولا يرث الذكر في اكثر من ثلاثين حالة من حالات الميراث بينما ترث نصف نصيب الذكر في اربعة حالات هي التي يكون العبء المالي فيها ملقي علي الذكور دون الاناث
والذين يعرفون القواعد الشرعية في الميراث يعرفون ان الاسلام يقدم الاناث علي الذكور عندما يجعل انصبتهن في الفروض بينما يؤخر الذكور عندما يضع انصبتهم في التعصيب أي فيما بقي بعد الفروض ولكنه الجهل المركب الذي انطلق منه الذين اعدو هذا التقرير الامري
7 – كما يتم حديث التقير الامريكي عن اوضاع المتحولين من الاسلام او اليه عن جهل بالقيم الثقافية التي يتفق فيها الشرقيون علي اختلاف ديانتهم
ففي المجتمعات الشرقية لا ينظر الي الدين كشان فردي وشخصي يتم تغييره دون مشكلات بل انه يعبر عن هوية مجتمعية يماثل العرض والشرف وقد يعلو عليهما ومن ثم فان الانسلاخ عنه والتحول منه انما يمثل مشكلة عائلية واجتماعية وفي هذا يتفق الشرقيون جيعا وانما كان موقف الاوساط المسيحية في مصر من هذه القضية اكثر تشددا والقانون في مجتمع من المجتمعات انما يعبر عن الواقع الاجتماعي ليضبط حركة هذا الواقع الاجتماع ودون مراعاة هذه العادات والتقاليد والقيم الدينية والاجتماعية السائدة لا يمكن للقانون ان يحقق السلام الاجتماعي
8 – وفي قضية الحجاب يتجاهل التقرير الامريكي ان واقع مصر والاغلبية الساحقة فيها تعتبر قضية الزي ضن الحريات الشخصية واا كان الغرب يعتبر حرية الراة في الزي مقصورة علي العري فان الاسلام والمسيحية واليهودية تدعو الي الحشمة دون ان تفرض هذه الحشمة وانما فقط تحبذها وترغب فيها وفي مصر تتفق الاسر المصرية علي اختلاف دياناتها في الريف الذي يمثل 85 % من السكان وفي الاحياء الشعبية في المدن وفي البداية يتفقون علي الحشمة التي يسميها البعض الحجاب
9 – وفي حديث التقرير الامريكي عن ولاية الازهر ومجمع البحوث الاسلامية علي الشان الديني وفي منعه للكتب والمطبوعات في هذا الحديث جهل كبير وافراء شديد ذلك ان الازهر مؤسسة من مؤسسات الدولة تستشيره الدولة في الشان الديني كما تستشير أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع فيما تخص به وتتخصص فيه من خبرات وليس من سلطة الازهر ومجمع البحوث الاعلامية منع أي كتاب من الكتب او أي مصنف من المصنفات الفنية فقط يبدي رايه الاستشاري اما منع الكتب والمصنفات الفنية في مصر فهو شان من شؤون القضاء وحده يطبق فيه القانون الوضعي الذي سنته المؤسسة التشريعية المنتخبة والممثلة للشعب علي اختلاف ديانته وتيارات الفكر فيه
10 – اما انفاق وزارة الاوقاف المصرية علي المساجد دون الكنائس فليس فيه أي تمييز سلبي ذلك ان وزارة الاوقاف انما تنفق علي المساجد من عائدات الاوقاف الاسلامية التي تم ضمها للدولة والت اصبحت الوزارة ناظرة عليها بينما ظلت اوقاف الكنائس والاديرة والمؤسسات الدينية المسيحية قائمة تديرها الكنيسة وتنفق من عائدتها وتحقق لها الاستقلال المالي عن الدولة
11 – وليس المخ في الجهل والافتراء من حديث التقرير الامريكي عن القيود التي يفرضها الخط الهمايوني العثماني الصادر 1856 م علي بناء الكنائس بمصر فهذا الخط الهمايوني العثماني لم يكن في يوم من الايام قانونا حاكما ومطبقا في مصر عندما كانت مصر ولاية عثمانية ممتازة ولقد تمتعت مصر باستقلال أي التشريع منذ عهد محمد علي باشا الكبير في النصف الاول من القرن التاسع عشر وكل القوانين واللوائح التي نظمت عمل الطوائف المسيحية وبناء كنائسها ومثلها اللوائح المنظمة لعمل المعاهد الدينية الاسلامية جميعها منذ فجر الحياة النيابية المصرية تشريعات وتقنيات مصرية ولم يكن من بينها الخط الهمايوني الذي صدر عن الدولة العثمانية كاعلان للحقوق ضمن الاصلاحات الخيرية التقدمية التي سارت بين غير المسلمين والمسلمين في عهد السلطان العثماني عبدالمجيد خان 1822 – 1861 م والتي ضمنت للاقليات غير المسلمة عن طريق نظام الملل حريات دينية واجتماعية لم يعرفها الغرب للاقليات حتي ذلك التاريخ بل وتفتقر اليها كثير من الاقليات في الغرب حتي هذه اللحظة
12 – واذا كانت نسبة غير المسلمين في مصر الي سكانها وافق واحصاء مركز بيو الامريكي هي 5.4 % أي ابعة ملايين ونصف المليون فكيف يطلب التقرير الامريكي زيادة عدد المسيحيين في المجلس القومي للحقوق الانسان عن 5 – من 25 هم كل اعضاء هذا المجلس
ان نسبتهم في هذا المجلس هي 20 % بينما نسبتهم في السكان 5.4 % ومع ذلك لا يرضي الامريكان
13- وبخصوص قصر الدراسة بجامعة الازهر عي الطلاب المسلمين فان السبب في ذلك لا علاقة له باي لون من الوان التمييز السلبي ضد غير المسلمين او التعصب الديني فمناهج الدراسة في جامعة الازهر بما فيها الكليات العملية هي مناهج دينية اسلامية ومما ينافي حرية الضمير والاعتقاد فرض دراسة الدين الالامي في هذه الجامعة علي غير المسلمين وخاصة في المراحل العمرية الاولي كما ان هذا هو الوضع السائد والمتعارف عليه في معاهد اللاهوت والكليات الامريكية المسيحية التي لا تفرض دراسة مناهجها الدينية علي غير المسيحيين علما بان جامعة الازهر لا تقبل الا الحاصلين علي الثانوية الازهرية وترفض قبول الثانوية العامة ولو كان الحاصل عليها مسلم
14 – اما عن ضعف مشاركة المسيحيين في الامتحانات النيابية فانه جزء من السلبية العامة التي افرزتها عوامل سياسية لا علاقة لها بالتمييز ضد غير المسلمين كما انها في الجانب المسيحي راجعة الي توجه المسيحيين المصريين الي الانشطة المالية والاقتصادية التي يمثلون فيها ثقلا ونفوذا وثراءا يفوق نسبتهم المدنية اضعافا مضاعفة
15 – اما حديث التقرير الامريكي عن ذبح الخنازير تفاديا لانتشار مرض انفلونزا الخنازير واعتبار ذلك تمييزا واضهادا للمسيحيين فانه لون من الوان الهزل الذي يثير السخرية فهذه مسالة صحية لها علاقة بالصحة العامة والخنازير ليس لها دين حتي يدخل ذبحها في التمييز ضد المسيحيين
16 – ثم ان حديث التقري الامريكي عن تدخل الادارة الامريكية واعضاء الكونجرس الامريكي والسفارة الامريكية بالقاهرة في الشان الداخلي المصري والتمويل والاتصالات والعلاقات الامريكية مع بعض المسيحيين والبهائيين والشيعة وشهود يهود والقرابين والاحباش وحتي النوبيين انما هو اعتراف صريح بممارسة امريكا لسياسات تفكيك النسيج الوطني والاجتماعي والثقافي للمجتمع المصري وذلك تحقيقا للمخطط الامريكي المعلن الفوضي الخلاقة الرامية الي تحويل المجتمع الي طوائف يسهل اختراقها وهو مخطط سبق ودعي اليه المستشرق الصهيوني الامريكي برناد لويس الذي دعي الي تحول المجتمعات العربية والاسلامية الي فسيفساء ورقية ليتحقق الامن والتفوق الاسرائيلي
واخير فان مجمع البحوث الاسلامية يتساءل :
لماذا لا تكون متابعة شؤون حقوق الانسان وحرياته عالمية واصدار التقارير السنوية عنها شانا من شئون الشرعية الدولية والنظام الدولي الممثل في المجلس الاممي لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة ؟
ولماذا تغتصب الادارة الامريكية اختصامات الشرعية الدولية في هذا الميدان ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.