وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    طيران الإمارات تستأنف رحلاتها في مطار دبي بعد تعليق مؤقت    ما سيناريوهات أسعار الطاقة في ظل حرب إيران؟    مخاطر الحرب مع إيران تتزايد على ترامب بعد دخولها الأسبوع الثاني    طقس الإسكندرية اليوم.. بارد نهارا وليلا وفرص لسقوط أمطار خفيفة    مقتل شاب على يد آخر بسبب خلافات حول سرقة هاتف محمول بالبدرشين    حاولا سرقة الكابلات.. تفاصيل العثور على جثتين داخل غرفة كهرباء بأكتوبر    نظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية اليوم    تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر إذا ترتب عليها وفاة شخص أو أكثر لا يخالف الدستور    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخا و148 مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    سموحة يواجه مودرن سبورت في ختام المرحلة الأولى للدوري    تشكيل مباراة النصر ونيوم المتوقع بالدوري السعودي.. موقف حجازي ورونالدو    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    وزير الإنتاج الحربي يبحث مع رؤساء الشركات تطوير إنتاج الذخائر وتعزيز الريادة العالمية    السبت 7 مارس 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالسوق المحلية    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بالسويس لمتابعة تغويز السفن المحملة بالغاز المسال    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا حول مساهمة كلية الهندسة في المشروعات القومية    التعليم العالي.. حصاد أسبوعي حافل بالأنشطة والقرارات الداعمة لتطوير التعليم والبحث العلمي    حصاد الداخلية في يوم.. سقوط 400 تاجر كيف و200 قطعة سلاح    ضربة لصوص الرغيف.. ضبط 11 طن دقيق قبل بيعها بالسوق السوداء    انطلاق مهرجان «من أجل مصر» الرمضاني بجامعة قناة السويس    ريهام سعيد تعلق على صراع "الأعلى مشاهدة" بين نجوم رمضان    إعلام إسرائيلى: مقتل 10 مستوطنين جراء الهجمات الإيرانية منذ بدء الحرب    إعلام إسرائيلى: الجيش دمر أمس منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    خدمات طبية متكاملة.. اعتماد مركز فريد عطية للغسيل الكلوي بالبحيرة من «GAHAR»    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان كاملة على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    «الصحة»: اعتماد كامل لمركز غسيل كلوى بالبحيرة واعتماد مبدئي ل4 مستشفيات بالمنيا    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    أسعار الخضراوات فى أسواق بنى سويف اليوم السبت 7 مارس 2026    وزير البترول يبحث مع هاربر إنرجى تطورات زيادة إنتاج الغاز فى حقل دسوق    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    اليوم.. طقس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء والعظمي بالقاهرة 22    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: لا صحة لما يتم تداوله حاليًا بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث    الجيش الإسرائيلي: تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    كرة طائرة - الأهلي والزمالك ينتصران في افتتاح المرحلة الترتيبية لدوري المحترفين    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    منتخب الناشئين 2009 يتعادل وديا مع شباب النصر    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    الوقاية من الأنيميا و تقوية جهاز المناعة.. فوائد الفراولة للأطفال    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسد علينا وفي الحروب نعامة
نشر في مصر الجديدة يوم 28 - 03 - 2010

صرحت السيدة وجدان ميخائيل وزيرة حقوق الإنسان في حكومة السيد المالكي إلى صحيفة الصباح الحكومية العراقية الصادرة في يوم 18 مارس2010 قائلةً ”ان تواجد سكان معسكر أشرف في العراق غير قانوني” و ”ان عناصر منظمة خلق الساكنين بالمعسكر منذ عشرات السنين ليسوا بلاجئين” و”أنهم منظمة عسكرية ليست منزوعة السلاح”.
وقد اطلعنا فيما مضى على تصريحات لمعالي الوزيرة في لقاءاتها مع السلطات الأجنبية من ضمنها وزيرة حقوق الإنسان السويدية أو وزير حقوق الإنسان الاسترالي حيث أقرت وأكدت السيدة الوزيرة في تلك اللقاءات على حقوق المقيمين في أشرف.، وعلى سبيل المثال جاء في خبر منشور في موقع وزارة الحقوق الإنسان العراقية أنه ”استقبلت المهندسة وجدان سالم ميخائيل وزير حقوق الإنسان نائب رئيس بعثة السفارة السويدية السيدة (إليزابيث هلستن).. وتم مناقشة العديد من القضايا منها قضية (معسكر أشرف) وأشارت سيادتها أن هناك تنسيقاً بين كل من الوزارة والصليب الاحمر والأمم المتحدة (اليونامي) في متابعة الوضع القانوني لسكان المعسكر..”. كما وفي لقائها بتاريخ 27سبتمبر 2009 مع السيد روبرت تايسيون السفير الأسترالي في بغداد والمنشور في الموقع نفسه ”الوضع القانوني لسكان مخيم اشرف”. وفي لقاءها مع رئيس اليونامي في بغداد السيد أد ميلكرت في 6 سبتمبر 2009 تشير فقط ”إلى أسئلة حول موقف مجاهدي خلق” دون الإشارة بالاحتجاجات المطروحة من قبل اليونامي. كما وسبق أن أعلنت قناة العراقية الحكومية في تقرير من لقاءها مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر حيث تعلن القناة نفسها أن: ”وضع منظمة مجاهدي خلق في العراق محور أخذ حيّزًا من الوقت كشفت من خلاله وزيرة حقوق الإنسان عن أن العراق ملتزم باتفاقية جنيف بحماية الأشخاص”. (قناة العراقية 18 مارس 2009).
وهنا تضعنا معالي الوزيرة في حيرة من أمرها في آخر أيام وزارتها وفي وجودها الجديد في قائمة غير كيانها السياسي الأول وكذلك تضع مهنية وزارتها الفقيرة على المحك وتجعلها ووزارتها أمام مجموعة من التساؤلات المشروعة ومنها انه هل تقوم معالي الوزيرة وبدون ضغوط سياسية محلية وخارجية بتجاهل كل ما صرحت به كمصدر قرار حكومي عراقي أمام العالم ومؤسساته ..هل تتجاهل دفعة واحدة كل حقوق مجاهدي خلق ..لقد كنا نعتقد انه لا يوجد من يفكر في مهاجمة 3400 شخص من المحاصرين العزل منزوعي السلاح منهم ألف امرأة يمنعه من ذلك مخافة الله ومجموعة أخرى من القيم النبيلة الحرة ولكننا وجدنا اليوم من فعل ولا زال يفعل ويسعى للفعل بل إلى سلب الحقوق والأرواح دون أدنى اعتبارات.
وقد لا تكون المرة الأولى التي نشير فيها في مقالاتنا بأن المقيمين في أشرف أقاموا هناك قبل 24 عاماً وبشكل قانوني وبالتوافق مع الحكومة العراقية وأن تواجدهم كان قانونياً طبقاً للقوانين العراقية والحقوق الدولية.. فسكان أشرف لاجئين طبقاً للقوانين العراقية.. ان مبدأ ميراث الحكومات يلزم الحكومة الحالية بالاعتراف بتعهدات دولتها وبعد احتلال العراق اعترفت الحكومة الأمريكية والقوات المتعددة الجنسية في العراق بالموقع القانوني لسكان أشرف كأفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. ولم يلغي أي حقوقي هذا الموقع..أما المحكمة الوطنية الاسبانية فقد فتحت في نوفمبر 2009 ملفاً للتحقيق ضد السلطات العراقية وتلاحقهم بسبب تورطهم في أعمال القتل التي حصلت في 28 و 29 تموز الماضي وانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية وهذا تأكيد على الموقع القانوني لسكان أشرف ولا تنطلق المحكمة الاسبانية في تحركاتها دونما قانون.
إن وزيرة حقوق الإنسان العراقية التي تزعم بأن سكان أشرف لم يتم نزع أسلحتهم فيما تمتلك معاليها الوثائق التي تؤكد دون شك بأن جميع سكان أشرف قد سلموا أسلحتهم في عام 2003 للقوات الأمريكية والأهم من ذلك أنها تعرف بأن فريقاً لوزارة الداخلية العراقية ومع وحدة كلاب الشرطة قاموا بتفتيش ومسح أشرف في نيسان 2009 شبراً شبراً وأعلن عدم العثور على أي سلاح وعتاد في أشرف و أن وثيقة هذا التفتيش لدى سيادة الوزيرة.
ومنذ نحو شهرين تم نقل عدد من عملاء النظام الايراني وتحت غطاء العوائل إلى أمام أشرف وجهزتهم القوات العراقية بمكبرات صوت والإمكانات اللازمة ليطلقوا شعارات «الموت للمجاهدين» و«تحيا الجمهورية الإسلامية» وهم يطلقون تهديدات ضد سكان أشرف بالقتل وإبادتهم جماعيا وإحراق أشرف ويقومون بعمليات تعذيب نفسي ضد سكان أشرف. وبدلا من أن تبدي وزارة حقوق الإنسان العراقية موقفا رسميا يدين هؤلاء ويدعم حقوق العزل المحاصرين في أشرف بعلمها ..بدلا من ذلك صرحت بتصريحاتها تلك ولم تقم بأي إجراء لوقف هذه التجاوزات والممارسات القذرة واللاانسانية فحسب وأكثر من ذلك نشرت صور لقاءات وزيرة حقوق الانسان مع مصطفى محمدي أحد مديري العملاء في جميع مواقع اطلاعات النظام الإيراني.
وفي يوم 17 آذار نددت غالبية نواب الكونغرس الأمريكي (أكثر من 230 نائباً بينهم عدد كبير من المسئولين وأعضاء أقدمين في اللجان المختلفة للكونغرس) في مشروع قرار «العنف المستمر من قبل القوات الأمنية العراقية ضد سكان أشرف» حيث طالبوا الحكومة العراقية ب«الالتزام بتعهداتها التي أعطتها للولايات المتحدة لضمان سلامة أولئك الذين يسكنون في معسكر أشرف» ودعوا «الرئيس الأمريكي الى اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة والمناسبة لضمان الأمن الشخصي وحماية سكان معسكر أشرف..». وفي 11 آذار 2010 كانت أغلبية نواب مجلس العموم البريطاني وكذلك أكثر من 150 عضواً في مجلس اللوردات البريطاني وغالبية أعضاء البرلمان الفنلندي أصدروا بياناً طالبوا فيه بتولي الامم المتحدة وأمريكا حماية أشرف وضمان أمنهم، داعين الحكومة العراقية الى الاعتراف بحقوق سكان أشرف كأفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وتطبيق قرار البرلمان الاوربي الصادر في 24 نيسان 2009 حول حقوق سكان أشرف. وسبقه في كانون الأول الماضي غالبية أعضاء البرلمان النرويجي الذين قد أصدروا بياناً مماثلاً وفي المعسكر المقابل لهذه القوى الحرة تجد النظام الإيراني يدعو إلى القتل والموت والحصار والتنكيل وسلب الحقوق والعنف والإرهاب بني له معسكرا كبيرا صادحا ومادحا له مدافعا عنه بشكل أو بآخر ..فأين معالي الوزيرة من المعسكرين؟ ويؤسفنا ان تصريحاتها تأوي الى معسكر النظام الإيراني.
إننا نشكك بشكل جدي في تصريحات السيدة وجدان ميخائيل وخاصة في منصبها كوزيرة لحقوق الإنسان والجميع يعرف أن هذه الوزارة عليها أن تحافظ وتراقب حقوق الإنسان .. وقد تكمن خلف هكذا تصريحات مساومات سياسية خاصة وقد تكون الهدف منها هو كسب الدعم من النظام الإيراني لقائمة نوري المالكي في الانتخابات والذي معالي الوزيرة من ضمن المرشحين في نفس القائمة والحصول على موافقة الملالي على إعادة المالكي لمنصب رئاسة الوزراء،خاصة وأنه على ما يبدو قد تبين أن جميع أعمال التزوير في الانتخابات لم تكن كافية للخروج بهذه القائمة فائزة وإنها بحاجة إلى المزيد من أعمال التزوير والتلاعب والغش والصفقات واختلاق مشاهد فيما توجه مدير مكتب نوري المالكي إلى طهران سراً للتفاوض حول الحكومة المقبلة في العراق .. واطلعنا عن طريق الأعلام نقلاً عن ”مصدر في المفوضية العليا للانتخابات” أن ”المفوضية تحت ضغوط شديدة للتزوير والتلاعب في نتائج الانتخابات .. وإن الحكومة بدأت تدخلها المباشر في عمل المفوضية لغرض تغيير النتائج لصالحها”..
إن نصيحتنا للسيدة وجدان ميخائيل وكوزيرة في منصب وزيرة حقوق الإنسان العراقية والتي لم تبقى من وزارتها سوى أيام معدودة، هي أن تسعى جاهدًا لإزالة وسمة عار إتباع سياسات النظام الإيراني عن نفسها وبدلاً من أن تلتقي مع عناصر وزارة اطلاعات هذا النظام اللاإنساني، وأفضل ما تفعله هو أن تذهب للقاء مع سكان أشرف وتطلع وترى بأم أعينها على جانبا من الضغوط اليومية التي يمارسها العملاء العراقيين والإيرانيين لهذه الوزارة سيئة الصيت على هؤلاء السكان خاصة في أيام رأس السنة الإيرانية.
باحث وكاتب
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.