الدكتور مجدي محمد علي قائما بأعمال عميد طب اسنان بني سويف    نائب رئيس المترو: سرعة الحركة بالقاهرة وصلت ل18 كيلو متر فى الساعة بسبب الزحام    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعى لمناقشة عدد من الملفات    وصول 1500 سائح لمدينة دهب منهم 344 سائحًا روسيًا    رئيس الوزراء يزور كوت ديفوار الثلاثاء    1.6 مليون طن إنتاج مصر من الأسماك    عاجل.. «الحريري» يتراجع عن استقالته بعد مباحثات مع الرئيس اللبناني ميشال عون    مسؤول فلسطيني: مصر سترسل طواقم لمراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة في غزة    فاران يستعرض مكاسب مباراة ريال مدريد وأبويل    يوفنتوس يستضيف برشلونة...وأتلتيكو مدريد أمام روما في مباراة الأمل الأخير    مارسيلو: استعدنا الثقة على حساب «ابويل»    اليوم.. «ميت عقبة» تستقبل قائمة سليمان في مؤتمر انتخابي كبير    وكيل عمر جابر يكشف تفاصيل جديدة في انتقال اللاعب إلى الدوري الأمريكي    ضبط 325 ألف قرص ترامادول و740 طربة حشيش بموقع حادث مروري في مطروح    زحام مرورى بالأوتوستراد بسبب إغلاق نفق زهراء المعادى لإجراء أعمال صيانة    انقلاب ميكروباص يسفر عن إصابة "15" شخص بإحدى المصارف بالدقهلية    السيطرة على حريق شب داخل شقة سكنية فى العياط دون إصابات    سبب غياب «سما» وحقيقة التحرش ب«إلهام».. 11 لقطة من افتتاح مهرجان القاهرة    «الصحة»: قوافل طبية مجانية ب12 محافظة خلال النصف الثاني من نوفمبر الجاري    جامعة الأزهر تتبنى مبادرة للقضاء على فيروس "سي"    الجندي الكوري الشمالي المصاب بالرصاص عند هروبه إلى الجنوب يستعيد وعيه    انقاذ نحو 600 مهاجر قبالة سواحل إسبانيا    عمرو أديب: العجز المائي وصل ل100%    انسحاب ضيوف "هنا القاهرة" بعد تكفير داعية للأقباط    "الهجرة": انتهينا من مشروع قانون المظلة التأمينية للمصري بالخارج    "جي تي أي": ننتظر خطاب "المالية" لرفع أسعار السجائر    مصدر: الإسماعيلي يرغب في التعاقد مع لاعب الأهلي    إنبي يختتم استعداداته لمواجهة المقاولون العرب    العامري فاروق: جاهز للمناظرة مع محمود طاهر    "العصار" يستقبل سفير الهند ووفد رجال الأعمال الهندي لبحث الاستثمار    توزيع 10 آلاف بطانية على الأسر الفقيرة في قنا (صور)    شعاب «جلب الحظ السعيد» مهددة بالانقراض في البحر الأحمر (صور)    رئيس «أقباط من أجل الوطن» يوقّع «علشان تبنيها»: السيسي مش محتاج دعاية    تعرف على حالة الطقس اليوم الاربعاء في بورسعيد    "الإنذار المبكر" يحذر 3 مناطق بالسعودية من الأمطار    تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك في "التلاعب بالبورصة" ل 17 ديسمبر    بدء أعمال توسعة طريق عزبة "توك توك" الموت في دمنهور (صور)    وزير التعليم العالي يتلقى تقرير تقصي الحقائق حول «أحداث جامعة النهضة»    تفاصيل التحقيقات مع "شيرين" في إهانتها لمصر    بدء فاعليات الحلقة النقاشية "مستقبل الوطن العربي" بمكتبة الإسكندرية    غدا.. "أبومازن" يمنح سلماوي أعلى وسام ثقافي في فلسطين    صابر الرباعي يهنئ الشعب اللبناني بعيد الاستقلال    انطلاق اجتماع المعارضة السورية بالرياض لتشكيل "هيئة جنيف"    رئيس زيمبابوي الجديد يؤدي اليمين الجمعة    جامعة الأزهر تتبنى مبادرة للقضاء على الفيروسات الكبدية    وزير التعليم العالي يفتتح المؤتمر الدولي ال18 لجمعية "جراحي الأسنان"    الدرندلي: منافستي مع كامل زاهر في حب الأهلي    الطالع الفلكى الأربِعَاء 22/11/2017..حِمَايَة الأسْرَة!    الصحة: توزيع مليون جرعة من تطعيم الدرن على الوحدات الصحية    مسئول بالحزب الحاكم ب «زيمبابوي»: نائب موجابي السابق يعود إلى البلاد اليوم لحلف اليمين    50 صورة ترصد افتتاح مهرجان "القاهرة السينمائي"    مركز الفتوى العالمي يوضح حكم شراء وأكل الحلوى في ذكرى المولد النبوي    بالفيديو.. "البحوث الإسلامية": "الشخصنة" وراء ضجة قوائم الإفتاء    مفكر إسلامي: تجسيد الانبياء في الأعمال الفنية يفيد المجتمع    مستشار المفتى:لم نتخذ يوم مولد النبي عيدا...ولكنه احتفال بذكري قدومه ليكون رحمة للعالمين    إنهما لا ينفصلان    مع المسيح ذاك أفضل جدا    انتبهوا إليهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.