كشف الدكتور هاني سري الدين، المرشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد، عن ملامح خطته لانتشال الحزب من أزماته الراهنة، مؤكداً أن "بيت الأمة" تضرر بشدة خلال الآونة الأخيرة نتيجة تكريس السلطة في يد القيادة الفردية، مما أدى إلى تجميد دور مؤسساته وتعطيل فعاليتها السياسية في الشارع المصري. وقال سري الدين، في لقاء تلفزيوني مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" ، فضائية Ten، إن أولويات المرحلة القادمة تتركز على إنهاء حالة الانقسام داخل اللجان العامة بالمحافظات وإعادة تفعيلها كأذرع حقيقية للحزب. وذكر أن الإصلاح لن يتوقف عند الجانب التنظيمي فحسب، بل سيمتد ليشمل هيكلة شاملة للملف المالي وتطوير المنظومة الإدارية، بما يضمن توفير الموارد اللازمة لممارسة نشاط سياسي ووطني يليق بتاريخ الوفد العريق. وأشار المرشح لرئاسة الحزب إلى أن الوفد يواجه تحدياً يتمثل في غياب الرؤية والبرنامج السياسي الواضح، مشدداً على ضرورة صياغة خطاب عصري يحدد موقف الحزب من القضايا الجوهرية. وأوضح في هذا السياق أن الملفات ذات الأولوية تشمل، العدالة الاجتماعية: تبني سياسات تخدم الفئات الأكثر احتياجاً، والتعليم والاستثمار: وضع تصورات عملية للنهوض بالقطاعين، والأمن القومي: صياغة مواقف قوية تجاه قضايا المياه والسياسة الخارجية. وشدد سري الدين، على أن عملية إعادة البناء تتطلب ضخ دماء جديدة وربط القيادة المركزية بالقواعد الشعبية في المحافظات، معتبراً أن "الفجوة" الحالية في التواصل هي العائق الأكبر أمام الانتشار الجماهيري. وأردف قائلاً إن تطوير الهيكل الإعلامي للحزب وتفعيل اللجان النوعية المتخصصة هما الركيزتان الأساسيتان لإعادة الوفد كلاعب رقمي مهم على الساحة السياسية محلياً وإقليمياً.