قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    البورصة تواصل ارتفاعها مدفوعة بمشتريات أجنبية بتداولات 6.5 مليار جنيه    رئيس الوزراء يفتتح مصنع "مودرن هايجينك" للمنتجات الورقية والصحية باستثمارات 100 مليون دولار    جامعة الإسكندرية تناقش استراتيجية حوكمة الذكاء الاصطناعي    تراجع أسعار الذهب في الصاغة وهذا العيار يسجل 5970 جنيهًا (آخر تحديث)    التوقيت الصيفي يربك الأجهزة الإلكترونية.. هل تتأثر هواتفك وأنظمتك بالساعة الجديدة؟    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    "فيركيم مصر" تعتمد مشروع توزيع أرباح 2025 وتقر عقود معاوضة استراتيجية لعام 2026    إقالة وزير البحرية الأمريكي في ظل حصار إيران تثير جدلاً واسعاً..ماذا حدث؟    صحة غزة: 6 شهداء و18 إصابة جراء عدوان الاحتلال آخر 24 ساعة    محكمة العدل الأوروبية تلغي مساعدات حكومية بقيمة 6 مليارات يورو للوفتهانزا    مقتل جندي فرنسي من قوات اليونيفيل وقصف من جنوب لبنان في منطقة الجليل    مصر تمد غزة ب 5480 طن مساعدات غذائية.. وتستقبل دفعة جديدة من المصابين    لا بديل عن الفوز، مدرب بيراميدز يحذر لاعبيه قبل مواجهة الزمالك    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    "ضربة لغاسلي الأموال".. اتخاذ إجراءات قانونية ضد عنصر غسل 350 مليون جنيه    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالمنيا    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    محكمة الاستئناف تقبل استئناف السائح الكويتي وتخفف الحكم إلى سنة بدلا من 3 سنوات    الحبس سنة مع الشغل لمتهمين بتهديد 3 أشخاص بمركز سوهاج    ضبط صاحب فيديو ادعى انتشار الأسلحة والمخدرات بأسوان    «الحالة حرجة جدًا».. مصطفى كامل يرد على شائعات وفاة هاني شاكر    بعد اكتشاف تمثال رمسيس.. زاهي حواس يدعو لتغيير خريطة السياحة نحو الدلتا    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    محمد الجالى: مصر تدفع نحو تثبيت هدنة غزة وتحذر من التصعيد    «دار الكتب»: 30% تخفيضات لتعزيز العدالة الثقافية وتيسير وصول الكتاب    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    المقاولون يستضيف الاتحاد في مواجهة مثيرة بمجموعة الهبوط بالدوري    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    هالاند: الأهم من النتيجة تحقيق الفوز والنقاط الثلاث    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    الرئيس السيسي يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وقبر السادات    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    «الصحة» تبحث تعزيز التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للمنظومة الصحية    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والثقافة يبحثان مشروعات التعاون مشترك    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    صفقات إسرائيلية لشراء ذخائر بقيمة 200 مليون دولار    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعنف تبادل لإطلاق النار منذ سنوات.. ما الذي يجري بين أفغانستان وباكستان؟
نشر في مصراوي يوم 10 - 00 - 2025

تصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان في الأيام الأخيرة مع تبادل إطلاق نار عنيف بين الجارتين، ما أثار مخاوف من اندلاع صراع أوسع.
وجاء القتال بعد ضربات وقعت في العاصمة الأفغانية كابول وإقليم باكتيكا الحدودي يوم الخميس الماضي، والتي ألقت طالبان باللوم فيها على باكستان، رغم أن إسلام أباد لم تعترف رسميًا بالهجمات.
وتزامن التصعيد الأخير مع زيارة تاريخية لوزير خارجية طالبان أمير خان متقي إلى الهند، الخصم الإقليمي لباكستان، ما أثار قلقًا في إسلام أباد.
ويحذر الخبراء من أن هذه الهجمات الأخيرة قد تشير إلى بداية حقبة جديدة من عدم الاستقرار بين الجارتين، اللتين حافظتا على علاقات استراتيجية ومستقرة لسنوات رغم الاشتباكات المتكررة على حدودهما المتنازع عليها.
تصعيد هو الأشد منذ سنوات
اتهمت حركة طالبان باكستان بشن هجوم غير مسبوق وعنيف ومشين على أهداف في كابول وباكتيكا ليلة الخميس.
ولم تعلن إسلام أباد رسميًا مسؤوليتها عن الهجمات، لكن خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة، قال أحد كبار المسؤولين العسكريين الباكستانيين، إن هناك "أدلة" على أن "أفغانستان تُستخدم كقاعدة لعمليات إرهابية تُنفذ داخل باكستان".
لطالما اتهمت باكستان كابول بإيواء جماعة طالبان الباكستانية المسلحة (المعروفة باسم TTP)، وهو ما تنفيه طالبان الأفغانية.
وتواجه باكستان تصاعدًا في العنف منذ أن سيطرت طالبان على كابول عام 2021، الأمر الذي شجع الجماعات المسلحة.
وفي ليلة السبت، شنت طالبان ما قالت إنها هجمات انتقامية ضد القوات الباكستانية في مناطق مختلفة بالقرب من ولايتي كونار وننجرهار الحدوديتين.
وردت باكستان على الهجوم، الذي وصفته بأنه "غير مبرر"، عبر شن غارات وضربات ميدانية على معسكرات ومواقع طالبان ومرافق تدريب وشبكات دعم داخل أفغانستان، وفقًا لبيان صادر عن الجيش.
وقالت طالبان إنها أوقفت عملياتها العسكرية قرابة منتصف الليل بعد وساطة من قطر والسعودية.
وادعت كل من الدولتين حصيلة قتلى أعلى من تلك التي اعترفت بها الأخرى.
وزعمت باكستان أنها قتلت أكثر من 200 من عناصر طالبان والمسلحين، وهو رقم يفوق بكثير خسائر طالبان المعلنة البالغة تسعة قتلى فقط.
وفي المقابل، قالت طالبان إنها قتلت 58 جنديًا باكستانيًا– أي أكثر من ضعف الرقم الذي أعلنت عنه باكستان (23 قتيلاً)، بحسب المتحدث ذبيح الله مجاهد.
تاريخ طويل ومعقد
تتمتع باكستان وأفغانستان بتاريخ طويل ومعقد، وقد انخرطتا في اشتباكات متكررة على حدودهما الجبلية البالغ طولها 1600 ميل، والمعروفة باسم "خط دوراند".
كانت باكستان أحد الداعمين الرئيسيين لطالبان خلال تمردها ضد الحكومة الأفغانية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
كما أن البلدين شريكان تجاريان كبيران و يرتبطان بعلاقات شعبية قوية؛ إذ استضافت باكستان ملايين اللاجئين الأفغان على مدى عقود من الحرب، لكنها تحركت في السنوات الأخيرة لطرد الكثير منهم، مبررة ذلك بخطر الإرهاب.
غير أن العلاقات بين كابول وإسلام أباد تدهورت مع تصاعد العنف المسلح ضد باكستان.
وأصبح تنظيم تحريك طالبان باكستان المعروف باسم (TTP) أحد أكبر التهديدات الأمنية القومية في البلاد، بعد أن نفذ نحو 600 هجوم ضد القوات الباكستانية خلال العام الماضي، وفقًا لتقرير حديث صادر عن منظمة ACTED المستقلة المعنية برصد الصراعات.
وعقب هجمات السبت، قال الجيش الباكستاني إنه يفضل الحلول الدبلوماسية، لكنه "لن يتسامح مع الاستخدام الخبيث للأراضي الأفغانية لتنفيذ الإرهاب ضد باكستان".
وأعلنت باكستان يوم الأحد إغلاق معبريها الرئيسيين مع أفغانستان.
العامل الهندي
أشارت المؤسسة العسكرية الباكستانية إلى أن "الاستفزاز الخطير" وقع بالتزامن مع الزيارة الأخيرة لوزير خارجية طالبان إلى الهند، الخصم الإقليمي الرئيسي لباكستان، واللتين خاضتا صراعًا قصيرًا في وقت سابق من هذا العام.
وأظهرت طالبان والهند انفتاحًا علنيًا في علاقاتهما يوم الجمعة عندما أعلنت نيودلهي أنها ستعيد فتح سفارتها في كابول، ووصفت زيارة متقي بأنها "خطوة مهمة لتعزيز علاقاتنا وتأكيد الصداقة الدائمة بين البلدين".
وقال أنطوان ليفيسك، الزميل البارز في معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية، لشبكة CNN الأمريكية إن إسلام أباد ونيودلهي "تنافستا بدموية على النفوذ في أفغانستان لعقود".
وأضاف ليفيسك أن زيارة طالبان إلى الهند مثلت "تغيرًا نوعيًا" في العلاقات بين الطرفين، مما "زاد شعور باكستان بانعدام الأمن على حدودها الشرقية والغربية معًا".
ومن جهتها، قالت بيرل باندا، كبيرة المحللين لشؤون جنوب آسيا في منظمة ACLED، إن باكستان كانت تعتبر الحفاظ على علاقات جيدة مع أفغانستان مفتاحًا لموازنة نفوذ الهند، ولهذا واصلت دعم طالبان سرًا حتى عندما لم تكن في السلطة، رغم إعلانها العلني دعم "الحرب على الإرهاب" التي خاضتها الولايات المتحدة وحلف الناتو.
وأضافت باندا: "لكن يبدو أن هذا الحساب لم يحقق نتائجه المتوقعة".
ردود فعل الدول
دعت كل من قطر والسعودية والصين وروسيا إلى خفض التصعيد.
وأعربت قطر في بيان على منصة عن "قلقها" بشأن "التداعيات المحتملة على أمن واستقرار المنطقة".
أما السعودية، التي وقعت مؤخرًا اتفاقية دفاعية مع باكستان، فدعت هي الأخرى إلى "ضبط النفس والحوار".
وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم الاثنين إنها "تأمل بصدق أن يركز البلدان على الصورة الأكبر... وأن يحلا خلافاتهما من خلال الحوار والمشاورات".
كما دعت روسيا أيضًا إلى حل النزاع "عبر الوسائل الدبلوماسية".
وقالت باندا إنها تتوقع أن تبقي الصين، التي لعبت مؤخرًا دور الوسيط بين باكستان وأفغانستان ولها مصالح اقتصادية في البلدين، على متابعة دقيقة للوضع".
كما لفت القتال انتباه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عرض التوسط في السلام.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" أثناء توجهه إلى إسرائيل للمشاركة في مراسم توقيع اتفاق إنهاء الحرب في غزة: "سمعت أن هناك حربًا تدور الآن بين باكستان وأفغانستان".
وأضاف: "أنا جيد في حل الحروب، وأنا جيد في صنع السلام".
رغم أن العنف هدأ في الوقت الحالي مع إشارة البلدين إلى رغبتهما في خفض التصعيد، إلا أن الهجمات الأخيرة قد تمهد ل حقبة جديدة من عدم الاستقرار بين الجارتين.
وقال ليفيسك: "في الماضي، كانت موجات التوتر المسلح المتكررة تتراجع عادة بمجرد أن يُظهر الطرفان قوتهما". وأضاف أن القيادة الباكستانية ترى بلدها "مزودًا للاستقرار في المنطقة."
ورغم أن إسلام أباد لم تعلن مسؤوليتها المباشرة عن الضربات الجوية في كابول، قالت باندا إن "مثل هذا الهجوم سيُعد تجاوزًا لخط أحمر في علاقاتهما".
وأضافت أن آخر ضربات جوية نفذتها قوة أجنبية في كابول كانت في عام 2022، عندما قتلت الولايات المتحدة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وفقًا لبيانات "ACLED".
وقالت باندا: "فيما يتعلق بمستقبل العلاقة، سيعتمد الكثير على ما إذا كان هذا التصعيد سيؤدي إلى تحول جذري في تعامل طالبان مع تنظيم تحريك طالبان باكستان (TTP)، وهو في الحقيقة القضية الرئيسية".
وأضافت: "لقد قاتل تنظيم TTP جنبًا إلى جنب مع طالبان ضد القوات الأمريكية وقوات الناتو، وهناك تردد داخل طالبان في قمعهم بجدية. ويبقى أن نرى ما إذا كانت التكاليف الجيوسياسية المتزايدة ستدفع طالبان إلى إعادة النظر في موقفها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.