حصلت الصحفية والباحثة فاطمة الزهراء محمد على درجة الماجستير في العلوم السياسية من معهد الدراسات والبحوث العربية، وذلك بتقدير امتياز عن رسالتها التي جاءت تحت عنوان "السياسة الخارجية الروسية تجاه مصر في الفترة من 2014 إلى 2023". وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الدكتورة أحلام السعدي فرهود، أستاذ العلوم السياسية بكلية التجارة – جامعة حلوان، التي أثنت على المجهود المبذول في الدراسة وإصرار الباحثة على استكمال المتطلبات العلمية المطلوبة منها. وأثنت الدكتورة عبير عاطف الغندور، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية التجارة جامعة حلوان، على تميز الرسالة، خاصة تناولها لتأثير القوة الناعمة في السياسة الخارجية، وكيفية توظيف روسيا للمجال العلمي والتعليمي والإعلامي كأداة دبلوماسية فعالة ضمن أدوات السياسة الخارجية الروسية، ومدى تأثير ذلك في توطيد العلاقات الدولية. كما أشادت رئيس قسم العلوم السياسية بكلية التجارة جامعة حلوان، بالمنهجية العلمية التي اتبعتها الباحثة، وقدرتها على الربط بين السياقات التاريخية والتحولات المعاصرة في السياسات الخارجية. من جانبه أكد الدكتور عبد السلام نوير، رئيس قسم العلوم السياسية والعميد السابق لكلية التجارة جامعة أسيوط، ورئيس اللجنة، على أهمية موضوع الرسالة والفترة الزمنية التي تناولتها، موضحًا أنها تعكس التغيير الذي طرأ على السياسة الخارجية الروسية تجاه مصر. وتناولت الدراسة فترة مفصلية في تاريخ العلاقات المصرية الروسية، بعد أن مرت العلاقات بين البلدين بمراحل مختلفة تأثرت بالأوضاع الدولية والإقليمية، حيث بدأت بتعاون محدود في العهد القيصري، إلى تعاون واسع في العصر السوفيتي، ثم تراجع بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، قبل أن تعود للتقارب في المرحلة الحالية. كما أوضحت الدراسة التغير الذي طرأ على سياسة روسيا تجاه مصر بعد أحداث 25 يناير، والتي مهدت لمسار سياسي جديد انعكست تداعياته على توازنات العلاقات بين الدولتين، إذ التزمت موسكو الحذر خلال فترة حكم جماعة الإخوان، وأحجمت عن الاستجابة لدعوات تعزيز الشراكة بين روسيا ومصر آنذاك، ثم دعمت التحولات السياسية في مصر عقب أحداث 30 يونيو 2013. يذكر أن الدراسة بعنوان "السياسة الخارجية الروسية" اشتملت على ثلاثة فصول رئيسية إضافة إلى خطة منهجية تمهيدية، وركزت هذه الفصول على معالجة محاور مختلفة من خلال ستة مباحث رئيسية. وانطلقت الدراسة من لحظة مفصلية في العلاقات الدولية والتحولات الإقليمية والعالمية، التي أدت إلى إعادة روسيا صياغة توجهاتها الخارجية وفقًا لأولويات جديدة، حيث صاغت روسيا مؤخرًا استراتيجية جديدة لسياساتها الخارجية، صنّفت فيها مصر كشريك محوري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستندة في ذلك إلى موقعها الجغرافي المتميز، ومرور قناة السويس كخط عبور حيوي لصادرات الطاقة الروسية، لا سيما في ظل احتدام المنافسة الجيوسياسية مع القوى الدولية الأخرى. وأعربت فاطمة الزهراء عن سعادتها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذه الخطوة تدعم طموحاتها في مواصلة البحث العلمي لإبراز تأثير مصر في قضايا الشرق الأوسط والتحولات الاستراتيجية في النظام الدولي. اقرأ أيضًا: السيسي ونظيره الأوكراني يؤكدان ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران طرد بعد 7 سنوات.. ننشر النص الكامل لقانون الإيجار القديم بعد إقراره نهائيًا